الاتحاد

الملحق الثقافي

بعد فوز دفاتر التدوين بجائزة الشيخ زايد للكتاب

جمال الغيطاني: الرواية عندي هي فن البناء

جمال الغيطاني: الرواية عندي هي فن البناء

تمرد الروائي المصري جمال الغيطاني طوال مشواره الأدبي على النمطية والتقليدية، وكان دائما يفاجئ الوسط الثقافي والقراء بشكل روائي جديد يثير الجدل، وتدخل روايته ''رن'' ضمن دفاتر التدوين التي فاز عنها بجائزة الشيخ زايد لكتاب فرع الآداب للعام الحالي ضمن هذا الشكل غير التقليدي للكتابة، فهناك من اعتبرها سيرة ذاتية· لكن الغيطاني لا يشارك في هذا الجدل ولا يحب تصنيف كتاباته ويؤكد أنه لا يقصد أن يكتب شكلا أدبيا جديدا ويرى أن العمل يختار الشكل الذي يظهر به·

؟ نلت جائزة الشيخ زايد للكتاب فرع الآداب عن ''دفاتر التدوين''، وتحديدا الدفتر السادس الذي يحمل عنوان ''رن'' وقد نظر بعض النقاد الى الدفاتر حين شرعت في إصدارها على أنها نوع من السيرة الذاتية؟
؟؟ ''دفاتر التدوين'' ليست سيرة ذاتية، قد تكون بها بعض مشاهد من حياتي، لكن سوف تجد بها أجزاء عجائبية تماما، تسقط الحد بين الحلم والواقع وبين ما نعيشه وما نتوهمه، وذلك في مجال الكتابة لا يعد سيرة ذاتية· وأعرف أن هناك من توقف عند كلمة ''دفاتر''، معتبرا أنها بذلك ليست روايات، وأنا ضد فكرة ''الباترون'' في الكتابة، يمكن أن يكون هناك باترون في عالم الأزياء، لكن في الرواية الأمر يختلف، أنا مؤمن بحرية التعبير وحرية اختيار شكل الكتابة، الكتابة هي القاعدة وليس الباترون الذي يحدده المنظرون، هم يقولون هكذا تكتب الرواية ويقدمون قالبا جاهزا، ويصبح على الكاتب أن يقوم بتعبئته· وأنا أختلف مع ذلك تماما· وليكتب الكاتب ويعبر عن ذاته وما يعتمل بها، ويترك خلفه كل التصنيفات لخطة الكتابة·
؟ معنى هذا أنك لا تقر تصنيفات النقاد لأعمالك السابقة؟ لقد قيل إنك تكتب الرواية التاريخية حين أصدرت ''الزيني بركات''؟
؟؟ لا أحب كلمة الرواية التاريخية لأن هذه التسمية تعطي إيحاء بأن العمل الروائي بعيد عن الواقع والحالة التي يعيشها الكاتب وأنه ذهب إلى التاريخ، و''الزيني بركات'' كتبت من رحم نكسة يونيو ،1967 وكانت تعبر عن لحظة الهزيمة والضعف؛ لذا حين ترجمت الى الفرنسية صنفت ضمن الروايات المعاصرة، وقال عنها اندريه ريمون وهو مؤرخ فرنسي تخصص في تاريخ العصر العثماني·· ان الرواية ليس بها خطأ تاريخي واحد من حيث تاريخ الشوارع والحواري والأبنية، حتى مسار السلطان من القلعة واليها، ومع ذلك فهو لم يعتبرها رواية تاريخية وقال إنها رواية معاصرة
بين حضارتين
؟ ركزت في العديد من أعمالك على التاريخ المملوكى والإسلامي عموما، لكنك في ''الدفاتر'' وغيرها زاوجت بين الحضارة الإسلامية في مصر والحضارة الفرعونية وتحرك الابطال بين الهرم والآثار الاسلامية؟
؟؟ أنا مهتم بالعمارة ولم يسأل أحد نفسه عن سر ذلك، فأنا لن أكون مهندسا معماريا مثلا، لكن الرواية عندي هي فن البناء مثل العمارة، بالضبط، وتقوم على الخصوصية والتجاوز·· تجاوز الذات والمراحل التاريخية، وأعتبر فكرة البناء في الأصل مصرية، دعك الآن من الجامع الأزهر، فقد بني على الطراز المغربي، لأن جوهر الصقلي كان قادما من المغرب، لكن تأمل جامع السلطان حسن بمنطقة القلعة سوف تجد أنه طراز مصري خالص في العمارة·
؟ يطلق عليه الأثريون الهرم الإسلامي؟
؟؟ صحيح، دقق جيدا في بناء معبد الكرنك وبناء جامع السلطان حسن، سوف تجد تشابها حتى في لون الاحجار بكل منهما، وشكل المباني هنا وهناك، أرجوك تأمل باب الجامع وباب المعبد لتدرك قدرا من التشابه بينهما· هذا يعود إلى أن الروح الحضارية واحدة، مصر تكيفت مع الاسلام، لكن روحها القديمة ظلت قائمة وباقية، وهذا ما أردت أن أعبر عنه في هذه الأعمال·
؟ كتبت ''الزيني بركات'' من وحي يونيو 1967 وبعدها أعمال من تجربة حرب 1973 وقبلها حرب الاستنزاف، حيث كنت مراسلا عسكريا بالجبهة، وهذا مفهوم، لكنك بعد ذلك فاجأتنا بالدخول القوي الى عالم التصوف وخاصة القطب الاكبر محيي الدين بن عربي وبدا هذا في ''التجليات'' وعدد آخر من اعمالك· كيف تنظر الى تحولات الكاتب والمبدع عموما؟ وكيف انتقلت الى التصوف وأنت ابن المرحلة الاشتراكية؟
؟؟ لست ضد تحول الكاتب، طالما أنه يقوم على تجربة جادة ولأسباب فنية أو موضوعية، أكون ضد التحول إذا تم للارتزاق وأنت تعرف أولئك الذين ينقلبون ويتحولون بهدف الارتزاق أو نيل منصب أو مغنم وموقع هنا أو هناك·
أما تجربة التصوف فتعود إلى عام 1980 حين توفي والدي، وكنت مسافرا خارج مصر، وأخفى عني الاصدقاء ذلك، كان للوالد حضور اسطوري في حياتي، ليست القضية هي الموت، فقد تعايشت مع الموت كثيرا، ذات مرة كنت في الجبهة اثناء حرب الاستنزاف وكنت مع الاستاذ محمد عودة وكانت امامنا سيارة على بعد مئة متر بها ستة من الخبراء الروس سقطت عليهم قنبلة وقتلتهم جميعا، تخيل في لحظة لو أننا كنا في السيارة الأمامية وذات مرة كنت في مدينة بورفؤاد، أيام الحرب، وذهبت الى المقهى وهناك التقيت بجندي من جنود المطافئ وكان أمامنا مقعدان متجاوران، فرفض هو أن يجلس قبلي، وأجلسني أولا ثم جلس بالكرسي الآخر الى جواري، وبعد دقائق فوجئنا به يسقط من على المقعد، فقد أصابته شظية بجوار أذنه، الموت يخضع للمصادفة، لكن وفاة الوالد هزتني بشدة· الحزن الرهيب على والدي أخذني إلى نص ابن عربي في الفتوحات المكية وهو بحر زاخر·· ومن هنا جاءت ''التجليات'' لتصهر كل الحدود مع بعضها مثل هزيمة 1967 ووفاة عبدالناصر وحرب اكتوبر وتحولات السادات واغتيال السادات، فضلا عن تجاربي الخاصة، فقد كنت في كل هذه الأحداث حاضرا وشاهدا، بل مشاركا وقد اعتقلت في الستينيات لأنني كنت ماركسيا وفي فبراير 1973 كنت من الصحفيين الذين ابعدهم السادات عن العمل وعدنا قبل حرب اكتوبر بأيام· لذا كتبت ''التجليات'' على مهل واستغرقت مني 6 سنوات بين 1980 حتى ·1986
نقلة التصوف
؟ التصوف نقلة روحية عميقة، ما اللحظة التي تحقق فيها ذلك؟ وماذا اخذت من التصوف؟
؟؟ في رواياتي الاولى كان سؤالي عن الزمن، سوف تجد ذلك في ''الزيني بركات'' و''أوراق شاب عاش من الف عام'' وكانت هناك اسئلة عن المكان، حين أقف عند تاريخ الحواري في القاهرة الإسلامية، فهذا هو سؤال المكان، فاذا أردت أن تتجاوز ذلك وتنشغل بالمطلق، فلابد أن تقف على حدود الصوفية، وأعترف بأنه كان لدي قلق روحي كبير جدا، ولم يصالحني على نفسي إلا التجربة الصوفية، ولا أعني بالتصوف الدروشة بل التجربة الروحية ذاتها وأفادني في ذلك ابن عربي الذي أرى أنه لم يكتشف بعد، وهناك الحكم العطائية ابن عطاء الله السكندري والنفري والقشيري وطبعا الحلاج وقدموا لي تجربة مصالحة مع الذات· واساليب في اللغة لم تدرس باعتبارها جزء من الادب، رغم أنها على مستوى رفيع، وبها قدر عظيم من التجريب·
؟ كتب إدوار سعيد مقالا عن القاهرة، جاء فيه أنك من يستحق نوبل بعد نجيب محفوظ· وحين زار مصر بعد ذلك كنت دليله الى القاهرة الإسلامية·· حدثنا عن صلتك بإدوار سعيد خاصة أن كثيرين في عالمنا العربي لا يدركون أنه في الأصل ناقد أدبي؟
؟؟ في البداية هو قرأ روايتي ''الزيني بركات''، حين ترجمت إلى الفرنسية فأعجب بها وكان هو الذي قدمني إلى قراء الإنجليزية في العالم، وكتب عنها مقالا بديعا في ''الصنداي تايمز''، واقترح على ''دار بنجوين'' ان تقوم بترجمتها الى الانجليزية ونشرها، واختار المترجم الذي يقوم بهذه العملية وهو الناقد د· فاروق عبدالوهاب، استاذ مصري يعمل ويقيم في الولايات المتحدة، بعدها جاء الى القاهرة وقابلته فاكتشفت فيه انسانا جميلا، أشبه بطفل في براءته ونقائه، وفي تلك المرة سألني عن عنوان تحية كاريوكا أو رقم تليفونها، وفاجأني السؤال، وعبر زميل من النقاد الفنيين حصلت له على ما يريد، وقابلها بالفعل ولم أحضر تلك المقابلة، ثم كتب عنها مقالا مطولا قرأناه جميعا، ومن خلال ذلك المقال أعدت اكتشاف القاهرة القديمة، أقصد قاهرة القرن التاسع عشر والنصف الاول من القرن العشرين، وسعيت إلى أن أفهمها وطلب إدوار سعيد أن يزور القاهرة الاسلامية، فكنت معه وبعد ذلك كان كلما جاء الى مصر نقضي يوما في القاهرة الإسلامية·
نبوءة نوبل
؟ لم تتوقف عند نبوءته لك أو حديثه عن استحقاقك لنوبل، بينما نرى البعض يريق ماء وجهه ويكذب ويدلس أحيانا متوهما أن ذلك سوف يضعه في مصاف المتنافسين على نوبل؟
؟؟ الخجل يا سيدي·· أخجل أن أقول عن نفسي ذلك، وما تشير إليه صحيح وأعرفه، لكنني في أمور كثيرة أكون ضحية خجلي، ويبدو لي أن الأمر ليس الخجل فقط، أنا أتصور أن نوبل لن تأتي الى المنطقة العربية قبل 30 عاما·
؟ الثقافة الغربية لن تكافئ الثقافة العربية بنوبل في هذه المرحلة، هم يعتبرون اسامة بن لادن والظواهري وتنظيم القاعدة نتاج الثقافة العربية؟
؟؟ ليت بعض الذين يطاردون نوبل في عالمنا العربي ينتبهون الى ذلك·· بالنسبة لي أضع أمامي نموذج نجيب محفوظ، عم نجيب كان يقول لنا·· لا أفهم أن يعلق أديب حياته على جائزة، وكان ذلك بمناسبة احدى حالات نوبل·· وهو لم ينتظر نوبل، فجاءته وهو نائم·· وحين أيقظته زوجته لتخبره بفوزه بنوبل·· رد عليها ''نوبل ايه يا ولية·· سبيني أنام'' كان نوم القيلولة مقدسا عنده· عمك نجيب الذي اتهم بالمحلية جاءه العالم وهو في بيته·
؟ بدأت صلتك بنجيب محفوظ عام 1959 ولم تنقطع حتى وفاته، وكنت واحدا من قلائل جدا يسمح لهم بدخول بيته، ماذا اخذت منه؟
؟؟ الإخلاص المطلق للأدب·· لا أتصور أن إنسانا في العالم كله، أخلص للأدب قدر إخلاص نجيب وكانت متعته الوحيدة في الادب وفكرة الكتابة ذاتها·· وحين أسس مصطفى أمين ''أخبار اليوم'' عام 1944 طلب منه أن يكتب قصتين شهريا لأخبار اليوم، نظير مكافأة قدرها ثمانون جنيها، وهو مبلغ ضخم جدا آنذاك، كان مرتبه وقتها ثمانية جنيهات ونصف جنيه· ومع ذلك رفض وتصور الاستاذ مصطفى أن نجيب لديه موقف من الجريدة لما كان يقال عن صلتها بالقصر الملكي وكان محفوظ وفديا مخلصا، وبعد سنوات وعقود عديدة اصطحبته الى مكتب مصطفى أمين، فقد كان يريد ان يطلع على صور ثورة 1919 وكانت في المكتب، وعاتبه مصطفى أمين على ذلك الموقف، رغم مضي حوالي أربعين عاما، فرد عليه نجيب نافيا كل ما دار بخلده، وظهر ان الموضوع تعلق بأن نجيب كان مشغولا بكتابة رواية ''زقاق المدق''، ولو أنه ترك كتابة الرواية وانشغل بالقصص القصيرة فربما لا يتمكن من إكمالها·
؟ الحديث عن نجيب محفوظ يقودنا الى د· يوسف ادريس، فكيف كانت علاقتك به، لأنك نادرا ما تذكره؟
؟؟ حدث نفور مني تجاهه، فقد عرفني به أستاذي محمد عودة، وكنا في طريقنا الى المسرح في سيارة د· ادريس، هما يجلسان في الأمام وأنا في الخلف، وأخذ عودة يحدثه عني، ثم أخذ نسخة من عملي ''حارة الزعفراني'' قائلا له·· اقرأ هذا العمل لجمال، فسوف يكون خليفتك في كتابة القصة القصيرة، أخذ يوسف نسخة الكتاب، وبأقصى يده قذف بها من السيارة، منفعلا في وجه عودة: إنت كل يوم تجيب لي واحد وتقول خليفتك·· إنت عاوز تموتني؟!
وأعترف بأنني وجمت، ولم أنطق بكلمة واختزنت الألم، بعد أن نزلنا من السيارة أدرك هو ما أحدثه لي من ألم فراح يقنعني بأن أترك كتابة القصة والرواية وأن أتجه إلى كتابة السيناريو باعتباره مربحا اكثر، وشعرت أنه يريد أن يبعدني عن كتابة القصة نهائيا، وحكم ذلك الموقف علاقتنا فيما بعد·
؟ تراجعت القصة القصيرة بشدة بعد يوسف ادريس؟
؟؟ التراجع حدث أثناء وجوده، لا تنس أنه في السنوات الأخيرة ترك القصة واتجه الى كتابة الرواية واعتبرها الشكل الأمثل للكتابة، والمشكلة الآن أن كثيرين يتجهون إلى كتابة الرواية وليس القصة، ربما لأن كتابة القصة تتطلب التركيز والتكثيف الشديد في الكتابة وعموما يوسف ادريس حالة خاصة وهو قاص كبير ومبدع جبار، ويحتاج إلى إعادة قراءة·
؟ بأي معني نعيد قراءته؟
؟؟ يوسف ادريس كاتب القصة القصيرة، وهو ايضا كاتب روائي صاحب رواية ''الحرام'' وهي واحدة من أهم الروايات العربية، لكن نظرتنا اليه باعتباره كاتب القصة القصيرة جعلتنا ننسى أنه روائي ونفس الأمر بالنسبة لنجيب محفوظ، هو ايضا لديه مجموعات قصصية متميزة، وعالمية، مثل قصص مجموعة ''دنيا الله'' و''تحت المظلة'' وغيرها وغيرها، ولأننا نراه روائيا فقط أهملنا بقية جوانب إبداعه وكتاباته·
مع يحيى حقي
؟ ربطتك صداقة عميقة بالراحل يحيي حقي·· ماذا يبقى منه بعد هذه السنوات؟
؟؟ يبقى منه الكثير، كان حانيا على المبدعين والكتاب الناشئين، كنت أذهب اليه في مكتبه 27 شارع قصر النيل ـ مقر مجلة ''المجلة'' التي كان يترأس تحريرها ـ فيجلس متربعا، ويقول لي اقرأ يا غيطاني، فاقرأ له ما كتبت فيدقق الكلمات والأسلوب ويقف عند الجملة، يصحح اللغة ان كان ثمة خطأ لغوي، ويقدم من جهده الكثير، من يقوم بذلك اليوم؟! هو فعل ذلك معي ومع معظم ابناء جيلي·· كان بابه مفتوحا أمام الجميع ولم يرد أحدا·
وعلى مستوى الكتابة، هو كاتب انساني وعميق، وكان يذكرني بالفنيين المهرة في خان الخليلي، فهو يغزل الكلمات والحروف وتشعر بأنه ينشئها انشاء جديدا، والكثير من أعماله جديرة بان تقرأ وان يتعلم منها الشباب، وهو كاتب قصة قصيرة من الطراز الرفيع·
؟ لك كتاب عن توفيق الحكيم، وأنت اقتربت منه فترة· كيف رأيته وكيف تراه اليوم؟
؟؟ الحكيم له كتاب ''زهرة العمر'' يصلح ان يكون مرشدا ودستورا لمن يريد أن يكون كاتبا، ولديه اعمال رائعة مثل ''سجن العمر'' ولا تنسى أنه صاحب ''يوميات نائب في الأرياف''، العمل الذي ينافس في عظمته الكثير من الكتاب العالميين· ومشكلة توفيق الحكيم بدأت حين ''بصبص لنوبل'' فدخل في تجارب ادبية أضعفت مستواه، وتعامل مع الكتابة بخفة لا تناسب موهبته الكبيرة، بصراحة كان يغازل الغرب في بعض اعماله مثل ''براكسا''·
؟ المسرح كذلك يتراجع على مستوى الكتابة؟
؟؟ الرواية مزدهرة وكذلك شعر العامية، وبقية الفنون في تراجع، المسرح لابد أن يتراجع على مستوى الكتابة، لأن الحركة المسرحية منهارة تماما، وفي عقود سابقة كنا نشعر أن كل ايامنا وليالينا يمكن ان نقضيها في المسرح، وكانت الحركة المسرحية قوية ومتنوعة، مسرحيات مؤلفة وأخرى مترجمة، أما اليوم فلا يمكنك ان تذهب الى المسرح القومي، بعد أن أحبط بالعشوائية·
؟ عملت بالصحافة·· فماذا أخذت منها وماذا أخذت منك؟
؟؟ الصحافة مهنة سامية، وأتيحت لي تجارب كثيرة، يكفي أنني عايشت حرب الاستنزاف وحرب اكتوبر، وفي الصحافة يمكن أن تقابل رئيس الجمهورية ثم تذهب إلى أفقر الفقراء، المشكلة يا بطل حين تعمل في الصحافة الثقافية، سوف تواجه بحروب إن كنت كاتبا، وأرى أن الكاتب يجب أن يتجنب العمل الثقافي العام

اقرأ أيضا