الاتحاد

الاقتصادي

أنباء صينية ترفع أسعار الخام الأميركي

قفز سعر الخام الأميركي الخفيف دولارين للبرميل في التعاملات الآجلة أمس تدعمه أنباء اقتصادية جيدة من الصين وتوقعات بأن منظمة الدول المصدرة للنفط ''أوبك'' قد تخفض الإنتاج·
وأوضحت بيانات في بكين أن المؤشر الرئيسي لقطاع الصناعات التحويلية في الصين ارتفع في فبراير الماضي فيما يشير إلى أن الصين مقبلة على انتعاش اقتصادي·
وارتفع سعر الخام الأميركي لعقود التسليم في ابريل إلى 43,66 دولار للبرميل مسجلا أعلى سعر اليوم· والساعة 1352 بتوقيت جرينتش بلغ سعر البرميل 43,42 دولار بارتفاع 1,77 دولار أي بنسبة 4,25 في المئة، وقبل ذلك وارتفع بسعر مزيج برنت 40 سنتا إلى 44,10 دولار للبرميل·
وأعلنت الأمانة العامة لمنظمة ''أوبك'' في مقرها بفيينا أمس أن سعر خام نفط أوبك تراجع بمقدار 1,21 دولار أمس الأول ليستقر إلى ما دون حاجز 42 دولاراً للبرميل، وبلغ سعر برميل خام أوبك (159 لتراً) 41,77 دولار في ختام جلسة أمس الأول، مقابل 42,98 دولار بداية تعاملات الأسبوع·
وتترقب الأسواق بيانات الأجور في القطاعات غير الزراعية بالولايات المتحدة وبيانات البطالة في شهر فبراير الماضي التي تصدر غداً (الجمعة)، وتجتمع اوبك في فيينا في 15 مارس الجاري وتحتاج لأن تقرر ما إذا كانت ستجري تخفيضاً اكبر في الانتاج أم ستنتظر لترى تأثير التخفيضات التي تطبقها بالفعل·
وقد وعدت اوبك بخفض 4,2 مليون برميل يومياً من مستويات الانتاج في سبتمبر الماضي، وأظهر مسح أجرته رويترز أن أعضاء أوبك التزموا بالفعل بنسبة 81 بالمئة على الأقل من التخفيضات المتفق عليها·
وقال شكري غانم اكبر مسؤول نفطي في ليبيا أمس الأول إن الأسواق مازالت تشهد وفرة في المعروض ويجب على المنظمة أن تخفض الانتاج سواء من خلال زيادة الالتزام بقيود الانتاج الحالية أو إجراء خفض جديد، ولكن رئيس اوبك خوسيه بوتيلو دي فاسكونسيلوس قال إن اوبك لم تقرر ما إذا كانت ستجري مزيداً من التخفيضات الانتاجية حينما تجتمع في فيينا·
وأعلن معهد البترول الأميركي أمس الأول أن مخزونات الولايات المتحدة من النفط الخام هبطت 463 الف برميل الاسبوع الماضي مع تراجع مستويات الواردات وزيادة الطلب من المصافي·
وتستمر توترات السوق حول استــــمرار عمق الأزمـــة الاقتصادية العالمية وتدهور النظام المالي في التأثير سلباً على الشعور العام لا سيّما في ظلّ غوص الولايات المتحدة، أكبر مستهلك للطاقة في العالم، أكثر فأكثر في الركود، على حد قول المحللين·
وفي هذا الشأن، أشار المحلل فكتور شوم من الشركة الاستشارية في شؤون الطاقة ''بورفين أند جرتز'' الكائنة في سنغافورة الى أن ''الآفاق الاقتصادية القاتمة نوعاً ما على المدى القصير لا تزال تشكل عائقاً أمام تقدّم أسعار النفط''·
أما المحلل دايفيد إيفانز على الموقع الإلكتروني ''بيت أون ماركتس'' فرأى أن ''التعاملات في النفط الخام تلامس مستوى الأربعين دولاراً للبرميل الواحد نظراً إلى أن المتداولين يفقدون الثقة في إمكان انتعاش الاقتصاد الأميركي هذه السنة''·
وتابع قائلاً إنه ''من المتوقع أن تكون أسعار النفط كثيرة التقلبات هذا الأسبوع وخصوصاً في نهايته الذي سيشهد صدور بيانات التوظيف''·
جدير بالذكر أن الاقتصاد الأميركي خسر 598 ألف وظيفة في يناير الماضي ما أدى بمعدل البطالة إلى تسجيل أعلى مستوى له منذ 16 عاماً بلغ 7,6%·

اقرأ أيضا

"البنك الأفريقي للتنمية" يحذر من مخاطر النمو المتزايدة