الاتحاد

الإمارات

الصحة تؤكد انخفاض معدلات الوفيات والإصابة بالأمراض المعدية


عبد الحي محمد:
أكد معالي حمد عبد الرحمن المدفع وزير الصحة ضرورة تقييم المؤسسات الصحية لتطوير الخدمات التي تقدمها للمرضى مطالبا بضرورة توافر المعلومات الدقيقة والتفصيلية للتقييم المستمر لمدى تطبيق وتنفيذ الخطط والإستراتيجيات الصحية للوزارة· وأوضح معاليه أن الوزارة تتبنى دائما هدف تحقيق الصحة للجميع بما يتطلبه من تلبية الاحتياجات الصحية للسكان بمستوى عال من الجودة والكفاءة والمبنية على البحوث والأدلة وأفضل الممارسات العالمية المعترف بها·
وأكد معاليه أن الوزارة استجابت لتطلعات واحتياجات المجتمع مع تأمين العدالة والشمولية والاستدامة وسهولة الحصول على خدماتها وذلك بمشاركة إيجابية من السكان وجنبا إلى جنب مع تنمية الموارد البشرية واستخدام التكنولوجيا الحديثة والمتاحة لتنفيذ غايات وأهداف تعزيز المكاسب الصحية·
وأوضح معاليه أن الصحة مسؤولية مشتركة بين كل من الأفراد والمجتمعات والعاملين في القطاع الصحي الحكومي والخاص والقطاعات الأخرى ذات العلاقة ومن أجل ذلك ارتكزت مقومات النظام الصحي في الدولة على أسس علمية وسياسات واضحة وتخطيط منهجي مواكب لأحدث التطورات في المجال الصحي بالإضافة إلى الاهتمام بالتقييم المستمر لتنفيذ الخطط والسياسات ، وقد أسهم في ذلك وإلى حد كبير توافر نظام معلوماتي صحي متكامل يشمل أقسام المؤسسات الصحية بمختلف مستوياتها إذ يعمل على توفير كافة المعلومات والمؤشرات التى تتيح للمسؤولين الصحيين مجالات متعددة للرؤية الواضحة عند وضع السياسات واتخاذ القرارات ·
وأوضح معاليه أن التقرير يظهر بجلاء التطورات الإيجابية التي ساهمت في رفع كفاءة الخدمات ووفرت من دون أدنى شك نهضة صحية شاملة أدت إلى تعميق الصلة بين الوزارة والمواطن مما عزز ولاءهم لهذا الوطن·
وذكر معاليه في كلمته في التقرير الإحصائي السنوي الذي أصدرته الوزارة مؤخرا وتضمن المؤشرات الصحية للعام الماضي أن نظام المعلومات الصحية يعد المنطلق الأساسي لتقييم فعالية الإستراتيجيات الوطنية عن طريق تقييم الاتجاهات الخاصة بوضع السياسات الصحية واتجاهات التنمية الاجتماعية والاقتصادية ووضع الصحة والبيئة ووضع الخدمات الصحية واتجاهات الوضع الصحي بشكل عام·
وطالب معاليه كافة القائمين على العمل الصحي بكافة قطاعاته واقسامه الإدارية من جهات حكومية وخاصة أن ينظروا إلى التقدم الذي تحقق والمشكلات التى تمت مواجهتها لنكون مجهزين وبصورة أفضل لنحدد التزاماتنا نحو تحقيق هدف الصحة للجميع ،ولذلك تحتم علينا التركيز على وضع إطار فعال للتنسيق والتواصل بين جميع العناصر المشتركة في تأمين المعلومات وتحسين إداراتها وتعزيز استعمالها سواء كان ذلك بوزارة الصحة أو الجهات الأخرى المقدمة للخدمة أو الجهات ذات العلاقة وكذلك متلقي هذه المعلومات والمستفيدين منها ليتم تقييم الخدمات الصحية المتاحة وتطويرها لتغطي الحاجة المستقبلية الناتجة عن التطور الحياتي والنمو السكاني وذلك في إطار رفع مستوى الخدمة الصحية والعمل على إزالة كافة المعوقات التى تعترض تحسين إدارة البرامج والخدمات المقدمة·
وأشار سعادة حسن العلكيم وكيل الوزارة الى أن الوزارة تعمل على تطوير سياستها الصحية لتحقيق الاحتياجات المأمولة لمجتمع الإمارات من خلال التعاون والتنسيق المستمر مع مقدمي تلك الخدمات من داخل وخارج الدولة موضحا أن أبرز تلك الملامح توفير رعاية صحية شاملة بمستوياتها الأولية والتخصصية لكافة السكان مع ضمان سهولة الوصول وتحقيق الشمولية ورفع معدل العمر المأمول من خلال خفض معدلات الوفيات والإصابة بالأمراض المختلفة والاستمرار في استئصال الأمراض السارية خاصة أمراض الطفولة المستهدفة بالبرنامج الوطني للتحصين والأمراض الوافدة والمستحدثة والعمل على الاكتشاف المبكر والعلاج الأمثل للأمراض المزمنة وتخصيص برامج موجهة تستهدف شرائح سكانية تكتسب أهمية اقتصادية واجتماعية خاصة كالأمهات والأطفال وطلبة المدارس والشباب إلى جانب المسنين وذوي الحالات الخاصة والمهنيين وتوفير جهاز فني موحد للمعلومات والبيانات لتخطيط ومتابعة وتقييم الأداء الصحي لتطوير القوى البشرية العاملة وتدريبها في معاهد فنية وإدارية متخصصة وتعزيز العمل المشترك مع كافة الجهات المعنية بالصحة في القطاعات المختلفة إضافة إلى إرساء أسس التعاون الإقليمي والدولي من خلال المنظمات والجمعيات والمؤسسات الأكاديمية المختلفة والاهتمام بالجودة والبحوث والمعلومات·
وأشار سعادته أن الوزارة حققت بفضل جهود أبنائها ودعم كافة الجهات الرسمية المسؤولة بالدولة إنجازات كبيرة شملت جميع القطاعات الصحية مما كان له كبير الأثر في توفير خدمات ذات نوعية عالية شهدت لها المنظمات والهيئات الإقليمية والدولية حيث حظيت دولة الإمارات بالمرتبة الأولى في العالم في مجال قدرة النظم الصحية على الاستجابة لحاجات المجتمع ·
وأعرب سعادته عن أمله أن يكون التقرير الإحصائي للوزارة مرجعا ومعينا للدارسين والباحثين وأصحاب القرار وواضعي السياسات الصحية حيث أنه نتاج جهود مشكورة للعاملين بإدارة التخطيط والمناطق الطبية والإدارات المركزية والمؤسسات الصحية الذين حاولوا رسم صورة واضحة عن واقع القطاع الصحي بالدولة ما أمكن·
وشدد الدكتور عبد الله النعيمي مدير إدارة التخطيط والحاسب الآلي بالوزارة على تميز التقرير الإحصائي موضحا أن الإدارة عملت جاهدة على تطوير نظم المعلومات الروتينية كما حدثت المعلومات لدى العاملين في القطاع الإحصائي والصحي و عملت على الربط بين قاعدة المعلومات الإحصائية بالدولة وقاعدة البيانات الإحصائية بمجلس التعاون الخليجي إضافة إلى زيادة التنسيق بين الجهات المختلفة داخل الوزارة وخارجها من مقدمي الخدمة الصحية للخروج بمؤشرات وطنية شاملة لكافة القطاعات الصحية·
وأوضح أن الوضع الصحي في الدولة تطور بصورة ملحوظة شهدت لها المنظمات الصحية والطبية العالمية مما ألقى بثقله لضرورة الأخذ بالأساليب والآليات الحديثة بصورة أكثر كفاءة وفعالية لتحقيق التجاوب بين المستفيدين من الخدمة ومقدميها حيث عملت الوزارة على نشر شبكة الأمان الصحي لتغطي كافة مناطق الدولة في محاولة جادة ودؤوبة لوضع حد لمختلف أشكال المعاناة الصحية والتقليل من أعبائها قدر الإمكان مع التأكيد على التنسيق والتعاون الجيد والكامل بين الجهات المختلفة التى تقدم خدمات صحية أو خدمات لها علاقة بالصحة جنبا إلى جنب مع الارتفاع بالمستوى التأهيلي للقائمين على العمل عمليا وعلميا خاصة من المواطنين وتحقيق أعلى نسبة أمان للمستفيدين من الخدمة ومقدميها على حد سواء·
وذكر الدكتور عبد الله النعيمي أن الوزارة عملت على تطوير المنشآت الصحية والارتقاء النوعي بالخدمات جنبا إلى جنب مع الارتقاء الكمي لتواكب التغيرات المتلاحقة في التقنيات المتاحة عالميا إضافة إلى توفيرها الكثير من النفقات التى تدفع للمعالجة بالخارج مما يمثل استثمارا مجزيا إذا ما أحسن استغلاله للسير به نحو مستوى أفضل وأكثر تأثيرا وفاعلية، فهناك العديد من المشاريع التى تنفذها الوزارة لتوفر خدمات صحية شاملة لكل ركن من أركان الدولة في ظل الازدياد المطرد في أعداد السكان من أهمها تشييد العديد من المستشفيات والمجمعات الطبية الجديدة والتوسع والتحديث لما هو موجود فعلا مثل تطوير مستشفى صقر برأس الخيمة وتوسيع مستشفى الذيد بالشارقة ومستشفى الأطفال بالفجيرة في خطوة تالية ومستشفى الشيخ خليفة بن زايد بإمارة عجمان وبنك الدم في الشارقة والعديد من مراكز الرعاية الصحية الأولية ومراكز علاج الأسنان بمختلف مناطق الدولة إضافة إلى زيادة التوطين في القطاع الصحي حيث تعتبر قضية التوطين من أهم القضايا التى عني بها المجتمع بكافة أجهزته، وعلى سبيل المثال بالنسبة للوظائف الإدارية والإدارية المساعدة فمنذ خمس سنوات وحتى الآن لم يتم تعيين غير مواطن على الوظائف الإدارية والإدارية المساعدة وذلك عدا الوظائف الحرفية والمهنية، أما بالنسبة للأطباء والفنيين المواطنين فقد دأبت وزارة الصحة على مخاطبة الجهات المعنية لمعرفة أعداد الأطباء والفنيين المتوقع لاستحداث وظائف مناسبة لهم وتحسين كادر الأطباء المواطنين بزيادة العلاوة الفنية والتنسيق لإضافتها للمعاش التقاعدي وترقية الأطباء والفنيين من خلال تقييمهم من خلال لجنة فنية مشكلة من كبار الاستشاريين المواطنين للترقية لدرجة وظيفية أعلى أو منحه درجة مالية أعلى لتحسين وضعه المالي لغير المستوفين لشروط وقرارات الترقية·
وأكد الدكتور عبد الله النعيمي أن الوزارة حسنت أوضاع الممرضين حيث تم منح الطالبات المواطنات مكافآت مالية أثناء الدراسة واستحداث وظائف تعادل الدرجة الرابعة ماليا أثناء التخرج وإنشاء معاهد جديدة للتمريض لتسهيل عملية التحاق المواطنات بالمهنة في مختلف إمارات الدولة كما عنيت الوزارة ببرامج التعليم بتلك المدارس حيث تم تحديد المستوى التعليمي لتكون مدة الدراسة ثلاث سنوات بعد المرحلة الثانوية وتطوير برنامج دبلوم التمريض بحيث يمكن للدارسات متابعة دراسة بكالوريوس التمريض وابتعاث بعض خريجات المعاهد حاليا لكبرى المعاهد العلمية لاستكمال الدراسة والاهتمام بعملية التدريب وتنمية مهارات الكوادر البشرية المواطنة عن طريق انتهاج التدريب والتعليم الطبي المستمر بكافة المستويات المهنية وإنشاء إدارة متخصصة للتدريب الطبي تتولى وضع خطط التدريب والإشراف عليها لمختلف الفئات واستقدام الأطباء الزائرين وخبراء منظمة الصحة العالمية وإقامة المؤتمرات العلمية المحلية والعالمية ووجود مكتبة علمية مركزية مرجعية بكبرى المستشفيات بالدولة والتنسيق مع جامعة الإمارات لاستحداث نظام الساعات المعتمدة·
وأكد أن الوزارة تولي اهتماما خاصا للمسؤولية الطبية بجوانبها المهنية والقانونية والأخلاقية وضمن هذا الإطار تم إعداد مشروع قانون اتحادي بشأن المسؤولية الطبية والتأمين الطبي ورفعه للجهات ذات الاختصاص وتوفير أسس قانونية وطبية دقيقة لتنظيم إجراء المساءلة عن الأخطاء الطبية المهنية بما يكفل حقوق المريض والطبيب على حد سواء واستحداث شعبة مركزية متخصصة بالوزارة للمسؤولية الطبية المهنية من مهامها الرئيسية دراسة ومتابعة شكاوى وادعاءات الأخطاء الطبية في مستشفيات القطاع الحكومي والخاص·
وأكد التقرير أنه كان لفعالية خطط التطوير والتحديث وفعالية البرامج الشاملة المتكاملة للرعاية الصحية أثر كبير في إحداث تغييرات إيجابية على الواقع السكاني تعكس مدى إيجابية هذه الخطط والبرامج حيث تشهد بذلك جميع المؤشرات الصحية وتؤكد الإحصائيات أن الاتجاهات السكانية في دولة الإمارات قد تميزت بالارتفاع المطرد حيث يتراوح معدل النمو السنوي خلال السنوات الأخيرة بين 22و4%إلى 7و7% كما يتضح من الإحصاءات الحيوية أن معدل النمو الطبيعي بلغ العام الماضي 37و1% بزيادة طبيعية 55163 نسمة كما بلغ معدل المواليد أحياء 1و15 لكل ألف من السكان كما بلغ معدل الخصوبة العام الماضي 81و8 لكل ألف أنثى في فئة العمر 15إلى 49 سنة من السكان كما انخفض معدل وفيات حديثي الولادة من 57و6 لكل ألف إلى 4و5 لكل ألف كذلك فإن معدل وفيات الرضع أخذ في الانخفاض حيث انخفض من 57و9لكل ألف إلى 7و8لكل ألف كما سجل معدل وفيات الأطفال تحت الخمس سنوات انخفاضا ملموسا من 77و1لكل ألف طفل دون الخامسة من العمر وانخفض كذلك معدل التبليغ عن الوفيات الخام ،ومثلت الوفاة بسبب أمراض الجهاز الدوري أعلى نسبة من جملة الوفيات حيث تشكل 99و27% من هذه الجملة تليها الوفيات بسبب الحوادث والتسمم والعنف بنسبة 63و17% ثم الأورام بنسبة 81و8%ثم الوفيات بسبب أمراض الجهاز التنفسي وتشكل نسبة 4% من جملة الوفيات ،وبحساب معدلات الوفاة لكل 100ألف من السكان نجد أن معدل الوفاة بسبب أمراض الجهاز الدوري بلغ 57و41 العام الماضي مقابل 7و44عام 2002 كما بلغ معدل الوفاة بسبب الحوادث والتسمم و العنف 18و26مقابل 27 العام الماضي ومعدل الوفيات بسبب الأورام 1و13مقابل 9و12ومعدل الوفيات بسبب أمراض الجهاز التنفسي 6و5 مقابل 1و6 لكل 100ألف من السكان·

اقرأ أيضا

أمطار وبردٌ ورياح وغيوم في العين وضواحيها