صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

عمليات عسكرية واسعة للتصدي لـ «القاعدة» في أبين

بسام عبد السلام، وكالات (عدن)

تستعد قوات الشرعية اليمنية في محافظة أبين جنوب البلاد، لشن عمليات عسكرية واسعة خلال الأيام المقبلة للتصدي لتنظيم «القاعدة» الذي عاد للتمركز في بعض المناطق وأنشأ معسكرات لتدريب عناصره، واتهم الجيش اليمني المخلوع صالح بالوقوف وراء العمليات الإرهابية والهجمات التي يقوم بها التنظيم الإرهابي في أبين، في حين أكد البيت الأبيض أن هناك التزاماً مشتركاً مع اليمن لمكافحة الإرهاب.

وأفاد مصدر عسكري لـ «الاتحاد» أن استعدادات تجري في معسكر «اللواء 15 ميكا» في أبين من أجل الدفع بعدد من الكتائب التي تم تدريبها وتأهيلها خلال الفترة الماضية ونشرها في مدن لودر والوضيع ومودية بغية تأمينها من التنظيم الإرهابي، فيما سيتم توجيه قوات أخرى باتجاه «عقبة ثرة» في مديرية لودر لتعزيز جبهات القتال والتصدي للميليشيات الانقلابية التي تحاول التقدم باتجاه المديرية والسيطرة عليها.

وأشارت المصادر إلى أن التنظيم «يسيطر على مناطق في أبين من بينها مودية والوضيع والمحفد وحاول الأسبوع الماضي التقدم صوب مدينة لودر إلا أن اشتباكات عنيفة اندلعت مع رجال القبائل أفشلت المحاولة وأسفرت عن مقتل 20 عنصرا من القاعدة». وأضافت المصادر إلى أن «القاعدة» أنشأ خلال الأيام الماضية 3 معسكرات تدريبية في مناطق نائية، خصوصاً منطقة «خبر» شرق أحور التي تعد من المعاقل الرئيسية للتنظيم، لقربها من مسقط رأس زعيم التنظيم السابق في أبين جلال بلعيدي الذي قتل مطلع العام 2016 بغارة جوية مع مرافقين له في ذات المنطقة، في حين تم إنشاء معسكر في مدينة «المحفد» المحاذية لمحافظة شبوة.

بدوره، أكد مسؤول عسكري يمني رفيع أن القوى &rlmالانقلابية في البلاد تقف وراء التحركات المسلحة &rlmالتي يقوم بها مسلحون تابعون لتنظيم القاعدة في &rlmمناطق بمحافظة أبين جنوب اليمن.&rlm

وقال قائد المنطقة العسكرية الرابعة اللواء الركن فضل حسن إن «التنظيمات الإرهابية التي تحركها الأصابع المحترقة للمخلوع صالح والحوثيين مرصودة في تحركها ونشاطها وستلقى ضربة بيد من حديد وستلاحق أينما كان فرارها وتخفيها»، مشيدا بمواقف قبائل أبين المساندة للجيش والأمن في حربها ضد الإرهاب وإفشالها للمخططات التي تستهدف زعزعة الأمن والاستقرار في المحافظة.

وتفقد اللواء حسن برفقة محافظ أبين الخضر السعيدي، عددا من المواقع العسكرية والأمنية التي تعرضت لهجمات من «القاعدة» خلال الأيام الماضية في لودر وشقرة. ونوه إلى أن الجيش والأمن وأبناء أبين سيقفون بالمرصاد لكل العناصر الإرهابية التي تريد إعادة الموت والدمار إلى المحافظة من جديد.

كما زار قائد المنطقة العسكرية الرابعة ومحافظ أبين، جبهات القتال في «عقبة ثرة» في مديرية لودر ومقر اللواء 115 وعقدا لقاء موسع مع القيادات العسكرية والضباط من أجل مناقشة دعم اللواء للقيام بمهام قادمة لتأمين المحافظة من الميليشيات الانقلابية والعناصر الإرهابية.

وأعلن قائد اللواء فضل رفع جاهزية اللواء القتالية للتصدي للعصابات الحوثية ومليشياتها الانقلابية المتمردة والقوى الإرهابية من تنظيم «القاعدة» وكل العناصر الخارجة عن القانون والتي تسعى لنشر الخراب والدمار في كل مناطق الوطن، لافتا إلى أن الانقلاب يتعرض لهزائم متكررة إلى جانب التنظيمات الإرهابية الموالية لهم التي تريد إعادة عجلة التاريخ للخلف وعودة الإمامة والنظام الكهنوتي. من جانبه أكد محافظ أبين أن هناك خطة عسكرية وأمنية للنهوض بهذين الجهازين من أجل بناء جيش وطني يحمي البلد ومكتسباته، مشيرا إلى أن أبناء أبين صامدون في وجه الإرهاب والانقلاب ولن يسمحوا بأية مخططات إجرامية تريد النيل من أمن واستقرار محافظتهم. وأضاف أن الجيش الوطني وأبناء الشعب يقفون ضد مشاريع القوى الانقلابية والإرهابية ويرفضون أية مشاريع للهيمنة والنفوذ التي تحاول إيران والقوى الظلامية فرضها في البلد.

إلى ذلك، قال البيت الأبيض مساء أمس الأول، إن الولايات المتحدة تتواصل مع المسؤولين اليمنيين عبر القنوات الدبلوماسية وسط مخاوف بشأن غارة لقوات خاصة أميركية استهدفت عناصر من تنظيم «القاعدة» وأسفرت عن مقتل عدد من المدنيين. وقال شون سبايسر المتحدث باسم البيت الأبيض في إفادة صحفية «نتواصل مع اليمنيين عبر القنوات الدبلوماسية، يتفهمون المعركة والالتزام الذي نشترك فيه»، وأكد أن بلاده ستقوي العلاقات الدبلوماسية مع الحكومة اليمنية.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض إنه «ليس في وضع يسمح له بالذهاب إلى أبعد من ذلك في هذا الوقت» وذلك في معرض رده على سؤال عن تقرير لصحيفة «نيويورك تايمز» يفيد بأن الحكومة اليمنية سحبت تصريحها لعمليات الكوماندوز الأميركية داخل البلاد. وكانت السفارة اليمنية بواشنطن قد نفت تعليق عمليات مكافحة الإرهاب مع الولايات المتحدة، وقالت السفارة في بيان مساء أمس الأول، «تؤكد الحكومة اليمنية أنها لم تعلق أي برامج لمكافحة الإرهاب بالشراكة مع الولايات المتحدة كما تداولت بعض الوسائل الإعلامية». وأوضح البيان أن اليمن «كان ولا زال حليفاً استراتيجياً إلى جانب المجتمع الدولي في محاربة الإرهاب والعنف»، مؤكدا التزام حكومة اليمن «بتعزيز الجهود الدولية لمنع ومكافحة الإرهاب بكل صوره ومظاهره». وأضاف «سيستمر اليمن في التعاون والتنسيق مع المجتمع الدولي، بالقيام بعمليات مكافحة الإرهاب في اليمن ضد جميع المنظمات الإرهابية، وخصوصا تنظيم القاعدة في الجزيرة العربية». وشددت السفارة اليمنية في واشنطن في بيانها على أن «أي عمليات في اليمن يجب أن تتم بالتنسيق مع السلطات اليمنية، وأن تتضمن إجراءات احترازية لمنع حدوث إصابات للمدنيين»، لافتة إلى أن «الإرهاب خطر عالمي ليس له حدود أو دين أو جنسية، ما يتطلب جهدا جماعيا وتنسيقا عاليا للتعامل معه».

الانقلابيون يهربون عناصر «القاعدة» من السجون

صنعاء (وكالات)

قامت مليشيا الحوثي والمخلوع صالح الانقلابية بالإفراج عن عناصر تنظيم «القاعدة» من السجون اليمنية، خلال العامين الماضيين، تحت غطاء تبادل إطلاق نيران ونشوب حرائق وهمية في السجون بهدف استخدامهم لتنفيذ عمليات تخريبية في المناطق المحررة الواقعة تحت سُلطة الحكومة الشرعية.

وبحسب معلومات غير رسمية، فإن مليشيا الحوثي والقوات الموالية لصالح أفرجت عن نحو 300 معتقل بتُهم تتعلق بأمن الدولة والإرهاب من السجون اليمنية، وأقدم عناصر التنظيم بعد الإفراج عنهم على نهب الفرع المحلي للبنك المركزي في المكلا، والقيام بعمليات ساهمت في سيطرة التنظيم على بعض المدن اليمنية.

ودفعت تحركات القاعدة المدعومة بـ «اتفاقات سرية» مع مليشيا الحوثي والمخلوع صالح، في سيطرة التنظيم الإرهابي على مدن يمنية، ووقوع أسلحة عسكرية ثقيلة في يدها، بمباركة الانقلابيين .