الاتحاد

عربي ودولي

بدء تصويت "الثلاثاء الكبير" الحاسم في سباق الرئاسة الأميركية

بدأ الأميركيون التصويت في يوم "الثلاثاء الكبير" الذي يشكل منعطفا في مسار الانتخابات التمهيدية حيث دعي الناخبون في 12 ولاية لاختيار مرشحهم من الحزبين الديموقراطي والجمهوري لخوض السباق إلى البيت الأبيض.  


وفتحت مكاتب الاقتراع أبوابها عند الساعة السادسة بالتوقيت المحلي (11,00 ت غ) في فرجينيا وتبعتها بعد ساعة فيرمونت وماساتشوستس وجورجيا في شرق البلاد.  


ويدلي الناخبون بأصواتهم في عشر ولايات بشكل متزامن تضاف إليها كولورادو للديموقراطيين وآلاسكا للجمهوريين.   ويأمل الملياردير دونالد ترامب أن يضمن لنفسه موقع الصدارة لنيل ترشيح الحزب الجمهوري للسباق بنتيجة انتخابات اليوم.


أما من الجانب الديموقراطي، فإن هيلاري كلينتون تخوض المنافسة من موقع قوة أمام منافسها سناتور فيرمونت بيرني ساندرز في الولايات الـ11 التي ستصوت في انتخابات الديموقراطيين ولا سيما في الجنوب حيث تمنحها الأقليات تقدما كبيرا.  


وفي يوم واحد، سيتم اختيار خمس المندوبين الجمهوريين وربع المندوبين الديموقراطيين إلى مؤتمي الحزبين اللذين ينظما في يوليو لتنصيب مرشح كل منهما للانتخابات الرئاسية المقررة في نوفمبر.  


لكن نتيجة الثلاثاء لا تحسم السباق لأن حوالى 30 ولاية ستصوت لاحقا لتعيين المرشحين لخوض الانتخابات الرئاسية، غير أن نتيجتها يمكن أن تكون شديدة الوقع وقد تؤدي حتى إلى إقصاء الخصوم الجمهوريين الأربعة للمرشح الملياردير.  


ويتعرض دونالد ترامب، الذي فاز في ثلاث من الانتخابات التمهيدية الأربع التي جرت حتى الآن، لهجمات على جميع الجبهات منذ أسبوع.  


وفي اليومين الأخيرين، تعرض ترامب للانتقادات لرفضه إدانة حركة "كو كلاكس كلان" المناصرة لنظرية تفوق العرق الأبيض بعدما ذكر عبارة لموسوليني في تغريدة على "تويتر"، ومبالغته في اسمرار بشرته، وارتباطه بمافيا العقارات.  


غير أن الملياردير، الذي يقول إنه أنفق من أمواله الخاصة 25 مليون دولار حتى الآن على حملته الانتخابية، ألمح إلى أنه في حال أقصاه الحزب الجمهوري، فقد يخوض السباق إلى البيت الأبيض كمرشح مستقل في نوفمبر.  


وقال خلال مهرجان انتخابي الاثنين في جورجيا "إنها حركة حقيقية" مكررا تعهده بناء جدار منيع بين الولايات المتحدة والمكسيك لمنع تسلل المهاجرين غير الشرعيين.    


وأقرب منافسين لترامب هما سناتور فلوريدا ماركو روبيو وسناتور تكساس تيد كروز وكلاهما أربعيني، ولهما مواقف سياسية مختلفة جدا فيما بينهما غير أن هدفا واحدا يجمعهما وهو تعزيز المعارضة في وجه ترامب طالما أن ذلك لا يزال ممكنا.  


أما ترامب، فينعتهما بـ"ماركو الصغير وتيد الكذاب" ويتباهى ذاكرا النسبة القياسية لنوايا التصويت المنسوبة له، فيما يرد روبيو بنبرة الهجاء ذاتها مستهزئا بالملياردير وبـ"أصابعه القصيرة".  


وحده تيد كروز هزم دونالد ترامب مرة في ايوا وهو يراهن على فوز كبير في ولايته تكساس الثلاثاء للبقاء في السباق. أما روبيو، فتجري الانتخابات التمهيدية في ولايته فلوريدا في 15 مارس.  


أما هدف كلينتون من "الثلاثاء الكبير"، فهو أن تستعيد المكانة التي كانت تحظى بها قبل صعود بيرني ساندرز، فتعود مرشحة الحزب المحتومة.   ولم تهزم السيدة الأميركية الأولى الاسبقة أمام منافسها حتى الآن سوى في ولاية واحدة هي نيوهامشير.


ومن المرجح أن تعزز وزيرة الخارجية السابقة تقدمها بفارق كبير على منافسها، ولو أن فريقها يؤكد للصحافيين أنه يتوقع هزائم الثلاثاء في بعض الانتخابات.  


وصوت الديموقراطيون السود لكلينتون بنسبة 86% في كارولاينا الجنوبية. وإذا ما حصلت على نسبة مماثلة من أصوات السود في جورجيا وآلاباما، فسوف تحقق انتصارا سهلا.  


وإذ نددت بشدة بمستوى السجال المنحدر من الجانب الجمهوري، وعدت أنصارها الاثنين قرب واشنطن بأن "تثبت اعتبارا من الثلاثاء الكبير أن الاميركيين أمامهم خيار آخر".  


أما ساندرز، فيعول على معقله فيرمونت المحاذي لكيبيك الكندية وعلى ماساتشوستس، وقد جمع أموالا لحملته تكفي ليستمر في السباق لعدة أشهر مهما حصل.

اقرأ أيضا

مقتل 20 إرهابياً خلال عملية للجيش المصري في سيناء