الاتحاد

الاقتصادي

شكوك تهدد أهم أدوات التمويل الإسلامي في ماليزيا

قال فقهاء شريعة أمس الأول إن عقداً مصرفياً إسلامياً رائجاً، لكنه محل نزاع، سيفقد حظوته في نهاية الأمر مع سعي الأدوات المالية الإسلامية إلى اكتساب قبول أوسع، وعقد البيع بثمن آجل هو حجر الزاوية لصناعة التمويل الإسلامي في ماليزيا، ولكن ينظر إليه بعين الريبة في الشرق الأوسط حيث يقول بعض الفقهاء إنه ليس أكثر من قرض بفائدة·
وشككت عدة محاكم ماليزية في مشروعية العقد مما هز صناعة التمويل الإسلامي في البلاد وعزز الشكوك بشأن ما إذا كان يفي بمعايير الشريعة·
ويستخدم البيع بثمن آجل كثيرا في قروض الاسكان الإسلامية حيث يشتري البنك منزلا قبل بيعه إلى العميل بربح، لكن فقيهين دافعا عن العقد قائلين إنه لا ينتهك المبادئ الإسلامية·
وقالت روسني حسن المستشارة الشرعية لدى اتش·اس·بي·سي أمانة ماليزيا لرويترز على هامش منتدى عن الاستثمار الإسلامي ''البيع بثمن آجل عقد جيد إذا جرى تنفيذه على الوجه الصحيح''، وأضافت إن الصعوبة تنشأ عن تنفيذ الهيكل الذي يسفر عن الربط بين عقدين·
وقالت روسني ''وفقا للشريعة يحرم عقدان في عقد البيع بثمن آجل ينبغي دائما أن تكون له سمات عقد البيع بحيث أبيع لك ثم تنتهي العلاقة·· عقداك ينبغي دائما أن يكونا عقدين مستقلين؛ بمعنى أن أبيعك ثم يكون هناك عقد آخر تصبح بموجبه البائع وأنا المشتري دونما ربط بينهما''·
لكنها قالت إن من المتوقع أن تنأى المؤسسات المالية الإسلامية عن هذا الهيكل مع محاولتها الوصول إلى مزيد من المستثمرين الأجانب، وكان ار·اتش·بي الإسلامي ذراع الأنشطة المصرفية الإسلامية لرابع أكبر بنوك ماليزيا ار·اتش·بي قال العام الماضي إنه أوقف استخدام البيع بثمن آجل في محاولة لاعتماد معايير شرعية مقبولة عالمياً·
وقال فقيه آخر هو أحمد هدايت بوانج إن البيع بثمن آجل يختلف عن الأدوات المصرفية التقليدية، وأبلغ رويترز على هامش المؤتمر ''هناك عنصر مخاطرة في البيع بثمن آجل·· في الأنشطة المصرفية التقليدية لا توجد أي مخاطر على البنك إذ من المضمون تماما للبنك أن يسترد رأس المال زائد الفائدة·· لنقل إنه في عملية الشراء قام البنك فعليا بشراء العقار ثم وافتك المنية· ماذا يحدث؟
وبحسب بنك الاستثمار مايبنك يمثل البيع بثمن آجل وبيع العينة وبيع الدين أكثر من 80 في المئة من محفظة الأنشطة المصرفية الإسلامية في ماليزيا

اقرأ أيضا

88.6 مليار درهم تجارة أبوظبي خلال 5 أشهر