الاتحاد

الاقتصادي

خلاف حول التكاليف يهدد مشروعاً دولياً لتوسعة قناة بنما

أعمال إنشائية في توسعة قناة بنما حيث تواجه خطر التوقف (أيه بي إيه)

أعمال إنشائية في توسعة قناة بنما حيث تواجه خطر التوقف (أيه بي إيه)

بنما (أ ف ب) - يهدد الكونسورتيوم الدولي المكلف بتوسيع قناة بنما التي يمر عبرها 5% من التجارة البحرية العالمية، بوقف الأشغال، مطالبا بدفعة إضافية بقيمة 1,6 مليار دولار، في خطوة اعتبرتها سلطات بنما غير مسؤولة.
وأعلنت الحكومة البنمية أمس، استعدادها لدفع المبلغ المطلوب، في حال تبين انه مقبول، مشيرة إلى أن العقد الذي يربط بين سلطة قناة بنما وكونسورتيوم «المجموعة المتحدة للقناة» (جي يو بي سي) ينص على إنشاء هيئات لتسوية أي نزاع بين الجانبين.
وتبدأ السنة التي تشهد ذكرى مرور 100عام على فتح الممر البحري الذي يربط بين محيطين ويبلغ طوله 80 كيلو مترا، ويهدد الخلاف بين المجموعة التي تقوم بعمليات الإنشاء، ومسؤولي القناة سير ورشة أشغال هائلة يفترض أن تؤدي عند انتهائها الى قلب الصناعة البحرية الدولية، على حد تعبير الرئيس البنمي ريكاردو مارتينيلي.
وأعلنت المجموعة الإسبانية «ساسير» المسؤولة عن الكونسورتيوم المكلف بأشغال التوسيع تعليق عملياتها، إذا لم تقم سلطة قناة بنما بدفع مباغ 1,6 مليار دولار (1,2 مليار يورو) خلال ثلاثة أسابيع من أجل تغطية نفقات إضافية
وفي مواجهة التهديدات، اعلن الرئيس البنمي، انه سيتوجه خلال أيام إلي إسبانيا وإيطاليا لمطالبة حكومتي البلدين بمواصلة الأشغال. وقال: «سأطلب من الحكومتين البرهنة على مسؤولية معنوية بشأن ما تم الاتفاق عليه، لأنه من غير الطبيعي أن تضيف شركة على الفاتورة مبالغ كبيرة إلي هذا الحد لأشغال التوسيع».
وكشف الكونسورتيوم الذي يضم أيضا الشركة الإيطالية ايمبريجيلو، والبلجيكية جان نول، والبنمية كونستروكتورا اوربانا، عن مشاكل مالية خطيرة تؤثر على المشروع، محملاً سلطة القناة البنمية مسؤولية ذلك. وقال انه حدد مهلة مدتها 21 يوما لتسوية المشاكل.
ورفض خورغي كويخانو مدير القناة الطلب، مؤكدا انه لا يهدف سوى إلى إجبار بنما على التفاوض خارج بنود العقد، غير أنه كويخانو اعلن أمس، أن السلطات البنمية مستعدة لدفع المبالغ، إذا تبين أنها «مقبولة».
وأشار إلى أن العقد بين الجانبين ينص على إنشاء هيئات لتسوية أي نزاع بين الجانبين، موضحاً انه إذا حكمت الهيئات لمصلحة سلطة القناة البنمية، فإنه يأمل أن يفعل الجانب الآخر الأمر نفسه، ويقبل القرار.
وينص العقد على تسوية الخلافات بين الجانبين بواحدة من ثلاث طرق منها الاتفاق بين الأطراف أمام سلطة القناة البنمية عن طريق طعن، وتسوية بناء على اقتراح من احد أعضاء سلطة القناة، أو اقتراح مشترك، وتحكيم دولي.
وتحدثت المجموعة الإسبانية عن «تقصير خطير» في تنفيذ العقد من قبل السلطة البنمية، خصوصاً أن النفقات الإضافية كبيرة بالمقارنة مع القيمة الإجمالية للعقد (3,2 مليار دولار) الذي فاز به الكونسورتيوم وسط ضجة إعلامية كبيرة في 2009.
وقال الكونسورتيوم أن المبلغ الكبير جاء بسبب عدم الدقة في المعلومات التي قدمتها له سلطة قناة بنما، فيما قال ناطق باسم المجموعة الإسبانية لوكالة فرانس برس: «إنها نفقات لم تكن متوقعة، عديدة جدا ومتنوعة، ظهرت خلال الأشغال الكبيرة».
وأضاف أنها مرتبطة بمسائل تقنية وبمكونات الإسمنت وقضايا جيوتقنية وجيولوجية وضرائب ورسوم ومشاكل اقتصادية متعلقة بالموظفين وقضايا متعلقة بالمناخ.
ويشمل المشروع حفر مجرى مائي ثالث ورفع منسوب مياه بحيرة غاتون وتوسيع مجر وحفر سرير القناة وبناء ثلاثة حواجز، لتنظيم عبور سفن تنقل حتى 12 ألف حاوية، أي اكبر بثلاث مرات من الحملات الحالية.
وأرجئ انتهاء الأشغال الذي كان يفترض أن يتم في أكتوبر 2014، ليتزامن مع الذكرى المئوية الأولى لشق القناة، إلي 2015 بعد خلاف أول عند بدء الأعمال بين سلطنة قناة بنما والكونسورتيوم نفسه حول نوعية الإسمنت المستخدم.

اقرأ أيضا

إدارة "المركزي" الإماراتي تعقد اجتماعها الرابع هذه السنة