صحيفة الاتحاد

الإمارات

3 مليارات دولار الصفقات التجارية بمعرض طب الأسنان العربي

سامي عبد الرؤوف (دبي)

أعلن الدكتور عبد السلام المدني، الرئيس التنفيذي لمؤتمر الإمارات الدولي لطب الأسنان، ومعرض طب الأسنان العربي للمؤتمرات والمعارض (ايدك 2017)، ورئيس الاتحاد العلمي العالمي لطب الأسنان، أن قيمة الصفقات التجارية للشركات هذا العام بلغت 3 مليارات و30 مليون دولار، بزيادة قدرها 10% عن العام الماضي.
وأشار المدني، في تصريحات صحفية أمس في ختام الفعاليات إلى أن الزيادة المطردة التي يحققها أيدك دبي كل عام، تؤكد الإقبال الكبير من قبل المختصين على هذا الحدث العالمي، منوها إلى زيادة عدد الشركات العارضة، حيث بلغت للدورة الحالية 4700 شركة، تمثل أكثر من 2106 علامات تجارية عالمية، كما أن المعرض شهد زيادة قدرها 20% عن الدورة الماضية، بالإضافة إلى استقطاب أكثر من 48 ألف زائر ومشارك من 130 دولة على مدار الثلاثة أيام.
وذكر المدني، أن مؤتمر ومعرض ايدك دبي يعتبر جاذباً لكافة الأطباء والمختصين والعاملين في هذا المجال من كافة أنحاء العالم، لما يتمتع به من مكانة مرموقة وتنظيم عالمي متميز حيث إنه ليس منبراً علمياً وتجارياً فقط بل بات أحد المحركات الرئيسية في قطاع الطب والسياحة والاستثمارات في الدولة.
وأعلن الملتقى الوقائي لطب الأسنان لأعضاء صحة الفم الخليجية المنبثقة عن المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الصحة بدول مجلس التعاون، في مؤتمر صحفي أمس نتائج أول مسح لصحة الفم في دول مجلس التعاون الخليجي، وأظهر أن أكثر من 85% من الأطفال في منطقة الخليج يعانون من تسوس الأسنان.
وأشارت نتائج المسح، إلى انه أجريت دراسة خاصة بالمسح، بين عامي 2014 و2016 وقد تم فحص أكثر من 6000 طفل في السعودية، والإمارات والبحرين، لافتة إلى أن هذا المرض (تسوس الأسنان) شديد الانتشار خاصة عند الأطفال حيث يحمل المصاب به عبء المرض طوال حياتهم، ويساعد طب الأسنان الوقائي على الحد من العبء الإجمالي لتسوس الأسنان، ويهدف هذا المؤتمر لتعزيز طب الأسنان الوقائي بين أطباء الأسنان في المنطقة.
وناقش الملتقى، آخر المستجدات وبرامج الوقاية في قطاع طب الأسنان وصحة الفم في كافة دول الخليج العربي، ويهدف إلى زيادة الوعي حول أمراض الفم في المنطقة، وألقى الضوء على انتشار تسوس الأسنان بين دول مجلس التعاون الخليجي.
ولفت الدكتور ناصر المالك، استشاري جراحة الفم والأسنان رئيس مؤتمر ومعرض طب الأسنان (ايدك)، إلى أن نسبة الإصابة بتسوس الأسنان في منطقة الخليج، من أعلى النسب العالمية، مرجعا السبب الرئيسي في ذلك إلى عدم احتواء مياه الشرب على الفلورايد، واحتواء الأطعمة المحلاة التي يفضلها الأطفال على نسب عالية جدا من السكريات تفوق المعدلات المسموح بها عالميا.
وأفاد أن من الأسباب أيضا، إضافة لإهمال الأطفال تنظيف أسنانهم ثلاث مرات في اليوم بسبب إهمال الأهل لهم وعدم حثهم على تنظيف أسنانهم بسبب انشغالاتهم اليومية.
وأشار المالك، إلى أن محاولات الجهات الصحية مع البلديات في الدولة لإضافة الفلورايد إلى مياه الشرب منذ سنوات لم تجد نفعا لأن الكثير من الجهات رفضت ذلك بسبب المخاطر التي يمكن أن يتسبب بها الفلورايد لافتا إلى أن مراكز الأمومة والطفولة في الدولة تقوم بتوزيع قطرات الفلورايد على الأطفال ولكن الأمر يتطلب البحث عن حلول مناسبة للظاهرة.

صرعة «الفنيير» وبسمة هوليوود
وأشار الدكتور ناصر المالك إلى أن 20% من الشباب من كلا الجنسين في الدولة يقبلون على عمليات تجميل الأسنان عن طريق الفنيير أو ما يسمى (هوليوود سمايل) للحصول على ابتسامة جميلة، مؤكداً أن بعض الأطباء الذين يمارسون هذه المهنة هم من الحاصلين على دورات بسيطة جدا لا تتعدى ثلاثة أيام.
ونوه إلى أن تركيب الفنيير في العيادات غير المتخصصة يمكن أن يسبب مضاعفات خطيرة للثة والأسنان نفسها؛ لأنه يتم إزالة القشرة الخارجية للسن لتركيب مدة كريستال شفافة ناصعة البياض الأمر الذي يؤدي إلى اصفرار الأسنان وتعذر معالجتها بعد ذلك إلا من خلال التبييض الدائم.
وأوضح مالك، أن تفاوت أسعار الفنيير، حيث تبدأ من 499 درهما للسن الواحد وتمتد لغاية 6000 درهم، وهذه يرجع لموقع العيادة والإيجازات والأيدي العاملة أضف إلى ذلك أن سوق الدولة يعتبر من الأسواق المفتوحة يخضع للعرض والطلب. وأوضح المالك، أن المواد الخام المستخدمة هي نفسها ولكن الفارق يكمن في خبرة ومؤهلات الطبيب والمصنع الذي يقوم بالتحضير، مؤكدا أن الفنيير يحتاج إلى صيانة دورية للتنظيف وإزالة المادة الجير التي تتراكم بين الأسنان واستخدام خيوط الأسنان يوميا بدلا من الفرشاة.
وفي السياق نفسه، حذر أطباء مشاركون في اليوم الثالث والأخير للمؤتمر، من الإقبال على عمليات تجميل للأسنان التي يقدمها أطباء وفنيون غير مؤهلين، وقالوا: إن بعض العيادات والمراكز الصحية تقدم خدمات لتجميل الأسنان بأسعار زهيدة، ويتم خلالها تعريض الأسنان للتلف، ما يستدعي قضاء أوقات طويلة قد تصل إلى شهور في عيادات الأسنان لإصلاح هذا التلف أو تعويضه بمواد جديدة.