دنيا

الاتحاد

أصحاب الهمم «على مقاعد الإنسانية» في مهرجان الشيخ زايد

لكبيرة التونسي (أبوظبي)

يتواصل مهرجان الشيخ زايد بمنطقة الوثبة في أبوظبي، إذ باتت الفعاليات نقطة جذب كبيرة للزوار من مختلف الدول المجاورة، لاسيما أن الحدث الثقافي والتراثي يعرض عادات وتقاليد مختلف الدول المشاركة، ناهيك على أن المهرجان يقدم خيارات عائلية متنوعة، وصمم لملاءمة جميع فئات المجتمع.
ومن الفئات المهمة التي يستوعبها المهرجان بحب كبير، ويوفر لها جميع التسهيلات، أصحاب الهمم، الذين يقبلون بحماس للاستمتاع بمختلف أجنحته وفقراته، للتعلم والترفيه والترويح عن النفس.
ويتوافد يوميا إلى ساحات تراث وثقافة وعروض واستعراضات المهرجان يوميا مئات الزوار من أصحاب الهمم، حيث تجتمع الفعاليات في مكان واحد لتعكس إرث دولة الإمارات، إلى جانب العديد من ثقافات وحضارات العالم وحرفها التقليدية وفنونها الفولكلورية ومطبخها، وهو ما يمنح المهرجان المقام بمنطقة الوثبة في أبوظبي الكثير من التنوّع.
وفي أحد الأجنحة كان هناك فريق من خمسة من أصحاب الهمم، يتجولون في المهرجان بسعادة بالغة ويتفاعلون مع العروض الفلكلورية والفقرات الموسيقية.

خيارات متعددة
من الأجنحة التي جذبت اهتمام ذوي الهمم من النساء جناح مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية، حيث يوفر خيارات متعددة للنساء خاصة وللعائلة بشكل عام، ويزخر بالعديد من المحلات التي تعرف بالمنتجات المتنوعة كالأزياء الإماراتية والبخور والعطور ومختلف المنتجات الإماراتية، ناهيك عن المتحف ومسابقة الأكلات الشعبية ومشهد الحرفيات وهن يعملن على سف الخوص وصناعة التلي وغزل الصوف وغيرها من الفعاليات التي تقدمها الساحة المفتوحة وسط السوق الذي يضم عشرات الأسواق، التي تعرض مختلف المنتجات التراثية، إلى جانب مسابقة الأكلات الشعبية.

سعادة
ومن الأجنحة التي استأثرت باهتمام أصحاب الهمم، منطقة حضارة الإمارات التي تضم العديد من الأجنحة التي تعكس تقاليد الحياة الإماراتية القديمة، منها الحي التراثي الإماراتي بما فيه من مجالس وأسواق شعبية تعرض فيها المنتجات التقليدية التي صنعها الحرفيون الإماراتيون، وفي هذا الإطار قالت آمنة محمد عبدالله الحمادي، إن شقيقتها بثينة محمد 27 سنة وهي من صاحبات الهمم، تحب دوما زيارة المهرجان أكثر من مرة، للاستمتاع بمختلف الأنشطة المتنوعة، خاصة الأجواء الموسيقية ولمتابعة الحرفيين المهرة أثناء عملهم.

مقصد الناس
فضاء مهرجان الشيخ زايد يشهد أيضاً العديد من الفعاليات المشوقة التي لا تستقطب فئات أصحاب الهمم من داخل الإمارات فحسب، بل تجذب حتى كثيرين من خارج الدولة. وهذا ما أكده خالد عبد الرحمن من الأردن الذي كان يرافق والدته وأبناءه في المهرجان، وهو يؤكد أن الوالدة أعجبت كثيرا بمختلف فقرات المهرجان.

مذاقات
الوالدة فاطمة سليمان عبدالله الشحي جاءت أيضاً من رأس الخيمة للاستمتاع بالأجواء المبهجة بمهرجان الشيخ زايد، وقالت إنها تأتي من مدينتها خصيصا لزيارة المهرجان والتجول في جميع أجنحته، موضحة أن المهرجان يتيح لها فرصة التجول بمختلف مدن العالم في فضاء واحد، وأبدت إعجابها بما يعرضه المهرجان من تنوع في المأكولات والأزياء والصناعات التقليدية والفلكلور، إلى جانب الأجواء المريحة والخدمات المخصصة لأصحاب الهمم.
ومن الأجنحة التي أعجبت بها فاطمة سليمان جناح الواحة الزراعية بمنطقة حضارة الإمارات التي تستعرض أساليب الزراعة، بما فيها الري عن طريق «الأفلاج».

جلسات شعبية
روعي في المهرجان العديد من التفاصيل التي كانت كفيلة بجذب آلاف الزوار من مختلف الفئات بما فيهم أصحاب الهمم، ففي أروقة المهرجان وزعت المقاعد والجلسات الشعبية العائلية، والمطاعم والمقاهي، وهو ما يضمن زيارة طويلة للمهرجان بما يحقق الاستمتاع والمعرفة والتسوق، وسط أجواء ترفيهية تتمحور حول العروض اليومية للنافورة التي تتوسط المهرجان، ومن خلال حالة الاسترخاء والتمتع بمذاقات مختلفة من الأطعمة الساخنة أو الباردة، يمكن التعرف على تقاليد الشعوب المختلفة من خلال الاستعراضات اليومية، حيث تجول الفرق بكل أجنحة المهرجان، بحيث يتميز المهرجان باستضافة العديد من المطابخ العالمية مما يوفر تجربة رائعة لفئة أصحاب الهمم، وهذا ما أكد عليه الشاب عبدالله عبدالرحمن الذي كان يرافق مجموعة من أصدقائه وبدت عليه علامات السعادة وهو يجول بين أجنحة المهرجان.

اقرأ أيضا

«خدمة» تحدد شروط التعقيم والتطهير