الاتحاد

الإمارات

القوات المسلحة تكرم كتيبة المشاة 3 المشاركة في حرب تحرير الكويت

رأس الخيمة (وام)

شهد معالي محمد بن أحمد البواردي وزير دولة لشؤون الدفاع، أمس، الحفل الذي أقامته القوات البرية بالقوات المسلحة بمناسبة تكريم كتيبة المشاة 3 المشاركة في معركة تحرير الكويت عام 1991، الذي أقيم في معسكر سيح البانة بإمارة رأس الخيمة.
حضر الاحتفال الفريق الركن حمد محمد ثاني الرميثي رئيس أركان القوات المسلحة، وباربارا أليف سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى الدولة، واللواء الركن صالح محمد صالح العامري قائد القوات البرية، وعبدالله السالم القائم بالإعمال في سفارة دولة الكويت الشقيقة في الدولة، وعدد من الدبلوماسيين وكبار ضباط وزارة الدفاع والقوات المسلحة.
ويأتي حفل التكريم الذي حمل عنوان «شرف المعركة» في ذكرى اليوبيل الفضي لمعركة تحرير الكويت انطلاقاً من تقدير القيادة الرشيدة والقوات المسلحة لتاريخ وتضحيات حماة الوطن الذين خاضوا المعركة ببسالة وشجاعة، إيماناً منهم بالواجب، ودفاعاً عن الحق والوطن ونصرة للأشقاء.
وفي كلمة له خلال الحفل، أكد اللواء الركن صالح محمد صالح العامري قائد القوات البرية أن القوات المسلحة ماضية في دورها الوطني بكفاءة واقتدار خلف قيادتها الرشيدة التي سخرت الإمكانات وهيأت التجهيزات التي تمكنها من القيام بدورها انطلاقاً من التزامها بمبادئها تجاه الدول الشقيقة والصديقة.
وقال: إنه انطلاقاً من وفاء الدولة بعهودها والتزاماتها المؤيدة لقضايا الحق والعدل، شاركت القوات المسلحة لدولة الإمارات في عملية تحرير الكويت ضمن قوات التحالف الدولي بقيادة المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأميركية بثلاث مراحل، المرحلة الأولى هي مرحلة عملية «درع الصحراء»، أما المرحلة الثانية فهي مرحلة عملية «عاصفة الصحراء» والتي تقدمت فيها قوة الواجب الإماراتية يوم 24 فبراير عام 1991 داخل أراضي دولة الكويت وكانت أول من دخل مدينة الكويت من قوات درع الجزيرة، وتعتبر مرحلة عملية «وداعا أيتها الصحراء» هي المرحلة الثالثة، وفي مراحل لاحقة لهذه الحرب شاركت كتيبة المشاة الآلية 33 في عملية ثعلب الصحراء عام 1994، وشارك لواء الإمارات الآلي/‏‏1 في عملية الصمود عام 2003.
وأضاف: «اليوم وبمناسبة هذه الذكرى وبعد مرور 25 عاماً على هذه العملية، نحتفل بتسليم علم كتيبة المشاة الثالثة سابقاً إلى مجموعة القتال 13 حالياً مكتوباً عليه اسم هذه المعركة ليظل مرفوعاً خفاقاً أبداً ما حيينا، كما نحتفل بتكريم أبطال هذه المعركة الذين لايزالون بيننا يروون قصص البطولة والتضحية والفداء، مستذكرين بكل فخر واعتزاز شهداءنا الثمانية الذين قضوا في هذه المعركة في 25 من فبراير عام 1991».
وأشار إلى أنه من حسن الطالع أن يتزامن هذا الاحتفال مع واقع انتصارات قواتنا ضمن التحالف العربي في عملية عاصفة الحزم وإعادة الأمل بقيادة المملكة العربية السعودية لاستعادة الشرعية في اليمن.
وبارك قائد القوات البرية، في ختام كلمته، لدولة الكويت الشقيقة أميراً وحكومة وشعباً عيد التحرير الخامس والعشرين، كما بارك لمجموعة القتال 13 تسلم علم معركة تحرير الكويت، سائلاً الله عز وجل أن يحفظ أمن دولتنا الغالية تحت القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.
وتوجه عبدالله السالم القائم بالأعمال في سفارة الكويت بالدولة بالشكر والتقدير لهؤلاء الجنود الذين خاضوا معركة التحرير، وقدموا التضحيات في سبيل تحرير الكويت التي تكن لهم كل التقدير والعرفان والدور التاريخي للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه» وللقوات المسلحة الإماراتية التي تجسد معاني الوفاء والمحبة والإخوة بين القيادتين والشعبين الشقيقين، مشيراً إلى أن المواقف الثابتة لدولة الإمارات إبان العدوان على الكويت وتضحيات أبناء الإمارات المشاركين في معركة التحرير هي مصدر فخر واعتزاز ليس فقط لشعب الإمارات، بل لشعب الكويت الذي يكن الاحترام والتقدير للإمارات قيادة وشعباً.
وتوجه اللواء الركن المتقاعد هلال زيد الشحي قائد الكتيبة الثالثة المشاركة في معركة تحرير الكويت بالشكر والتقدير للقيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة على هذه اللفتة الكريمة بتكريم الجنود المشاركين في تحرير الكويت والتي تحمل العديد من الدلالات التي تجسد الوفاء والتقدير لأبناء الوطن الذين قدموا أرواحهم فداء لنداء الوطن وقيادته الرشيدة، حيث سطر هؤلاء الأبطال أسماءهم بحروف من ذهب في سجلات المجد، وحملوا راية الوطن عالية خفاقة في ميادين العز والشرف لنصرة شعب الكويت الشقيق الذي تربطنا به وحدة الدين والمصير المشترك.
وكانت قواتنا المسلحة مشاركة في جميع مراحل حرب تحرير الكويت، علماً بأنها هي أول قوة دخلت الكويت بعد التحرير، كما كان المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان أول رئيس دولة يزور الكويت بعد التحرير، فيما كانت سفارة دولة الإمارات أول سفارة تم رفع العلم عليها بعد التحرير، حيث سطر أبناء الإمارات بدمائهم الطاهرة ملاحم بطولية في دفاعهم عن الحق والشرعية في حرب تحرير الكويت، وشاركت قواتنا المسلحة بفعالية في معركة التحرير «عملية عاصفة الصحراء»، ضمن قوات التحالف الدولي ومع قوات مجلس التعاون الخليجي، وبلغ عدد شهداء الإمارات في المعركة 8 شهداء و21 جريحاً.
ووقفت قواتنا المسلحة إلى جانب دولة الكويت في أزمتها خلال فترة الغزو العراقي عام 1990 وصولاً إلى التحرير في 26 فبراير 1991، وهو نهج دولة الإمارات وعهدها الدائم في وقوفها مع أشقائها العرب في كل الظروف والأزمات إيماناً منها بوحدة المصير، وتعبيراً عن تمسكها بالقانون والشرعية الدولية ومبادئ حسن الجوار ومد يد العون للشقيق والصديق والسعي لنصرة المظلوم وإعادة الحق إلى أصحابه.
وقد سطر التاريخ بحروف من نور مواقف دولة الإمارات وقيادتها وشعبها في دعمهم ونصرتهم للحق ولدولة الكويت وشعبها، حيث عبر المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه» عن ذلك بقوله: «الكويت هي إحدى الدول التي تشكل الأسرة الخليجية في إطار مجلس التعاون لدول الخليج العربية، فإذا وقعت أي واقعة على الكويت فنحن أعضاء مجلس التعاون الخليجي ككل لا نجد من الوقوف معها بداً مهما حدث، فهذا شيء نعتبره فرضاً علينا يمليه واقعنا وتقاربنا وإخوتنا نحن جسم واحد ما يصيب أحد أعضائه من ضرر يصيب الآخر».
ولم يتوان أبناء الإمارات عن حمل السلاح والتطوع والانخراط في القوات المسلحة دفاعاً عن الوطن واستعدادا لمرحلة ما بعد تحرير الكويت تلبية لنداء الواجب ولدعوة وجهها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه».
كان موقف الإمارات تجاه قضايا الكويت موقفاً شجاعاً حتى جاءت حرب تحرير الكويت والتي كانت نتيجة نفاد كل الوسائل السلمية مع العراق، حيث شاركت القوات المسلحة الإماراتية في هذه الحرب بجدارة وفعالية، إلى جانب قوات التحالف وقوات دول مجلس التعاون.
وتميزت مشاركة قواتنا المسلحة في معركة تحرير الكويت بفعالية، وقد تضمن تشكيل قواتنا المسلحة المشاركة في المعركة قوات برية مع كافة وحدات الإسناد التابعة لها، كما شاركت قواتنا الجوية بفعالية وبلغ عدد الطلعات التي تم تنفيذها 173 طلعة جوية من دون خسائر، وشارك في هذه الطلعات طيارو قواتنا الجوية من مختلف الرتب.

مهام وأدوار
أدت قوات الإمارات بعد التحرير عدة مهام وأدوار تمثلت في إزالة الألغام وحماية سفارة دولة الإمارات في دولة الكويت وتوزيع المساعدات على المتضررين وإزالة مخلفات الحرب وإعادة وإصلاح المرافق وتنظيم إعادة بعض الأسر الكويتية من دولة الإمارات على طائرات القوات الجوية والقيام بدوريات حفظ الأمن ونقاط التفتيش وتأمين ومراقبة الحدود الكويتية - العراقية والدفاع عنها.
وستظل ميادين الشرف والكرامة شاهدة على بطولات أبناء الإمارات وسيظل تكريم هؤلاء الأبطال واجباً وطنياً وعقيدة راسخة تؤمن بها قيادتنا الرشيدة التي تولي جل اهتمامها وعنايتها لتقدير وتكريم أبناء الوطن لتبقى قيم العسكرية وشرف الولاء الوطني متجذرة في نفوس الأجيال المتعاقبة وستظل بطولات جنودنا البواسل وشهداء قواتنا المسلحة راسخة في وجدان الوطن وفي التاريخ.

اقرأ أيضا

10 آلاف طفل يستفيدون من حقائب «دبي العطاء» المدرسية