صحيفة الاتحاد

الإمارات

النظام الجديد للتأشيرات يعزز تنافسية الدولة عالمياً ويدعم اقتصاد المعرفة

بسام عبد السميع (أبوظبي)

أكد خبراء اقتصاديون، أن نظام التأشيرات الجديد الذي تم إطلاقه مؤخراً يعزز تنافسية الإمارات عالمياً، ويدعم اقتصاد المعرفة والتنوع الاقتصادي، وزيادة الناتج المحلي الإجمالي، عبر زيادة كفاءة قطاعات الصحة والتعليم وريادة الأعمال، مشيرين إلى أن هذا النظام سيؤدي إلى الوصول للمعدلات العالمية في تلك القطاعات، ويضع الإمارات ضمن قائمة الدول الجاذبة للعلماء والطلاب، واعتمادها أحد المراكز العالمية في البحث العلمي.
وقال وضاح الطه، عضو المجلس الاستشاري لمعهد الأوراق المالية والاستثمار البريطاني في الإمارات، «إن هذا التوجه يأتي ضمن توجهات الدولة لتعزيز اقتصاد المعرفة، وزيادة التنوع الاقتصادي وتقليل الاعتماد على النفط»، لافتاً إلى أن النظام الجديد لتأشيرات الدخول إلى الإمارات سيسهم في صعود الإمارات لمراكز متقدمة في مؤشرات التنافسية، خاصة مؤشر «انسياد» الخاص بجذب المواهب، حيث احتلت الإمارات المركز الـ24 ضمن مؤشر جذب المواهب عالمياً للعام 2015-2016.
وتستهدف المنظومة الجديدة للتأشيرات قطاع السياحة والطيران والتعليم وقطاع الصحة، إلى جانب القطاع المعني بالمبتكرين ورواد الأعمال، بما يعزز جهود دولة الإمارات للحفاظ على ريادتها الإقليمية، وموضعها في سلم التنافسية العالمية في المجالات السياحية والاقتصادية والتعليمية.
ويرتكز المشروع بصفة عامة على إعادة طرح منظومة أذونات دخول بصيغة مطورة ذات صلة بالأنشطة السياحية والتعليمية والطبية والمبدعين، من خلال تصنيفها، ووضعها ضمن قوالب وفئات متباينة ذات أسقف إصدار محددة تحتكم إلى حجم عمليات المنشأة من جهة..وما تؤول عليه عملياتها من إفراز مخالفين لقوانين وأنظمة الدخول والإقامة في الدولة من جهة أخرى.
إضافة وفرص
وقال رضا مسلم مدير عام شركة تروث للاستشارات الاقتصادية، «إن نظام التأشيرات الجديد يشكل إضافة جديدة للناتج المحلي عبر تعزيز القطاعات المشمولة بالنظام، حيث سيؤدي إلى زيادة الزائرين إلى الدولة بغرض العلاج والتعليم والبحث العلمي وحركة الأعمال».
وأضاف:«إن النظام الجديد يدعم خلق فرص استثمارية جديدة في تلك القطاعات والقطاعات المساندة لها، حيث يتطلب تطبيقه رفع كفاءة البنية التحتية لها، سواء على مستوى المنشآت أو المعدات والأجهزة وكذلك الكفاءات البشرية».ونوه إلى أن التأشيرات الخاصة بالقطاع التعليمي تتطلب توفير مراكز علمية بحثية تسمح للمبتكرين والعلماء بإنتاج أفكارهم، بما يؤدي إلى استقطاب العلماء والطلاب وتحويل الإمارات إلى مركز عالمي في البحث العلمي وجودة التعليم.

رفع جودة الرعاية الصحية
من جهته، أشار مصطفى زنتوت نائب رئيس أول رئيس إدارة التسويق والاتصال في شركة جلوبل إلى أن النظام الجديد للتأشيرات في الإمارات يسهم في رفع جودة الرعاية الصحية واستقطاب المستشفيات العالمية، والوصول إلى المعدلات العالمية لخدمات المرضي، وذلك مع توقعات بنمو القطاع الصحي في دول التعاون حتى 2020 بمعدل 12.5? سنوياً. وأفاد بأنه على الرغم من ازدياد نفقات الرعاية الصحية إلا أنها لا تزال منخفضة مقارنة بالمستويات العالمية، رغم أن متوسط الناتج المحلي الإجمالي للفرد في دول مجلس التعاون الخليجي أعلى من المتوسط العالمي، ويتساوى تقريباً مع الدول المتقدمة..فيما نفقات الرعاية الصحية للفرد الواحد أعلى بقليل من المتوسط العالمي وأدنى بكثير من الاقتصادات المتقدمة، بما يدل على وجود مجال كبير لنمو قطاع الرعاية الصحية في دول مجلس التعاون الخليجي.
كما يتوقع أن ينمو حجم قطاع الرعاية الصحية في المنطقة ليبلغ 90-130 مليار دولار أميركي في عام 2020، فيما ستبقى الآفاق المستقبلية للقطاع إيجابية، نظراً للطلب المتزايد على خدمات الرعاية الصحية، وثانياً بفضل الجهود الحكومية لتعزيز الرعاية الصحية من خلال مزيج من المبادرات العامة والخاصة.