الاتحاد

الإمارات

اختتام أعمال المؤتمر الدولي الثاني للآثار في الإمارات

عدد من الآثار التي جرى عرضها على هامش المؤتمر

عدد من الآثار التي جرى عرضها على هامش المؤتمر

اختتم المؤتمر الدولي الثاني عن آثار الإمارات العربية المتحدة الذي يقام تحت رعاية سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، وزير شؤون الرئاسة، وبتنظيم من وزارة الثقافة، فعالياته بانعقاد الجلستين السابعة والختامية مساء الثلاثاء وصباح أمس في فندق الإنتركونتيننتال في أبوظبي بحضور حشد من الباحثين والمهتمين بالآثار·
ورحّب بلال البدور، المدير التنفيذي لوزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، في مستهل الجلسة، بالمشاركين، ونقل لهم تحيات معالي عبد الرحمن بن محمد العويس، وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، وقال ''بالنيابة عن معالي الوزير، ونظراً لانشغاله باجتماعات رسمية في عمان، أشكركم على مشاركتكم الكريمة والبناءة في احتفالنا هذا بمرور خمسين عاماً على الآثار والتنقيبات، وهذا الاحتفال ما كان لينجح لولا جهودكم الحثيثة في مجال الآثار الإماراتية، ذلك أن الكثير منكم درسوا الآثار في الإمارات، والآثار تعتبر مسؤولية مجتمع وليست مسؤولية دول''·
وقام البدور بعدها بتكريم عدد من الشخصيات التي ساهمت في أعمال التنقيب بالإمارات، وهي جفري كينج، إيرني هايرنك، كريست فيل، هانس بيتر وزوجته مارجريتا، صوفي ميري، وليد ياسين، صباح جاسم، عيسى عباس، وبيتر هيلر·
أعقب ذلك انطلاق فعاليات جلسات المؤتمر، وقد ترأست كارمن ديل سيرو من مدريد الجلسة السابعة التي تناولت موضوع ''الساسانيون إلى ما بعد هرمز''، وتحدث في المحور الأول ديريك كينيت من دورهام- المملكة المتحدة، حيث تناول موضوعه ''الآثار الساسانية والإسلامية في الإمارات العربية المتحدة وشبه جزيرة عمان''، مضيفاً ''نتحدث عن الفترة الإسلامية، ويقلقني أن أرى الناس يتحدثون عنها وكأنها ليست فترة مهمة أو غير شيقة، ولكنها كانت فترة هامة، لذلك نريد أن نصب اهتمامنا الكبير على هذه الفترة التاريخية ونضعها في سياقها الطبيعي''·
وذكر أن تلك الفترة حدث فيها انهيار في السكان، وقال إنه ''في الإمارات الشمالية، وتحديداً الشارقة ورأس الخيمة، يبدو أن السكان انتقلوا إلى هذا الجزء الشمالي من الإمارات لأسباب لم نفهمها، ولم تكن تلك مصادفةً، وحدث ذلك في الفترة الساسانية، حيث حصل نزيف سكاني، ويبدو أن التركز من الساسانيين كان في المنطقة الشمالية، وربما يعود هذا لأسباب اقتصادية أو جغرافية''·
أما اندرو بيترسون من جامعة ويلز- لامبتير، المملكة المتحدة، فقد تطرق إلى موضوع ''أضواء على المستوطنات الساحلية في الإسلام في الإمارات العربية المتحدة''، قال إن ''الصيد في المستوطنات الساحلية تم بحثه جيداً بواسطة السيد مارك بيتش''، منوهاً إلى أن الناس قبل مائة عام كانوا يصيدون في أماكن قريبة، ولكن تغير الوضع الآن مع التطور الحاصل·
جلفار
وفي المحور الثالث، تحدث كريستيان فيلدي (رأس الخيمة) عن جلفار- التاريخ الجغرافي، وقال إن ''هناك شيئاً مفقوداً في هذه القصة، أين حدود جلفار؟ فمن السهل القول إنها مدينة وأسوار، واكتشفنا العديد من الأبراج، حيث وجد برج هناك في جلفار، بالإضافة إلى بعض الخنادق القصيرة، وهناك حائط يبلغ ارتفاعه خمسة أمتار، وفي كل مسافة كبيرة هناك برج وتحصينات أخرى''·
وفيما يتعلق بالمحور الرابع، تطرقت ورقة روبرت كارتر من جامعة أكسفورد بروكس، إلى سؤال ''هل كانت جلفار بعيدة جداً؟ المستوطنات الساحلية في جزيرة الحليلة- رأس الخيمة''، حيث قال إن ''كلمة جلفار هي من تعبيرات القرنين السابع عشر والثامن عشر، ولم تكن واضحة إن كانت إقليماً أو مدينة، ولكنها وصفت عند المقدسي باعتبارها مدينة''·
وقرأ بعده هاناي وتاتسو ساساكي من جامعة كانازاوا- اليابان، ورقته بعنوان ''الخزفيات التجارية من شرق وجنوب شرق آسيا التي عثر عليها في المواقع الأثرية في الإمارات العربية المتحدة''، حيث قال إن ''حصن لوليا يوجد في شمال خورفكان، وهو عبارة عن حصن فوق جبل بارتفاع 16 متراً، وقد وجدنا عدداً محدوداً من الخزفيات في هذا الحصن، وهي تنتمي لنهاية القرنين الثالث عشر والرابع عشر قبل جلفار''·
الجلسة الختامية
أما الجلسة الثامنة والأخيرة التي انعقدت صباح أمس، فقد ترأسها اندرو بيترسون من لا مبتير، وتحدث فيها جيفري كينج من كلية الدراسات الشرقية والأفريقية، جامعة لندن، حول ''تحليل المساجد في الإمارات العربية المتحدة''، متناولاً المنارات والمحاريب في المساجد، والتقاليد المتعلقة بالمحاريب والمنابر في الجزيرة العربية، فضلاً عن المساجد التي أنشأها الوهابيون والمتوحدون، ومن أهم المساجد في الجزيرة العربية بحسب كينج، مسجد مكة المكرمة·
وأما المحور الثاني، فقد تحدث فيه أحمد هلال من رأس الخيمة، عن مسجد الفحلين في تلك المنطقة، حيث عرض قواعد للأقواس التي عرضت على أعمدة خشبية، وكشف حائطاً شرقياً فيه أقواس، مبيناً أن كل قوس يختلف عن الآخر في مسجد الفحلين، ذلك أن واحداً مزخرفاً والآخــــر تجده أكثر عرضاً·
تلاه عيسي عباس من الشارقة، متحدثاً عن ''المنحوتات في وادي الحلو (الشارقة)''، وقال ''في البداية لا بد أن نركز على المنحوتات في منطقة الشارقة، حيث قام الفريق السويسري بدراسة هذه النقوش، وهناك البعثة والفريق الفرنسي قام بدراسة بعض النقوش في عام 1984 في وادي الحلو، بالإضافة إلى بعض علماء الآثار''، وذكر أن المنحوتات تركـــزت في خـــورفكان ومنطقة كلباء وبعض المناطق الأخرى في الشارقة، وقــــال ''حينما نتوغل في منطقة وادي الحلو فإنها واسعة وممتدة، وسندرس بعض النقوش في ميناء خورفكان''·
وتحدث في المحور الرابع المخصص حول ''مسح الأراضي والمواقع الطبيعية المغمورة والاستمرارية: إدارة المصادر الثقافية وتعزيز سجل الصروح الوطنية في الخليج العربي''، ريتشارد كاتلر من جامعة بيرمنجهام، قائلاً ''سنجد أن هذه المنطقة عبارة عن 200 ألف كيلو متر وهي مفتوحة، والتفاعل البحري وجد في بعض المواقع القديمة في دلما ومروة وجبل بحيص'

اقرأ أيضا

10 آلاف طفل يستفيدون من حقائب «دبي العطاء» المدرسية