الاتحاد

الرياضي

أنا سليم عبد الرحمن

عشقت الساحرة المستديرة منذ الصغر، وتعلق قلبي بأشقائي فهد وفاروق، وكلاهما لون قلبي بالأصفر، فوقعت في غرام الوصل، وقررت خوض التجربة لاعباً، لأكون الشقيق الثالث من أسرة عبد الرحمن، الذي يرتدي قميص الفهود، ثم بدأ الحلم يكبر بعد تصعيدي للفريق الأول، وشيئا فشيئاً، شعرت أن فرصتي لن تكون كبيرة، فالكل يقارني بشقيقي الأكبر، فهد، وينتظر أن أقدم نفس الأداء وبنفس الموهبة، فظلمتني المقارنة، ووجدت نفسي مطالباً بما يفوق موهبتي بكثير، فلا يمكنني أن أكون مثل هذا العملاق الوصلاوي، الذي عشقته الجماهير، بسبب قدراته الفنية الهائلة، ولن أكون مثل شقيقي الآخر، الهداف فاروق، فكانت دكة البدلاء موقعي لفترة، وهنا اتجهت لمسار آخر في مشواري مع الساحرة المستديرة، لم يكن بالإمكان الانتقال لنادي آخر، ولم تكن كلمة احتراف، يدركها أحد، بحكم أنني فرد من أسرة وصلاوية بامتياز، من الصعب أن أرتدي قميصاً آخر حينها.
وفي 2002، قررت «الاعتزال المبكر»، وأنا بسن الـ24 عاماً، وتحويل مسيرتي من لاعب إلى مدرب، لم أستشر أحد خصوصاً تفادياً أن يطالبوني بالاستمرار حتى سن الاعتزال الطبيعي، وهو ما يؤثر على وجهتي التدريبية.
كان القرار حاسماً ونهائياً، والبداية من المراحل السنية بنادي الوصل، لمدة 5 سنوات على متتالية، فبدأت مساعداً لمدرب بالمراحل، ثم مدرباً لفرق المراحل لمدة أخرى مماثلة، ثم التصعيد للفريق الأول بنادي الوصل، لمدة 5 سنوات متتالية تعلمت فيهم الكثير، وعملت مع مدربين كبار وأصحاب قدرات تدريبية هائلة، بداية بكوبر، مروراً بكالديرون وانتهاء برودولفو، وبعد انتهاء العام الخامس كان طموحي، قيادة فريق أول واللعب بالدوري، فجاء عرض المدرب المساعد للمنتخب الوطني.
تعلمت في مسيرتي أن المستحيل لا وجود له، ولا حد لطموح الإنسان، وهكذا أسير في تجربتي الجديدة مع الجهاز الفني للمنتخب، وهدفي الإسهام في تتويج الأبيض بلقب آسيا لأول مرة في تاريخه، هذا هو حلمي الآن، الذي أحيا عليه يومياً، حتى يناير 2019.

اقرأ أيضا

مصر تنتظر الفوز الثاني... والهدف الأول لصلاح