الاتحاد

الاقتصادي

المنصوري: قانون الصناعة العام الجاري والاقتصاد ينمو 3%

بوعميم يوقع مذكرة التفاهم مع غرفة المجر بحضور المنصوري والغرير (من المصدر)

بوعميم يوقع مذكرة التفاهم مع غرفة المجر بحضور المنصوري والغرير (من المصدر)

مصطفى عبد العظيم (دبي)

توقع معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري، وزير الاقتصاد، صدور قانون الصناعة خلال العام الجاري، بعد الانتهاء من التعديلات، مؤكداً أن القانون سيفتح فرصاً أكبر للاستثمار في قطاع الصناعة ويعزز العلاقة بين الجهات المعنية بالقطاع على المستويين المحلي والاتحادي، فضلاً عن تيسير إجراءات إصدار الرخص الصناعية على مستوى الدولة.
وأوضح معاليه أنه تم الانتهاء من مراجعة القانون الذي سيعزز مساهمة الصناعة في الناتج المحلي الإجمالي عبر زيادة فرص التصنيع للصناعات القائمة على منتجات البتروكيماويات وصناعات الألمنيوم، كتصنيع قطاع غيار للسيارات.
وتوقع المنصوري في تصريحات صحفية على هامش مشاركته في لقاء «الفرص الاستثمارية في أسواق واعدة- المجر»، الذي نظمته أمس غرفة تجارة وصناعة دبي، أن يواصل الاقتصاد الوطني النمو بحدود 3% خلال الفترة المقبلة، معتبراً أن تلك النسبة قوية، في ظل ما يشهده الاقتصاد العالمي من تباطؤ في العديد من الاقتصادات الرئيسية، مشيرا إلى وجود دول عديدة تحقق نمواً اقتصادياً، ما يعكس الفرص التي يمكن أن تستفيد منها الإمارات في التجارة والاستثمار.
وقال معاليه، إن قطاع الصناعة لديه فرصة قوية جداً في النمو، خاصة في ظل العلاقات التجارية المزدهرة التي تتمتع بها الإمارات مع كثير من الدول من حيث الاستيراد وإعادة تصدير المنتجات والسلع، وبالتالي نحن نطور العلاقات مع المصنعين في تلك الدول لإنشاء مصانع إضافية لهم في الإمارات، ما يسهم في دعم الناتج الوطني وتعزيز المنتجات الوطنية التي نصدرها إلى مختلف أنحاء العالم.
ووقعت غرفة تجارة وصناعة دبي أمس مذكرتي تفاهم مشتركة مع غرفة تجارة وصناعة المجر والمركز التجاري الوطني المجري لترسيخ وتفعيل التعاون الثنائي الاقتصادي المشترك الذي يخدم مجتمعي الأعمال في دبي والمجر، بحضور معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وبيتر سيارتو، وزير الشؤون الخارجية والتجارة في المجر وماجد سيف الغرير، رئيس مجلس إدارة غرفة دبي وحمد بوعميم، مدير عام غرفة دبي وأسامة نفّاع، السفير المجري لدى الدولة.
وبموجب الاتفاقية، ستعمل غرفتي دبي والمجر على تعزيز التعاون التجاري والاقتصادي وتبادل المعلومات والخبرات والدعوات حول الفعاليات الاقتصادية، إضافة إلى تبادل دعوات المشاركة في المناقصات، كما نصت مذكرة التفاهم بين غرفة دبي والمركز التجاري الوطني المجري على تبادل المعلومات وتعزيز أنشطة تنمية الشركات الصغيرة والمتوسطة وتبادل المعلومات حول المعارض والفعاليات التجارية والاقتصادية. كما وقعت مذكرة تفاهم جمعت بين مصنع إيفانكا في المجر وشركة سينسي للتجارة.
ودعا معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد إلى أهمية العمل على تعزيز الشراكات بين مجتمع الأعمال من الجانبين، لما له من دور رئيس في فتح آفاق أوسع للعلاقات الاقتصادية المشتركة، والعمل على الاستفادة من مذكرات التفاهم واتفاقيات التعاون الموقعة بين الجانبين، سواء على المستوى الحكومي، أو القطاع الخاص لما توفره من بيئة مشجعة للأعمال أمام المستثمرين من البلدين.
وأكد معالي المنصوري حرص دولة الإمارات على تعزيز أطر التعاون المشترك مع جمهورية المجر، بما يسهم في الارتقاء بمستويات العلاقات الاقتصادية والتجارية والوصول بها إلى مستويات مأمولة تعكس حجم الإمكانيات والقدرات التي يمتلكها الجانبان، مشيرا إلى وجود العديد من الفرص الاستثمارية التي تطرحها عدد من القطاعات الاقتصادية ذات الاهتمام المشترك، في قطاعات التجارة والصناعة والسياحة والزراعة، فضلاً عن اهتمام الدولة بتعزيز أوجه التعاون في قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة، والذي يحتل أولوية في اهتمامات الدولة.
وتابع الوزير ضرورة الحرص على تبادل الزيارات والمشاركة في المعارض والفعاليات والمؤتمرات الاقتصادية والتجارية التي ينظمها الجانبان، لإتاحة مساحة أكبر أمام رجال الأعمال والمستثمرين للتعرف بشكل مستمر على الفرص وأبرز القطاعات المستهدف استقطاب الاستثمارات بها، خلال الفترة المقبلة في ضوء الأجندة الاقتصادية لحكومة البلدين.
أشار المنصوري إلى أن قطاعي السياحة والطيران يشكلان عنصراً أساسياً في استراتيجية التنويع الاقتصادي التي تنتهجها الدولة، ويتم البحث حالياً آليات فتح العلاقات مع الكثير من الدول لزيادة الرحلات مع الإمارات، خاصة مع النمو الذي تحققه الشركات العاملة في الدولة والذي يتطلب فتح أسواق جديدة وواعدة، إحدى دوافع تنمية قطاع الطيران يتمثل في تيسير وصول المنتجات الوطنية ودعم دخولها إلى المزيد من الأسواق العالمية.
من جانبه، دعا بيتر سيارتو، وزير الشؤون الخارجية والتجارة في المجر إلى الاستفادة من العلاقات القوية بين الإمارات والمجر لتعزيز التعاون الاقتصادي معتبراً أن المجر تمتلك خبرات واسعة في مجالات تشكل أولويةً لدولة الإمارات، وخصوصاً قطاعي الطاقة والصناعات الغذائية، معتبراً أن هذين القطاعين هما أهم ركائز التعاون المستقبلي بين الإمارات والمجر.
وأشار إلى استعداد بلاده لتوفير التدريب في مجال الطاقة النووية ومصادر الطاقة البديلة خصوصاً مع اهتمام دولة الإمارات بهذا المجال الذي يعتبر أسهل وأرخص وأفضل مصادر الطاقة، معتبراً أن بلاده تمتلك خبرات متراكمة في الحلول الفعالة للطاقة.
وشدد معاليه على وجود إمكانيات للتعاون في مجال الصناعات الغذائية والزراعة خصوصاً أن دولة الإمارات تستورد 85% من احتياجاتها الغذائية، معتبراً أن وجود عدد كبير من ممثلي شركات الأغذية ضمن وفده الزائر هو التزام بتعزيز التعاون في هذا المجال.
وتحدث عن التزام بلاده بتعزيز التعاون التجاري مع الإمارات، حيث إن الوفد الزائر يضم ممثلين من بنك «إكزيم Exim» المجري الذي فتح خط ائتمان بقيمة 406 ملايين دولار لتسهيل التعاون التجاري بين المجر والإمارات، معتبراً أن الزيارة تؤسس لمرحلة جديدة من العلاقات والشراكات الاقتصادية بين الجانبين.
وقال بيتر دوناي، أمين عام غرفة تجارة وصناعة المجر، إن «هناك فرصاً استثمارية مشتركة في قطاعات محددة يمكن أن تحقق الفائدة لمجتمعي الأعمال في الجانبين، مثل الأدوية وتصنيع المنتجات الطبية، وتصنيع الأجهزة والمعدات الطبية، وتوفير مواد البناء والتكنولوجيا المتعلق به، والزراعة وتقنياتها، وتكنولوجيا المعلومات، والطاقة المتجددة، والمياه وإدارة النفايات، والسياحة».

الغرير: المجر بوابة سوق شرق ووسط أوروبا الواعدة
أكد ماجد سيف الغرير رئيس مجلس إدارة غرفة دبي أهمية تعزيز العلاقات التجارية الثنائية بين دبي والمجر، وأنها لا تتوافق مع قدرات الجانبين، والتزام غرفة دبي بتوفير كل التسهيلات الممكنة التي تساعد المستثمرين على تعزيز نشاطاتهم، مشيراً إلى وجود رغبةٍ بين الجانبين لتعزيز أطر التعاون الاقتصادي والتجاري بما يخدم الأهداف المشتركة للطرفين، حيث تشكل المجر بوابةً للتجار والمستثمرين الإماراتيين الراغبين بدخول سوق شرق ووسط أوروبا الواعدة. ودعا الغرير الشركات المجرية إلى القدوم إلى دبي، واتخاذها قاعدةً للتوسع نحو أسواق المنطقة، معدداً مزايا دبي التنافسية، وأبرزها الموقع الجغرافي والاستراتيجي الهام بين الشرق والغرب، وتوفر الفرص الاستثمارية في قطاعات ومجالات عديدة.
وأشار إلى أن التجارة والسياحة والخدمات المالية واللوجستية توفر الركائز الأساسية لاقتصاد دبي، مشيراً إلى وجود قواسم مشتركة بين دبي والمجر يمكن أن تعزز هذه التعاون، فدبي تصل بين الشرق والغرب، وتمثل بوابةً تجارية لأسواق المنطقة في الخليج العربي والشرق الأوسط وجنوب شرق آسيا وإفريقيا، في حين تتميز المجر بموقعها الاستراتيجي كبوابة لأسواق شرق أوروبا.
وأوضح أن المجر تحتل حالياً المرتبة 59 على لائحة الشركاء التجاريين لدبي، حيث بلغ حجم التجارة البينية غير النفطية بين الجانبين في عام 2014 نحو 680 مليون درهم، في حين بلغت نحو 270 مليون درهم خلال النصف الأول من عام 2015، حيث إنها لا تتوافق مع إمكانات وقدرات الجانبين، وهذا اللقاء يشكل فرصة لزيادة حجم التجارة بين الطرفين خلال السنوات القادمة.

اقرأ أيضا

ترامب يأسف لعدم زيادة الرسوم على الصين