الاتحاد

الاقتصادي

شركات المشروبات الغازية تدرس زيادة الأسعار 45%

تطرح شركتا ''دبي'' و''أبوظبي للمرطبات'' اليوم الخميس مقترحات على وزارة الاقتصاد تشمل برنامجاً بعيد المدى لزيادة أسعار المشروبات الغازية التي يتم إنتاجها تحت العلامة التجارية ''بيبسكو'' في الأسواق المحلية بنحو 45%·
وتعقد وزارة الاقتصاد اليوم اجتماعاً في دبي مع شركتي ''دبي للمرطبات'' و''كوكاكولا'' لمراجعة أسباب ارتفاع أسعار المشروبات الغازية، والاطلاع على تكاليف الانتاج، تمهيداً لرفع نتائج الاجتماع إلى اللجنة العليا لحماية المستهلك، لإقرار ما تراه اللجنة مناسباً، بحسب مدير ادارة حماية المستهلك في الوزارة الدكتور هاشم النعيمي·
يشار إلى أن أسعار عبوات المياه الغازية الصغيرة ارتفعت في الأسواق بنسبة 25% إلى 1,25 درهم، كما زادت أسعار كرتونة المشروبات الغازية (24 عبوة) إلى 24 درهماً مقابل 21 درهماً، بنمو 14%·
وقال مسؤولون في شركة دبي للمرطبات إن المقترحات تهدف إلى تغطية تكاليف التشغيل والإنتاج، من خلال الوصول بأسعار توريد الكرتونة سعة 24 عبوة (355 مل) إلى 30 درهماً، بما يعادل حوالي 45% من السعر القديم، و25% من الزيادة الأخيرة، كما يتضمن البرنامج المقترح من الشركتين زيادة أسعار باقي أنواع العبوات الأكبر حجماً، مع إمكانية طرح عبوة جديدة وسط في حدود ''لتر''·
وقال طارق السقا المدير العام لشركة دبي للمرطبات في تصريحات لـ''الاتحاد'': سنطرح، باسم الشركتين، مقترحات محددة لتجاوز النزيف والخسائر التي تتحملها الشركات المنتجة لعلامة ''بيبسكو'' في الدولة يومياً، بما فيها مصنعا دبي للمرطبات وأبوظبي للمرطبات·
وأشار إلى ما سماه ضرورة وجود حل على المدى البعيد، وتعديل شامل على الأسعار، نظراً لأن توفير القدرة التنافسية للشركات مع منتجات الدول الأخرى، والاستمرار في التوسعات وضخ استثمارات جديدة، يتطلب زيادة سعر الكرتونة سعة 24 عبوة صغيرة إلى 30 درهماً، مقابل 24 حالياً، و21 درهماً قبل أقل من أسبوع·
وأضاف: سنطرح هذا الحل مع وزارة الاقتصاد في اجتماع اليوم، باسم شركتي دبي وأبوظبي، واللتين تقومان بإنتاج علامة ''بيبسكو'' في الدولة، مشيراً إلى أنه سيطرح بشفافية عالية القضايا والمشاكل المالية التي تواجها الشركتين بسبب تثبيت أسعار المياه الغازية على مدى 30 عاماً، في الوقت الذي شهدت فيه الأسعار تغييرات عديدة في كل دول العالم، فيما عدا بعض دول الخليج·
وقال: إذا كان هناك حل آخر لدى وزارة الاقتصاد لتخفيض تكاليف الإنتاج، ووقف الخسائر، بدون زيادة الأسعار، وبخلاف كافة الحلول التي قامت بها الشركة بما فيها تخفيض عدد العمال، ليس لدينا أي مانع في تنفيذه فوراً·
ولفت إلى أن الجهات المسؤولة في كل من قطر ومسقط وافقت في جلسة واحدة على زيادة الأسعار الأخيرة، والتي جرى تطبيقها على جميع علامة ''بيبسكو'' في دول الخليج فيما عدا السعودية، ونأمل أن تتفهم الوزارة مشاكلنا ومطالبنا·
وأضاف السقا: قد يكون التوقيت هو الخطأ الوحيد في تنفيذ زيادة أسعار المياه الغازية، في الوقت الذي تشهد فيه الأسواق تراجعاً بسبب تداعيات الأزمة العالمية، وتراجع بعض الأسعار ومنها أسعار المواد الخام، منوهاً إلى أن الإنتاج الحالي في الشركة يتم بمواد خام بأسعار عالية سبق استيرادها أو الاتفاق عليه، ومن الوارد أن تنخفض التكاليف في العام المقبل، وتقل الأعباء عن المنتجين·
وأشار إلى أن الزيادة التي جرت هذا الأسبوع على أسعار التوريد لمحلات التجزئة والجمعيات وجميع التجار في حدود 15% من 21 إلى 24 درهماً للكرتون سعة 24 عبوة، بخلاف ما تم تقديمه من عروض مجانية لبعض التجار والمحلات خفضت الزيادة إلى ما يقارب نصف درهم فقط، لافتاً إلى أن هناك زيادات أيضاً تمت على العبوات الأكبر، وتكاد تكون بنفس النسب، مشيراً إلى أنه يرى أن الزيادة مازالت لا تغطي إلا نسبة قليلة جداً من التكاليف الإضافية، مؤكداً أن هذه الزيادة غير كافية، وحتماً ستكون هناك زيادات أخرى، حتى تستمر الشركات في نشاطها·
وقال: لسنا مسؤولين عمن استغل السوق ورفع أسعار العبوات إلى 1,25 أو 1,5 درهم للعبوة، موضحاً أن الخصومات التي تحصل عليها الجمعيات وتأجير الأرفف وغير ذلك من الرسوم، كافية لبيع المنتجات بدرهم·
وأشار إلى أن محلات الهايبر ماركت الكبيرة كانت تقوم قبل الزيادة ببيع الكرتونة من المياه الغازية بسعر 22 درهماً، بل بـ21 درهما أحياناً، وبالتالي فهي في حالة البيع بدرهم تحقق أرباحاً من فارق الإيجارات والخصومات التي تحصل عليها من الشركة·
وأشار السقا إلى أن شركتي دبي للمرطبات وأبوظبي للمرطبات تتحملان نزيفاً يومياً بسبب زيادة التكاليف، ومنها الكهرباء والمياه ورسم ''سالك'' في دبي، والمواقف، والزيادات في بعض أسعار المواد الخام خاصة السكر والزجاج، وأضاف: قمنا بإبلاغ وزارة الاقتصاد بذلك، وسنقدم كافة المعلومات للوزارة اليوم، مضيفاً: من الصعب الكشف عن كافة التفاصيل، ولكن الشركتين تريدان التوصل إلى اتفاق يرضى الجميع، ولسنا نهدف إلى الاستغلال، أو الدخول في معركة مع أي طرف·
وقال: إن شركة ''بيبسكو'' العالمية صاحبة الامتياز تسعى إلى زيادة أسعار المركزات ونكهات البيبسي الأخرى، وهو ما يمثل أعباء إضافية جديدة، ونماطل مع الشركة منذ عام لعدم تطبيق الزيادة، والتي إذا ما تمت سنواجه مشكلة كبيرة، ومن هنا نسعى إلى إعادة تنظيم وتعديل الأسعار، مشيراً إلى أنه ومع آخر زيادة فإن أسعار المياه الغازية في الإمارات والخليج عامة هي الأرخص في العالم، وفي حالة تطبيق من نطالب به بزيادة أخرى سنكون أيضاً ضمن أقل 20 سوقاً من حيث السعر عالمياً·
ويرى السقا أن هناك بدائل أرخص أمام المستهلك في سلعة المياه الغازية، والتي تعتبر غير أساسية، ولا تندرج ضمن أسعار السلع العالمية الرئيسية، وقائمة السلع المصنفة من وزارة الاقتصاد، مشيراً إلى أن البديل في العبوات الأكبر حجماً من 355 مل، حيث يعادل السعر 65 فلساً في حالية شراء عبوة سعة 2,25 لتر وتقسيمها بنفس معدلات سعة العبوة الصغيرة (355 مل)· وأشار إلى أن أسعار التوريد واحدة لجميع المستهلكين بما في ذلك الفنادق والمطاعم والمحلات السياحية، والتي تشتري العبوة بسعر يقل عن الدرهم، وتقوم ببيعها بسعر يبدأ من 12 درهماً، كما أن جميع أنواع المرطبات والعصائر المشابهة تباع بأسعار تزيد عن ضعف سعر المياه الغازية، وبموافقة الجهات المختصة، مشيراً إلى أهمية مناقشة هذا الأمر·
وتساءل: هل هناك جهة يمكن أن تعوّض الشركة عن خسائرها الناجمة عن البيع بسعر اقل من التكلفة، مقدراً حجم الخسائر في حالة عدم رفع الأسعار بما لا يقل عن 100 مليون درهم، مشيراً إلى أن منتجات ''بيبسي'' تستحوذ على 70% من سوق المياه الغازية في السوق المحلي·


النعيمي: الاقتصاد تصر على العودة إلى الأسعار السابقة


بسام عبدالسميع

أبوظبي - قال مدير إدارة حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد الدكتور هاشم النعيمي أمس إن موقف الوزارة من ارتفاع أسعار المشروبات الغازية ثابت ولا تغيير فيه، وهو ضرورة العودة إلى الأسعار السابقة·
يذكر أن أسعار عبوات المياه الغازية الصغيرة ارتفعت بنسبة 25% إلى 1,25 درهم في العديد من المنافذ الأحد الماضي·
وأشار النعيمي إلى أن الوزارة التقت أمس مسؤولي شركة ''كوكاكولا''، وطالبتهم بتقديم المستندات الدالة على تكاليف الانتاج لرفعها إلى اللجنة العليا، فيما أجلت الشركة قرارها إلى ظهر اليوم، في الوقت ذاته تجتمع الوزارة في دبي مع شركة ''دبي للمرطبات'' للاطلاع على أسباب الزيادة ومطالبة الشركة ببيع منتجاتها بالسعر القديم لحين قرار اللجنة العليا لحماية المستهلك·
وجدد النعيمي القول إن منافذ البيع الكبرى من التعاونيات والهايبر ماركت لم تتسلم منتجات الشركات بالأسعار الجديدة، مع الالتزام ببيع عبوات المشروبات الغازية بسعرها السابق للأول من مارس الجاري، وأن التعامل مع أسعار المشروبات الغازية وكافة المواد والسلع الغذائية يتم وفقاً للقرار 466 للعام 2007 بشأن مخالفة رفع الأسعار·
على جانب آخر، قامت إدارة حماية المستهلك بجولة ميدانية بمدينة العين في أبوظبي للتحقق من التزام منافذ البيع بالأسعار السابقة للسلع والخدمات وزيادة الوعي لدى المستهلكين، حيث قررت الوزارة تنفيذ حملات ميدانية توعوية بمختلف إمارات الدولة على مدار الشهر الجاري ضمن الاحتفال باليوم الخليجي الرابع لحماية المستهلك والذي يوافق الأول من مارس كل عام، فيما يحتفل العالم في الخامس عشر من مارس باليوم العالمي لحماية المستهلك

اقرأ أيضا

احتدام الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين