الاتحاد

عربي ودولي

العاهل السعودي يدعو الأسد لزيارة الرياض

الأسد لدى استقباله الفيصل بقصر الشعب الرئاسي في دمشق

الأسد لدى استقباله الفيصل بقصر الشعب الرئاسي في دمشق

استقبل الرئيس السوري بشار الأسد أمس وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل الذي نقل إليه دعوة من العاهل السعودي لزيارة السعودية على ما ذكرت وكالة الأنباء السورية، في علامة أخرى على تحسن علاقات البلدين التي عكرت صفوها خلافات بشأن قضايا إقليمية· وقالت الوكالة إن اللقاء بين الأسد والفيصل ''كان بناء وإيجابيا'' وتلقى خلاله '' دعوة من العاهل السعودي عبدالله بن عبد العزيز لزيارة السعودية نقلها وزير الخارجية سعود الفيصل''·
وأضافت الوكالة أن الأسد والفيصل بحثا في ''الوضع العربي والتحديات التي تواجه الأمة في مختلف بلدانها وخصوصا في ضوء الانقسامات التي شهدتها الساحة العربية في الفترة الأخيرة ''· وأكد الرئيس الأسد أن ''لا بد أن يتوصل العرب إلى طريقة إدارة الخلافات بمودة وبأسلوب يقلص مساحة الاختلاف''·
وأضاف ''بعض القضايا لا يمكن أن يختلف عليها العرب وتتعلق بالحقوق العربية والمصالح العربية العليا وأن تكون العلاقات دائما في خدمة الشعوب العربية ومصالحها وتصب في تمكينها من القيام بواجباتها وخاصة تجاه فلسطين والعراق''· وتطرقت المباحثات إلى ''المصالحة الفلسطينية وعزم البلدين على دعمها ودعم المصالحة العربية لما فيه خير العرب جميعا''·
وكان الفيصل دعا إلى موقف عربي موحد للتعامل مع الإدارة الأميركية الجديدة وإلى التمسك بمبادرة السلام العربية التي عرضت على إسرائيل علاقات طبيعية مقابل عودة كل الأراضي العربية التي احتلتها إسرائيل عام ·1967 وقال إن التخلي عن هذه المبادرة سيترك الدول العربية دون استراتيجية بديلة معقولة لإنهاء الصراع·
وتوجه الفيصل أمس من القاهرة إلى دمشق في أول زيارة إلى دمشق منذ 3 سنوات في إطار تعزيز جهود المصالحة بين الجانبين·
وتأتي زيارة الفيصل إلى سوريا بعد أقل من 10 أيام من زيارة الوزير السوري وليد المعلم إلى الرياض حاملا رسالة من الأسد إلى الملك عبد الله· كما تأتي غداة اجتماع ثلاثي ضم وزراء خارجية مصر والسعودية وسوريا في القاهرة في إطار تنقية الأجواء العربية وإنهاء الانقسامات قبل عقد القمة العربية في الدوحة في 30 مارس الحالي·
وشهدت العلاقات بين سوريا والسعودية توترا متصاعدا منذ اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري في فبراير ·2005 وتعود آخر زيارة رسمية قام بها الفيصل إلى دمشق إلى يناير ،2006 تبعتها زيارة للرئيس الأسد إلى السعودية، في إطار جهود لإنهاء القطيعة بين البلدين إثر اغتيال الحريري· لكن الفتور عاد إلى العلاقات التي توترت كذلك بين القاهرة ودمشق مع الحرب الإسرائيلية على لبنان في يوليو 2006 إذ اتهمت مصر مع السعودية والأردن، ''حزب الله'' الذي تدعمه سوريا بالقيام بـ ''مغامرات سياسية''· وأكد الفيصل في افتتاح اجتماعات الوزراء العرب صباح أمس الأول ''طرأ تحسن ملموس في العلاقات العربية-العربية بما في ذلك الاتصالات الايجابية القائمة بين الرياض ودمشق والتي من شأنها أن تدعم مسيرة المصالحة العربية عموما''·
وتعتبر كل من القاهرة والرياض ان علاقات التحالف بين سوريا وإيران، يمكن أن تؤثر سلبا على المصالح العربية·
وكان العاهل السعودي قاطع القمة العربية التي عقدت في دمشق العام الماضي ولكنه التقى بالرئيس الأسد في قمة استضافتها الكويت في وقت سابق هذا العام·
وقدمت واشنطن حليفة السعودية مبادرة تجاه دمشق أيضا· فقد قالت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون أمس الأول إن إدارة الرئيس باراك أوباما ستوفد هذا الأسبوع اثنين من كبار المسؤولين إلى دمشق لبحث العلاقات الثنائية·

اقرأ أيضا

شرطة نيويورك تضبط مشتبهاً به أثار موجة من الذعر بمحطة قطارات أنفاق