الاتحاد

الإمارات

الاقتصاد تعد برنامجاً اتحادياً لدعم المشاريع المتوسطة والصغيرة بالدولة

المشاريع الصغيرة جزء من منظومة لخلق فرص العمل داخل البيئة المحلية

المشاريع الصغيرة جزء من منظومة لخلق فرص العمل داخل البيئة المحلية

كشف حميد بطي الوكيل المساعد لشؤون الشركات والرقابة في وزارة الاقتصاد عن إن الدولة بصدد وضع برنامج اتحادي لدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة وفق استراتيجية الحكومة الاتحادية وبالتعاون من المصرف المركزي ووزارة المالية·
وسيعلن عن مضمون البرنامج إثر الاتفاق النهائي بين الجهات على مضمون البرنامج واستراتيجية تنفيذه، حيث سيكون دور وزارة الاقتصاد العمل على تفعيل التعاون والتنسيق مع الجهات المهتمة بالمشاريع الصغيرة والمتوسطة، معتبرا أن ما تقوم به الأسر المنتجة أحد سبل الدعم التي تصب في مصلحة الاقتصاد ودعم عجلة التنمية الاقتصادية·
وتشكو أسر منتجة تصنع العطور والبخور والمستلزمات النسائية والأسرية ضمن مشاريع الأسر المنتجة من عدم توفر العنصر المواطن أو المناسب للعمـــــل خلال المعـــــارض في حالات تغيب صاحب المنتجات إلى جانب زيادة أسعار تأجير تلك الأماكن·
وتسعى وزارة الشؤون الاجتماعية عبر مكاتب التنمية الأسرية إلى تنظيم معارض على مدار العام لتشجيع المنتج الأسري، بحسب عفراء بوحميد مديرة إدارة الأسر المنتجة في الوزارة التي قالت إن المعارض التي تأتي ضمن إطار السياسة التي تنتهجا الوزارة لتحويل الأسرة وخاصة فئات الأرامل والمطلقات والفتيات غير المتزوجات إلى أسرة قادرة على توفير احتياجاتها الحياتية ومواجهة الغلاء وكي تتمكن المرأة من رفع مستوى الأسرة التي هي جزء منها·
وبلغ سعر المحل الواحد في القرية العالمية 34 الف درهم لمن يرغب في إقامة كشك خارج إطار الأجنحة إلى جانب دفع تأمين قدره 5 آلاف درهم وإقامة وبناء الكشك على العارض، بينما يتم تأجير محل في داخل الأجنحة للمساحة 3 امتار في عمق مترين بمبلغ 18 الف درهم، وتتراوح أسعار المحال حسب حجم المساحة والموقع من 45 ألف درهم إلى 70 ألف درهم في القرية العالمية· وازدادت أسعار الإيجار باضطراد خلال السنوات الماضية، ما جعل المشاركين يضطرون لرفع أسعار المنتجات لتغطية الرسوم ولكسب ربح قليل على حد قول إحدى التاجرات·
ويبلغ سعر تأجير المحل في قناة القصباء لمن ترغب في المشاركة في معرض لمسات السنوي 1000 درهم منها 500درهم للتأجير و 500درهم تأمين للخيمة، وهو سعر يعتبر ''معقولا لمدة أسبوعين''، كما قالت التاجرة·
وقالت عفراء بوحميد مديرة إدارة الأسر المنتجة في الوزارة إن المنتجات الأسرية والمشاركة في المعارض لا تجعل المرأة تعتمد على تلقي المساعدات، وتنقل الأسرة إلى مرحلة الإنتاج، وربما تهيئ المشاركة في المعارض للأسرة الدخول في سوق العمل بيسر وخبرة كافية·
وتعتبر وزارة الشؤون الفئات المنتجة جزءا من منظومة خلق فرص العمل داخل البيئة المحلية وإيجاد مجتمع منتج يساهم في دعم التنمية الاقتصادية·
وقال حميد بطي إن المشاريع الصغيرة والمتوسطة تبلغ 94% من أجمالي المشروعات في الدولة، حسب ما جاء في التصريحات الأخيرة لمعالي وزير الاقتصاد في المنتدى الاقتصادي، لافتا الى أن مشاركات الأسر التي تنتج في المنازل تعتبر من المشاريع المتناهية الصغـــــر وتعتبر نواة وركيزة للتطور مستقبليا لتصبح من مشاريع صغيرة إلى متوسطة إلى ذوات رؤوس أموال كبيرة إذا ما اتيحت لها الفرصة·
من جهته حث الدكتور هاشم النعيمي مدير إدارة حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد على تشجيع الأسر المنتجة بصفتها نواة للمشاريع التجارية في المستقبل، ووصف المعارض التي تقام من أجل عرض المنتجات بنوافذ تفتح على المنتج والإبداع وتتيح فرصا اقتصادية للفئات المنتجة·
وقال إن المشاريع التي تنتجها السيدات والفتيات وإن كانت صغيرة فهي فرص للتوجه للتصنيع في حال توفر الدعم المالي، وتنقل الأسرة لأوضاع مالية مريحة بعيدا عن الحاجة للمعونات·
وقالت ''أم ناصر'' المشاركة في معرض ''فرصتي'' الذي نظمته وزارة الشؤون الاجتماعية للفتيات والسيدات ضمن فعاليات القرية العالمية في دبي خلال موسمها الحالي، إن الوقت الكبير الذي تجده من دون عمل جعلها تتوجه لاستثمار موهبتها، وقد بدأت في عرض منتجاتها في المدارس منذ خمس سنوات·
''ام ناصر'' المتزوجة ولديها أبناء ويعمل زوجها موظفا، قامت أم ناصر باستغلال موهبتها في تصنيع الزيوت العلاجية والصابون التجميلي·
وفي المحل المجاور كانت ''أم حميد'' من إمارة دبي تعرض الملابس الخاصة بالمنزل وقمصان النوم والدخون والعطور، وهي تقول إن المرأة التي تملك موهبة في التصنيع أو الإنتاج عليها استغلالها في تحسين وضعها المالي·
وتابعت ''ليس شرطا أن تكون الأسرة ممن تحصل على معونة من الشؤون، فهناك الكثير من الفتيات والنساء توجهن للإنتاج لإبراز موهبتهن في التصنيع، وأيضا من أجل أن يكون مستوى المعيشة أفضل مما كانت عليه خاصة أن الحياة تزداد فيها السلع غلاء يوم بعد يوم''·
علياء محمد وجدت نفسها تستفيد من موهبتها في وضع تصاميم للعبايات والشيل، وبما أنها موظفة وربة منزل في ذات الوقت لم يكن لديها الوقت الكافي لتنفيذ التصاميم، فلجأت إلى طريقة مكنتها من النجاح حيث قالت إنها استعانت بحرفين في مجال التنفيذ·
وقالت علياء إن الفتاة أو المرأة الإماراتية لا تزال تخجل من وقوفها لعرض منتجها، وذلك لعدة أسباب منها عدم اعتيادها على ذلك على السنين لأن المرأة حتى في قديم الزمان لم تكن تجرأ على ذلك إلا فئة من النساء ولكن بعد التشجيع المستمر من الدولة والمؤسسات الحكومية أصبحت تكافح خجلها من أجل اللحاق بركب الإنتاج ومن أجل إبراز موهبتها في التصنيع والأشغال اليدوية·
على ان ''ام ناصر'' و''ام حميد'' وعلياء اجمعن على وجود عوائق أمام عدم وجود العنصر المواطن للعمل في تلك المشاريع خلال المعارض إلى جانب زيادة أسعار تأجير تلك الأماكن وايجاد صعوبة في تسويق منتجاتهن في بعض الاحيان إلا من خلال المعارض الموسمية

اقرأ أيضا

رئيسة الوزراء النيوزلندية تستقبل وفداً إماراتياً برئاسة النعيمي