أسامة أحمد وعماد النمر (الشارقة)

أكدت اللجنة الأولمبية الوطنية، أن الرعاية الكريمة لقرينة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، رئيسة المجلس الأعلى لشؤون المرأة، رئيسة مؤسسة الشارقة لرياضة المرأة، ودعمها الواضح لدورة الألعاب للأندية العربية للسيدات التي تنظمها المؤسسة، أوصلها للاستمرارية والتوسع في فعالياتها، وجعل منها حدثاً رياضياً يلعب دوراً فاعلاً في إعداد اللاعبات لخوض الاستحقاقات الأولمبية والعالمية على المستويات كافة.
وأشاد معالي حميد محمد القطامي، النائب الأول لرئيس اللجنة الأولمبية الوطنية بدورة الألعاب للأندية العربية للسيدات التي باتت مكتسباً رياضياً بالغ الأثر في المشهد الرياضي العربي العام، بما تتيحه من فرص للرياضيات لممارسة الرياضة، والاستفادة من مقدراتها في دعم قدراتهن الصحية والبدنية والمهارية، بجانب كونها جسراً لبناء العلاقات والروابط الإنسانية، من خلال تلاقي هذا الكم الهائل من الرياضيات الشقيقات، تحت مظلة حدث واحد يعلي شأن الرياضة وقيم التنافس الشريف.
وأضاف معاليه: «الجهود التي تبذلها سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي ورعايتها الكريمة، ساهما في إطلاق حدث يمثل مكتسباً إنسانياً رياضياً وحضارياً أصيلاً، كما يعد بمثابة تأكيد وبرهان جديد على اهتمام الإمارات بقيادتها الحكيمة وحكومتها الرشيدة بالرياضة عموماً، ورياضة المرأة على وجه الخصوص».
وأشار إلى أن الدورة باستقطابها لهذا العدد الهائل من الرياضيات اللواتي يمثلن 78 نادياً من 18 دولة عربية، تثري الرياضة العربية، وتعزز من خبرات اللاعبات، مؤكداً أن «عربية السيدات» باتت اليوم حدثاً استثنائياً يدعم وبقوة رياضة المرأة ويرتقي بها.

حميد القطامي
وأشاد النائب الأول لرئيس اللجنة الأولمبية الوطنية بالفعاليات التي تصاحب الدورة، من ندوات تثقيفية مهمة، تعنى بشؤون رياضة المرأة العربية، لافتاً إلى أن هذه المبادرات تسهم في جعل الدورة بيئة جاذبة، تغطي كل المجالات جنباً إلى جنب مع مردودها على الصعيد التنافسي، في إتاحة الفرصة للاحتكاك، وتطوير المستوى الفني للرياضيات المشاركات. ووصف التنظيم المثالي للدورة بأنه إضافة نوعية إلى سجل النجاحات الإماراتية، في استضافة وتنظيم المحافل الدولية الكبرى.
وأشاد معالي حميد القطامي، بالجهود التي تبذلها اللجنة المنظمة العليا، برئاسة الشيخ خالد بن أحمد القاسمي، وكل القائمين على التنظيم، مؤكداً استمرار دعم اللجنة الأولمبية الوطنية للدورة، ووضع كل خبراتها الفنية تحت تصرف اللجنة المنظمة، انطلاقاً من دعمها الدائم لكل المحافل الرياضية التي تستضيفها إمارات الدولة على كل المستويات.
كما هنأ معاليه اللجنة المنظمة والرياضيات المشاركات، بالنجاح الكبير الذي تقدمه الدورة، ما يشكل قيمة مضافة إلى النجاحات الهائلة التي تسطرها في سجل الرياضة العربية.
وقال سالم يوسف القصير، رئيس هيئة تطوير معايير العمل في الشارقة: إن الدورة منذ انطلاقتها باتت محفلاً مثالياً ووجهة تقصدها اللاعبات من مختلف أنحاء الوطن العربي، من أجل خوض منافساتها وتحقيق الإنجازات، وهذا كله ثمرة دعم سمو الشيخة جواهر القاسمي.
من جانبه، أكد الدكتور عمر عبدالعزيز الحاي، النائب الأول لرئيس الاتحاد الآسيوي للرياضة الجامعية، عضو الاتحادين الإماراتي والدولي للرياضة الجامعية، رئيس لجنة أهلية اللاعبين، أن الدورة أصبحت مصدر فخر واعتزاز، لما تشكّله من ثقل ومساحة مثالية، تتيح للرياضيات العربيات الفرصة لإبراز مواهبهن في الألعاب التسع المعتمدة.

الإمارات ترفع رصيدها إلى 16 ميدالية
رفعت الإمارات رصيدها إلى 16 ميدالية ملونة في «أم الألعاب» و«المبارزة»، حيث حققت لاعبات نادي الشارقة الرياضي للمرأة 5 ميداليات ملونة في المبارزة، بحصولهن على ذهبيتي وفضيتي وبرونزية مسابقات فردي سلاح الايبيه والفلورية، ففي منافسات سلاح الايبيه أحزرت العنود مبروك السعدي الميدالية الذهبية، وأضافت زينب محمد الحوسني الميدالية الفضية، فيما نالت لاعبة مملكة البحرين مرام محمد شريف البرونزية، بينما حققت دانة حميد الشطاف الميدالية البرونزية والمركز الثالث مكرر.
وتمكنت اللاعبة العنود السعدي من الفوز على لينا علي الكعبي بنتيجة 15-6، في نصف النهائي.

لاعبات الإمارات تفوقن في تحدي المبارزة (من المصدر)
وفي منافسات سلاح الفلورية، أضافت لطيفة سالم الحوسني الميدالية الذهبية الثانية للإمارات، كما حققت نورة محمد البريكي الميدالية الفضية، ونالت لاعبة مملكة البحرين ليلى فردين حسن الميدالية البرونزية والمركز الثالث، وفازت مواطنتها سمية خالد البوعينين بالمركز الثالث مكرر والميدالية البرونزية.
  وتمكنت لطيفة سالم الحوسني من اجتياز دور الـ 8، بالفوز على مواطنتها زينب جعفر داود بنتيجة 15- 9، ونصف النهائي تغلبت على لاعبة مملكة البحرين ليلى فردين حسن بنتيجة 15 - 9.
 وفرضت لاعبات النادي الأهلي البحريني سيطرتهنّ على ميادين مسابقات ألعاب القوى، في ختام منافسات اليوم الثاني، بعد تحقيقهن لـ 6 ميداليات ذهبية، وفضية واحدة، لترفع رصيدها إلى 15 ميدالية ملونة، 10 ذهبيات و4 فضيات وبرونزية واحدة، فيما نجحت لاعبات نادي الشارقة الرياضي للمرأة في تحقيق ذهبيتين وفضيتين و4 برونزيات، ليرفعنّ رصيدهن إلى 11 ميدالية ملونة، 4 ذهبيات و3 فضيات و4 برونزيات.

رشيدة..  أصغر مدربة «سلة»
 لا تزال الدورة تبوح بأسرارها الجميلة، حيث تقدم لنا يوماً بعد يوم الكثير من قصص نجاحها التي تمتد لتشمل كل أقطار الوطن العربي الكبير، وتعد الجزائرية رشيدة بلعيدي أحدث الوجوه في البطولة، لكونها أصغر مدربة كرة سلة، بقيادتها لفريق المجمع البترولي الذي قدم مستويات متميزة منذ انطلاق الحدث، والتي تولت مسؤولية الفريق قبل شهرين فقط، عقب قرار اعتزالها اللعب والاتجاه لسلك التدريب، والذي يعد أول بطولة خارجية تشارك فيها.

 رشيدة بلعيدي تشرح الخطط لفريق المجمع البترولي (من المصدر)
وتعتز بلعيدي بمشوارها مع فريق المجمع البترولي الذي شهد سنوات ازدهارها كلاعبة موهوبة ومتألقة، كما كانت متميزة مع منتخب بلادها في جميع المحافل العربية والأفريقية، وحصدت العديد من الجوائز، كأفضل مسجلة رميات ثلاثية وصانعة ألعاب، والعديد من الميداليات الملونة مع المنتخب، وذاقت حلاوة الصعود إلى منصات التتويج العربية والقارية، ونتيجة الإصابة على مستوى الركبة، قررت التوقف عن ممارسة اللعبة، والاتجاه إلى سلك التدريب، وهو القرار الذي لاقى ارتياحاً كبيراً لدى أسرة كرة السلة بالنادي، والتي قدمت لها كل الدعم والمساندة للحصول على الدورات التدريبية اللازمة، لتحصل على ثلاث شهادات تدريبية تخصصية، والتي تنوي استكمال مسيرة الدراسات التدريبية العليا، من أجل الحصول على رخصة مدربة محترفة في المرحلة المقبلة.
يذكر أن بلعيدي خاضت آخر مباراة لها كلاعبة قبل شهرين في البطولة العربية، التي أقيمت في المغرب، وحصلت على أفضل لاعبة في البطولة.