يوسف العربي (دبي)

رسخت الإمارات، خلال السنوات الماضية، موقعها باعتبارها مركزاً إقليمياً لعمليات الحوسبة السحابية ومراكز البيانات، بحسب مسؤولين بشركة مايكروسوفت العالمية، أكدوا زيادة وتيرة الطلب الخارجي على مراكز البيانات التي دشنتها الشركة خلال العام الماضي.
وقال إحسان عنبتاوي مدير العمليات والتسويق لدى شركة مايكروسوفت الخليج، خلال فعاليات مايكروسوفت إجنايت ذا تور، إن القطاع الحكومي يستحوذ على النسبة الأكبر، فيما تشهد البنوك أكبر زيادة في نسبة التحول إلى أنظمة الحوسبة السحابية.
وتوقع زيادة وتيرة التحول خلال الفترة المقبلة، لاسيما أن تلك الأنظمة تحقق وفراً يناهز 40% في التكلفة التشغيلية.
وأضاف عنبتاوي أن أنظمة الحوسبة السحابية الأكثر ملاءمة لخطط التحول الرقمي ومبادرات الحكومة الذكية، حيث إنها تسهم في بناء مجتمع معلومات آمن وفعال يستخدم طاقات التخزين حسب الحاجة، بديلاً عن إنشاء وحدات وأنظمة تخزين منفصلة لكل شركة أو جهة، وهو أمر يمثل إهداراً بالغاً للموارد والاستثمارات.
ولفت إلى أن أنظمة الحوسبة السحابية قادرة على توليد فرص عمل جديدة، مستفيدة من تطور البنية التحتية للاتصالات وتنامي أنشطة التحول الرقمي، وفق شركة «آي دي سي» العالمية للأبحاث، التي توقعت تضاعف الإنفاق على الخدمات السحابية العامة في الإمارات 4 مرات خلال الأربعة أعوام المقبلة، من 439 مليون درهم في 2017 إلى 1.51 مليار درهم عام 2022.
وأوضح أن العديد من القطاعات تتعطش إلى الكوادر الفنية في مجالات الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي والبلوك تشين وغيرها من تقنيات المستقبل، وهو الأمر الذي تمتلك الشركة رؤية واضحة للمساهمة في إنجازه والاستمرار به، حيث باتت صلاحية التدريب التقني تتراوح بين عامين وثلاثة أعوام، نظراً للتطورات المتسارعة التي يشهدها القطاع.
وذكر عنبتاوي أن فعالية «مايكروسوفت إجنايت ذا تور 2020» تعد جزءاً من التزام مايكروسوفت الهادف إلى تحقيق التعلم المستدام، حيث يوفر للمهنيين في مجال التكنولوجيا وغير المختصين أيضاً فرص اكتساب مهارات جديدة، وكذلك إعادة تشكل مهاراتهم على النحو الذي يتمكنون فيه من مواكبة الاقتصاد الرقمي العالمي.
وتتيح الفعالية لجميع المختصين بأنحاء المنطقة فرصة الاستماع إلى أكثر من 350 خبيراً حول أحدث التقنيات السحابية وأدوات المطورين، من خلال 100 جلسة وورشة عمل تعقد على مدار يومين من الحدث.
من جانبه، أكد سيد حشيش، المدير عام لـ «مايكروسوفت الإمارات»، الدور المهم الذي يلعبه هذا المؤتمر في عرض أحدث التوجهات والمهارات التقنية بما يسهم في مواصلة تمكين المشاركين من خلال غرس ثقافة التعلم المستدام، بما يضمن لهم مواكبة التطور التكنولوجي وتحقيق المزيد من الإنجازات.
ويتناول المؤتمر لهذا العام مجموعة من المواضيع المهمة في مجال التكنولوجيا، يتمحور أبرزها حول مكافحة «التنمر الإلكتروني» واستخدام «الذكاء الاصطناعي من أجل الخير» و«إتاحة وصول الذكاء الاصطناعي من أجل الجميع».
وتسلط بولا يوناسكوفتش الرئيس التنفيذي لشركة سكواير«Cqure» الضوء على كيفية حماية الأفراد من ظاهرة التنمر الإلكتروني، وشرح كيفية التعرف على مجموعة من الأنشطة غير المرغوب بها في هذه الحالة وأفضل الطرق لتجنبها، بما في ذلك الابتزاز والاحتيال وانتهاكات البيانات.
كما ترأس كل من كارمن نوربي مديرة مجموعة موارد الموظفين لدى مايكروسوفت أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا بشعبة ذوي الإعاقة، وريكاردو فاجنر مدير وحدة إمكانية الوصول لدى مايكروسوفت كندا، جلسة تدور حول «إمكانية إتاحة وصول التكنولوجيا والاندماج الرقمي»، موضحين من خلالها كيف يمكن لتقنيات الذكاء الاصطناعي أن تسمع وترى وتفكر بدقة وفي نفس الوقت تضمن تحقيق نتائج مذهلة، بالإضافة إلى ما تقدمه من إمكانات هائلة تتمثل في قدرات الرؤية الحاسوبية وترجمة الكلام الصوتي إلى نص خلال الوقت الفعلي، مما يتيح لشريحة ذوي الإعاقة قيمة حقيقية لا تقدر بثمن.
من جانب آخر، ألقت كل من فوزية عوان رئيسة المهندسين الميدانيين لدى مايكروسوفت، وجاد سلوم مهندس الحلول الرئيسة في شعبة خدمات مايكروسوفت، ندوة تتناول كيفية تسخير تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحسين نمط حياة المرضى المصابين بالخرف وعائلاتهم ومقدمي الرعاية الصحية لهم، والتي طرحت مجموعة من الحلول تهدف إلى تخفيف معاناة 50 مليون شخص حول العالم يعيشون مع مرض الخرف.