الاتحاد

سلاحف في الشوارع

القيادة فن وذوق وتحتاج منا الى الكثير من الصبر للوصول إلى الوجهة المطلوبة دون إزعاج للآخرين·· وأعني أولئك الذين يتعاملون مع الشارع وكأنه ملكهم الخاص ويسيرون ببطء شديد يكاد يغفو المرء عند المشي وراءهم·
صحيح أن في التأني السلامة ولكن ليس إلى هذا الحد المميت·· فقد كنت في سيارتي ذات يوم محاولاً بكل جهدي الوصول مبكراً لحضور اجتماع بمقر عملي، لكنني تأخرت عنه بسبب السلاحف التي كانت تحيط بي من كل اتجاه بسرعاتهم التي لا تتجاوز الثلاثين! وفي الشارع العام؟!
المهم تمالكت نفسي وكظمت غيظي لأن سرعتي لن تفيد·· لكن ما لبثت العصبية أن دبت في أوصالي بعدما اكتشفت أن هذا البطء الشديد ما هو إلا لتحادث السائقين مع بعضهم البعض من خلال نوافذ سياراتهم المفتوحة·· وهنا بدأت في إطلاق ''الزمور'' -أداة التنبيه- أكثر من مرة حتى يفسحوا الطريق·
إذا ما سلمنا بأن هناك سائقين مازالوا مبتدئين ويحتاجون الى سرعة بطيئة حتى يتعودوا على القيادة، فإننا لا نقبل أبداً أن يتصرف البعض على هواه ليحول الشارع الى ساحة لتبادل الأحاديث·· لذا نتمنى من الجميع مراعاة الآخرين وترك الأحاديث لأماكنها المخصصة·
درويش عيسى

اقرأ أيضا