الاتحاد

ألوان

«دبي كانفس» ينظم أول جائزة للرسم ثلاثي الأبعاد في العالم

منى المري وبعض منظمي المهرجان أمام أحد رسومات «الثري دي» (تصوير عمر عسكر)

منى المري وبعض منظمي المهرجان أمام أحد رسومات «الثري دي» (تصوير عمر عسكر)

دبي (وام)، وخولة علي

انطلقت أمس في دبي أعمال الدورة الثانية لمهرجان «دبي كانفس» الثقافي الإبداعي بمشاركة 30 فناناً من أهم فناني الرسم الثلاثي الأبعاد في العالم قدموا إلى دبي من 14 دولة لعرض إبداعاتهم خلال الفترة من 1 إلى 14 مارس الجاري في منطقة «جي. بي. آر» التي تعد من مناطق الجذب الأكثر ارتياداً في دبي من قبل المواطنين والمقيمين والزوار بما يخدم أحد أهم أهداف المهرجان في تقريب مفاهيم الإبداع إلى الناس في إطار حدث فني غير تقليدي وذي طابع عائلي مبهج.

تشجيع الإبداع
كشفت اللجنة المنظمة عن إطلاق «جائزة دبي كانفس للرسم ثلاثي الأبعاد»، لتكون دبي بذلك هي أول مدينة في العالم تطلق جائزة دولية لتكريم المبدعين في مجال الرسم ثلاثي الأبعاد تماشياً مع نهجها المستمر في تشجيع الإبداع ورعاية المبدعين واستلهاماً لرؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وحرص سموه الدائم على أن تكون دولة الإمارات في مقدمة الدول الراعية للإبداع على الصعيدين الإقليمي والدولي بما للفكر المبدع والمبتكر من أثر في تحقيق رفعة الإنسان ورقيه، حيث جاء إعلان الجائزة في أول أيام «دبي كانفس» الذي ينظمه «براند دبي» الذراع الإبداعي للمكتب الإعلامي لحكومة دبي بالشراكة مع «جي. بي. آر».
وخلال مؤتمر صحفي عقد في مقر المهرجان بمنطقة «جي. بي. آر» بحضور عدد من كبار الفنانين العالميين المشاركين.. كشفت سعادة منى غانم المري المدير العام للمكتب الإعلامي لحكومة دبي عن تفاصيل الجائزة التي قالت عنها إنها ستكون بين الحوافز المهمة في عالم الرسم ثلاثي الأبعاد الذي يفتقر حتى اليوم إلى محفل دولي يحتفي بالفنانين المتميزين في مجاله، على الرغم من تأسيسه منذ أكثر من ثلاثة عقود كاملة على يد الفنان الأميركي كيرت وينر، الذي يعود للمشاركة في المهرجان هذا العام للعام الثاني على التوالي، وستشجع العديد من الفنانين من داخل الدولة ومن كافة أنحاء المنطقة المهتمين بهذا الفن الفريد.

«جائزة دبي كانفس»
وقالت المري، إن الجائزة تأتي في سياق عملية التطوير المستمرة للفعاليات والمشاريع التي يتولى «براند دبي» تنظيمها وحرصنا أن يكون للمهرجان هذا العام بصمة مهمة من خلال قفزة نوعية في عملية تطويره تجسدت في الجائزة التي نعتقد أن أثرها سيكون كبيراً في جذب انتباه فناني الرسم ثلاثي الأبعاد حول العالم، والذين سعدنا بانضمام أبرزهم إلينا، سواء من خلال دورة العام الماضي أو في هذه الدورة التي عاد الكثير منهم للمشاركة فيها للمرة الثانية تقديراً لقيمة المهرجان والأجواء التي يقام فيها والدعم الكبير الذي يوفره لكل المشاركين فيه علاوة على الحفاوة التي يجدونها دائماً في دبي.

«أفضل مشاركة إماراتية»
وأوضحت المري، أن المهرجان خصص جوائز مالية قدرها 650 ألف دولار ستوزع على الفائزين بالمراكز الثلاثة الأولى، إضافة إلى الفائز بجائزة «أفضل مشاركة إماراتية» والفائز بجائزة «اختيار الجمهور»، حيث سيتيح المهرجان للجمهور التصويت لاختيار أكثر عمل مفضل لديهم بين الأعمال المشاركة في الجائزة ليكون بذلك إجمالي الفائزين خمسة سيتم الكشف عنهم وتكريمهم ضمن فعاليات مهرجان دبي كانفس 2017. وفيما يتعلق بالفكرة الأساسية للأعمال المشاركة.. قالت المري أنه تقرر أن تكون «السعادة» هي الفكرة الرئيسة التي تدور حولها الأعمال الفنية المتقدمة للمشاركة في الجائزة، وذلك استلهاماً لنهج دولة الإمارات وقيادتها الرشيدة في توفير سبل السعادة والحياة الكريمة لشعبها وكل من يعيش على أرضها أو يقصدها ضيفاً زائراً لتكون الإمارات دائما منارة للسعادة تشيع أسبابها بين الناس، سواء على أرضها أو خارج حدودها.

آليات الجائزة
وتحدثت المدير العام للمكتب الإعلامي لحكومة دبي حول آليات عمل الجائزة، وأوضحت أن باب المشاركة مفتوح لكل من يرغب من داخل الدولة أو مختلف أنحاء العالم.. مشيرة إلى أن تلقي طلبات المشاركة سيبدأ يوم 15 أبريل القادم في حين سيتم تحديد أسماء المرشحين وإخطارهم في منتصف نوفمبر المقبل على أن تتم عمليات التحكيم قبيل انعقاد الدورة المقبلة من مهرجان دبي كانفس في عام 2017، والتي سيتم خلالها توزيع الجوائز وتكريم الفائزين.
ومن المقرر أن يجري تشكيل لجنة تحكيم مكونة من كبار فناني الرسم ثلاثي الأبعاد في العالم علاوة على فنانين محليين لوضع المعايير الأساسية للاختيار والتي سيكون من أهم شروطها أن يكون العمل مبتكراً وجديداً ولم يتم تنفيذه من قبل في أي مكان وأن يكون تم تصميمه خصيصاً بهدف المشاركة في الجائزة.

«المادوناري»
ويستقبل المهرجان زواره يوميا بالمجان خلال الفترة من 1 الى 14 مارس الجاري اعتباراً من الساعة الرابعة عصراً وحتى العاشرة مساء خلال أيام الأسبوع ومن الساعة العاشرة صباحاً وحتى الحادية عشرة قبل منتصف الليل خلال عطلة نهاية الأسبوع.
وتعود أصول هذا الفن إلى بدء فئة من الرسامين التنقل بين مناطق مختلفة في إيطاليا للرسم ضمن الفعاليات الاحتفالية والتكسب من الأعمال التي يقومون بتنفيذها على الجدران والأرضيات وكانت في الغالب رسومات ذات طابع روحاني.
وعرف هؤلاء الرسامون باسم «المادوناري»، وعلى الرغم من أن إيطاليا شهدت ولادة فن الرسم على أرضيات الشوارع والجدران، إلا أن أول مهرجان لهذا الفن أقيم في لندن عام 1906 قبل أن يطوره بإضافة البعد الثالث للوحاته الفنان الأميركي كيرت وينر في عقد الثمانينيات.

نشر ثقافة فن الشارع
أشارت منى غانم المري إلى أن مهرجان «دبي كانفس»، جاء لنشر ثقافة فن الشارع بين الفنانين المحليين، وتشجيع فئة الشباب الهواة للتعرف إلى هذا الفن من خلال الاحتكاك مع الفنانين العالمين المشاركين، لذا حرصنا على وجود 30 متطوعاً من الجامعات مع كل فنان، كما سيتعرف الجمهور إلى كيفية أخذ صور لمناظر من فن «الثري دي» المنتشرة في مناطق جي بي آر، وفق أسلوب فني صحيح، من خلال انتقاء الزاوية المناسبة، كما عمدنا إلى وضع ملصقات خاصة على الأرضيات بحيث توضح محطة الوقوف والاستمتاع بالرسومات في زوايا المكان.

رحلة إلى السماء
من أبرز الأعمال المشاركة في «دبي كانفس»، هناك عمل للفنانة آدري دل روسيو، حيث تصور الطبيعة المكسيكية لتخلق قصة مفرحة وأكثر بهجة، وقد بدأت روسيو في ممارسة موهبة الرسم منذ سن مبكرة، وسرعان ما شقَّت طريقها نحو الاحتراف. ومنذ ذلك الحين شاركت في أكثر من 30 مهرجاناً فنياً في إيطاليا وروسيا والبرازيل والصين وغيرها. فيما أبدع الفنان فلبينزو، عبر لوحة غنية تصور الأغصان العملاقة التي تأخذ المرء في رحلة إلى السماء، هنا أراد الفنان أن يعطي صورة خيالية مرتبطة بحكايات الشعوب، ومتعة خوض هذه التجربة الخيالية.

اقرأ أيضا