الاتحاد

عربي ودولي

أولمرت يطلب زيـارة مصر قبل القمة العـربية

أولمرت وكبار قادته العسكريين خلال احتفال في قاعدة  ميتسبي رامون  أمس الأول

أولمرت وكبار قادته العسكريين خلال احتفال في قاعدة ميتسبي رامون أمس الأول

نقلت الإذاعة الاسرائيلية امس، عن ''مصادر مصرية'' قولها إن رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود اولمرت، طلب زيارة القاهرة قبل انعقاد القمة العربية في دمشق أواخر مارس المقبل· وأضافت المصادر - وفقا للإذاعة - أن ''مكتب الرئيس المصري حسني مبارك يدرس هذا الطلب، وان رئيس المخابرات المصرية عمر سليمان سيبلغ اولمرت بالنتيجة خلال زيارته المرتقبة لإسرائيل''·
وفي القاهرة، أعلن منذر الدجاني سفير فلسطين امس، أن لقاء بين الرئيس مبارك والرئيس الفلسطيني محمود عباس سيعقد فى القاهرة الثلاثاء المقبل، لبحث آخر تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية· وقال الدجاني إن عباس سيطلع مبارك على نتائج اجتماعه الأخير مع أولمرت، وعلى سير المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي·
وقال حسين عبدالخالق مندوب فلسطين في الجامعة العربية، إن الرئيس عباس سيحضر خلال زيارته القاهرة، حفل إعلان تأسيس مؤسسة عرفات التي تعقد في مقر الجامعة العربية مساء الأحد المقبل وسيلقي كلمة بهذه المناسبة·
وصرح مصدر سياسي إسرائيلي رفيع المستوى، بأن الولايات المتحدة باتت توافق على الموقف الإسرائيلي القائل بوجوب تأجيل البحث في مستقبل القدس إلى المرحلة النهائية من المفاوضات مع السلطة الفلسطينية·
وقال المصدر السياسي لصحيفة ''هآرتس'' العبرية في عددها الصادر امس، ان أولمرت اتفق مع وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس خلال اتصال هاتفي تم بينهما قبل نحو أسبوع ونصف الاسبوع، على تأجيل المباحثات بشأن القدس·
وبحسب المصدر، فقد وافقت رايس على موقف أولمرت الذي يرى أن من شأن البحث في وضع القدس في بداية المفاوضات، أن يتسبب بأزمات ويفشل العملية السياسية وهي في بدايتها· وقال أولمرت لرايس خلال اتصاله: ''إن الرئيس الفلسطيني محمود عباس أيضاً يوافق على هذه المقاربة''·
وتدرس القيادة الفلسطينية، إمكانية دعوة مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية خلال الأسابيع الثلاثة المقبلة، لمناقشة مسألة المفاوضات مع إسرائيل والتي لم تسفر عن شيء حتى الآن، ولا توجد مؤشرات على إمكانية تقدمها في المستقبل، بفعل الصراعات الحزبية الإسرائيلية، وأولويات تل أبيب في المرحلتين الحالية والمقبلة، ومحاولتها القفز عن بحث المسائل الأساسية في الصراع الفلسطيني ـ الإسرائيلي·
ونقلت مصادر صحيفة عن مصادر مطلعة تأكيدها أن الساعات الأخيرة شهدت اتصالات مهمة أجراها الرئيس عباس مع عدد من قادة الدول العربية والصديقة، حذر فيها من التعنت الإسرائيلي وانهيار المفاوضات·
وذكرت المصادر أن عباس سيقوم منتصف الاسبوع المقبل بزيارة ثلاث دول عربية هي مصر والسعودية والأردن ويوفد مبعوثين الى عواصم اخرى لمناقشة ما سمته المصادر بالموقف الخطير·
وأكدت المصادر أن الجانب الإسرائيلي يريد تهدئة في الساحة الفلسطينية، ومحادثات امنية بعيدا عن مناقشة المسائل الاساسية، وذلك للمساهمة في إنجاح خطط اسرائيلية في المنطقة، بعيدا عن التفاوض الجاد·وأشارت المصادر الى ان السرية التي تنادي بها اسرائيل في المفاوضات، هي للتغطية على حقيقة النوايا الاسرائيلية التي انقسم على ما يبدو الوفد التفاوضي الفلسطيني بشأنها·
ونقلت المصادر أن الجانب الاسرائيلي يعرض مفاوضات مرتبطة بجدول زمني لقضايا الصراع الجوهرية يستمر لسنوات طويلة، ودون تعهد جدي بالانسحاب أو وقف للاستيطان، وان الادارة الأميركية تدعم هذا الموقف الاسرائيلي وتحاول تسويقه، وهو يتلخص في اقامة دولة فلسطينية بحدود قابلة للتفاوض، وهذا التأييد الأميركي سببه انشغال واشنطن وتل ابيب في المرحلة المقبلة، بمسائل وتطورات اكثر اهمية من انشغالها بالصراع الفلسطيني -الاسرائيلي، وهذا يستدعي ضمان التهدئة في الساحة الفلسطينية، ولهذا السبب غضت الادارة الاميركية الطرف عن التفاهمات الأمنية التي يجري صياغتها بوساطة عربية واوروبية بين حركة ''حماس'' واسرائيل في إطار الإعلان عن صفقة لتبادل الأسرى·

اقرأ أيضا

الجيش الجزائري يرفض تشكيل حكومة انتقالية ويدعو لاحترام الدستور