الاتحاد

ثقافة

كلود حبيب تنثر «رذاذ الفوضى» برؤية فلسفية

فاطمة عطفة (أبوظبي)

أقامت جامعة باريس السوربون أبوظبي، بالتعاون مع جاليري «لا بارول للفن التشكيلي»، معرضاً فردياً بعنوان «رذاذ الفوضى»، للفنانة كلود حبيب، أستاذة فن الرسم في الجامعة، بحضور البروفيسور إبريك فواش، مدير الجامعة، وعدد من محبي الفن التشكيلي. ضم المعرض 13 عملاً فنياً بين التشكيل والنحت، وتنوعت تقنية الشغل على اللوحات، من قلم الرصاص والزيتي، إلى الكولاج من الورق وخيوط الصوف، ويجمع بين هذه اللوحات استخدام مادة الأسلاك المعدنية الدقيقة التي تثبت أجزاء تدخل في عمل العديد من، كما أن بعض اللوحات تشير إلى الطبيعة كأنها لقطة فنية للغيوم، بينما يظهر في أسفلها جانب من الأرض، وتحوم فوقها طيور النورس من الورق الذهبي، إضافة إلى عمل نحتي آخر عبارة عن كرسي رسمت عليه فراشة ملونة.
وقالت الفنانة كلود حبيب لـ «الاتحاد» إن الكرسي في هذا العمل يرمز إلى الأرض، والفراشة تعود لاعتقاد شعبي في إحدى بلدان أمريكا اللاتينية، يقول إنه عندما تظهر هذه الفراشات يحصل خلل ما في الطبيعة، مثل الزلازل أو الفيضانات. أما لوحة منحوتة (الرفش) فهي دلالة على العطاء وأداة إنتاج محصول الخير من الأرض أو رمز للإنتاج الفكري والعلمي عند الإنسان.
وأشارت الفنانة حبيب إلى لوحة أخرى في المعرض، ترمز فيها إلى الفوضى الموجودة بالكون من خلال دوائر تشبه العاصفة شكلتها حركة أقلام التلوين الأسود والأزرق وجميعها مثبتة بأسلاك معدنية على أجزاء من اللوحة، بينما أخذ عمل آخر البياض الموشح بالرمادي، وفي الأعلى طير أسود، وهو دلالة أخرى على الفوضى التي تحدث في الكون. أما في لوحة الكولاج التي تضم أشكالاً وألواناً مختلفة، فهي ترمز إلى الفوضى الإعلامية في العالم من خلال الصحف أو وسائل التواصل الاجتماعي، ونرى على جانب من اللوحة شبكة من الأسلاك المعدنية فوق ما يشبه وجهاً مقنعاً بخيوط من الصوف.
استطاعت الفنانة حبيب أن تقدم في هذا المعرض الفردي، الذي يستمر 15 يوماً، نماذج فنية تشكيلية متنوعة تحمل العديد من الدلالات والرموز الجمالية المعبرة عن موضوعها «رذاذ الفوضى» برؤية فلسفية شفافة تلامس مظاهر عميقة من اختلال التوازن في الكون وتستلهم أحلام الإنسان في تحقيق الخير والسكينة وإبداع مزيد من الجمال الفني في الحياة.

اقرأ أيضا

«أبوظبي للكتاب» تتويج لنهضة الإمارات الثقافية