صحيفة الاتحاد

الاقتصادي

«إياتا»: انخفاض حصة الشرق الأوسط من حركة السفر العالمية للمرة الأولى منذ 20 عاماً

مسافرون في مطار فرانكفورت الدولي (أرشيفية)

مسافرون في مطار فرانكفورت الدولي (أرشيفية)

دبي (الاتحاد)

انخفضت حصة منطقة الشرق الأوسط من حركة السفر العالمية خلال 2017 إلى 9.5% فقط، وذلك للمرة الأولى منذ 20 عاماً، وفقاً لبيانات الاتحاد الدولي للنقل الجوي «إياتا» التي أظهرت تباطؤ النمو السنوي لحركة المسافرين في المنطقة إلى 6.6%، مقارنة مع عام 2016. وأرجع «إياتا» هذا إلى تأثر شركات الطيران بقرار حظر الأجهزة الأجهزة الإلكترونية الشخصية، والأثر الكبير للقرارات المُقترحة بحظر السفر إلى الولايات المتحدة الأميركية من بعض دول المنطقة، مشيراً إلى أن حركة الطيران من وإلى أميركا الشمالية كانت أكبر المتضررين من هذه القرارات.
وأظهرت بيانات «إياتا» عن حركة المسافرين الدوليين لعام 2017، ارتفاع الطلب، بنسبة 7.6% خلال 2017 مقارنة مع 2016، ما يشكل زيادة واضحة عن معدل النمو الوسطي للسنوات العشر الفائتة البالغ 5.5%، بينما ازدادت القدرة الإجمالية خلال 2017 بنسبة 6.3%، وعامل الحمولة إلى معدل سنوي قياسي بلغ 81.4%. وقال ألكساندر دو جونياك، المدير العام والرئيس التنفيذي لـ «إياتا»، إن «القطاع سجل خلال 2017 انطلاقة قوية حافظت على زخمها خلال أغلب فترات العام مستفيدةً من الانتعاش الاقتصادي العالمي»، لافتاً إلى أنه «رغم توقع استمرار المشهد الاقتصادي الإيجابي في 2018، فإن ارتفاع التكاليف، وخاصة الوقود، قد يؤدي إلى تضاؤل زخم النمو الناتج عن التكاليف المنخفضة خلال النصف الأول من 2017».

أسواق المسافرين العالمية
وبحسب تقرير صادر عن «إياتا» أمس، حققت حركة المسافرين الدوليين خلال 2017 نمواً بنسبة 7.9% مقارنة مع 2016. كما ازدادت السعة بنسبة 6.4% وعامل الحمولة بواقع 1.1 نقطة مئوية ليبلغ 80.6%، فيما حققت شركات الطيران في مختلف مناطق العالم زيادة على أساس سنوي، مع تصدر شركات الطيران بمنطقتي آسيا والمحيط الهادئ وأميركا اللاتينية على المستوى العالمي.
وحققت شركات الطيران في آسيا والمحيط الهادئ نمواً في الطلب السنوي بمعدل 9.4%، مدفوعاً بالتوسع الاقتصادي القوي الذي تشهده المنطقة، وزيادة خيارات الوجهات. وتُعد هذه المرة الأولى منذ عام 1994 التي تحتل فيها آسيا والمحيط الهادئ لصدارة الأسواق العالمية من حيث معدل النمو السنوي. كما ازدادت السعة بنسبة 7.9% وعامل الحمولة بواقع 1.1 نقطة مئوية ليبلغ 79.6%.
وسجلت شركات الطيران الأوروبية زيادة في حركة المسافرين الدوليين بنسبة 8.2% خلال 2017، مدعومةً بالازدهار الاقتصادي في المنطقة. وازدادت السعة بنسبة 6.1% وعامل الحملة بواقع 1.6 نقطة مئوية ليبلغ 84.4%، وهو المعدل الأعلى بين جميع المناطق. أما شركات الطيران في الشرق الأوسط فقد حققت نمواً في حركة المسافرين بنسبة 6.6% خلال 2017. ويُعد الشرق الأوسط المنطقة الوحيدة التي شهدت تباطؤاً في معدل النمو السنوي بالمقارنة مع عام 2016، كما انخفضت حصة المنطقة من حركة السفر العالمية (9.5%) للمرة الأولى منذ 20 عاماً.
وكانت حركة الطيران في المنطقة من وإلى أميركا الشمالية أكبر المتضررين بسبب قرار حظر الأجهزة الإلكترونية الشخصية، إلى جانب الأثر الكبير الناتج عن القرارات المُقترحة بحظر السفر إلى الولايات المتحدة الأميركية من بعض دول المنطقة. كما ازدادت السعة بنسبة 6.4% وعامل الحمولة بواقع 0.1 نقطة مئوية ليبلغ 74.7%.
وسجلت شركات الطيران في أميركا الشمالية النمو الأسرع لها منذ عام 2011، حيث ارتفعت حركة المسافرين الإجمالية بنسبة 4.8% خلال 2017 مقارنة مع عام 2016. كما ازدادت السعة بنسبة 4.5% وعامل الحمولة بواقع 0.3 نقطة مئوية ليبلغ 81.7%.
كما سجلت شركات الطيران في أميركا اللاتينية نمواً في حركة المسافرين بنسبة 9.3%، لتحقق أسرع معدل لها منذ عام 2011. إلا أن التوجه المتصاعد شهد تراجعاً بنهاية العام، بسبب الاضطرابات الناتجة عن موسم الأعاصير القوي، الذي أثر بدوره على حركة السفر إلى الولايات المتحدة الأميركية. وازدادت السعة بنسبة 8.0% وعامل الحملة بواقع 1.0 نقطة مئوية ليبلغ 82.1%، وهو ثاني أعلى المعدلات بين جميع المناطق.

نمو قوي للشحن الجوي
وأظهرت بيانات «إياتا» للشحن الجوي تزايد الطلب بنسبة 9%، وهي زيادة بأكثر من ضعف النمو السنوي المسجل خلال 2016 (3.6%)، فيما سجلت سعة الشحن ارتفاعاً بنسبة 3%. واختُتم الأداء القوي للشحن الجوي لعام 2017 بنتيجة قوية خلال ديسمبر، وشهد نمو الطلب على أساس سنوي زيادةً بنسبة 5.7%. ورغم أن الزيادة تشكل أقل من نصف معدل النمو السنوي المسجل خلال منتصف 2017، فإنها لا تزال أعلى بكثير من معدل النمو لخمس سنوات والبالغ 4.7%. كما سجلت سعة الشحن نمواً بنسبة 3.3% على أساس سنوي في شهر ديسمبر.