الاتحاد

دنيا

جائزة الصحافة العربية إنجاز وطني وعالمي


دبي - عبد الجليل علي السعد:
نادي دبي للصحافة، مؤسسة قائمة لإنجاز مشاريع كبيرة ومستمرة، وهو كبير في تاريخه الذي لا يتعدى 5 سنوات ، ضمن خطوات مدروسة ومقننة وناجحة بكل المقاييس الإعلامية حتى اليوم ، يقف خلف هذه الديناميكية الكثير من القيادات الإعلامية والسياسية والإقتصادية في الدولة، ونخص منهم الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي ، وزير الدفاع في دولة الإمارات العربية المتحدة الذي قال فيما يخص الصحافة: إننا نتطلع الى توطيد أركان الصحافة لتؤدي دورها وتقوم بمسؤولياتها على أحسن وجه، ولا يتحقق ذلك، إلا بجهود صحافيين يجمعون بين العلم والنزاهة والموضوعية ويتمتعون بالموهبة وتسكنهم القناعة بأنهم أصحاب رسالة سامية الأهداف، نبيلة المقاصد· نادي دبي للصحافة منجز تقف خلف ديناميكيته وتفعيله وقيادة نشاطاته المحلية والدولية، امرأة امتلكت القناعة بالمشروع وتفعيله وامتداده ، كدور لامتداد صورة الدولة المشرقة ، فيما يخص كافة الخدمات، وليس التجارية والاقتصادية فقط ، كما يفهم الكثيرون في فهم مغلوط لهذا الكيان، ومن خلال عمر النادي القصير وقيادته من قبل السيدة منى المري المديرة التنفيذية له وإنجازاته، التي تعد جائزة الصحافة العربية أهمها وأكثرها وقعا على رقعة كتابة تاريخ هذا المنجز وصداها عربيا على كافة المستويات الاعلامية· وقبل اعلان جوائز هذه المسابقة والفائزين بها، والمقرر لها 25 أبريل 2005 ، حاورنا السيدة منى المري حول بعض أفراح وانجازات هذا النادي وأثرها داخل وخارج الدولة·
؟ كيف ترين علاقتك وإنجازاتك وإنجازات نادي دبي للصحافة ؟
؟؟ اعتبر نادي دبي للصحافة مثل ابني، حيث إنه ومنذ بدايته لما طلب الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد أن يكون هناك مركز للأعلاميين ، وخاصة القادمين من خارج الدولة، وإيجاد مركز يعملون من خلاله، نشأت فكرة النادي والتي اشتغلت عليها من البداية· وبعد بلورة وانشاء النادي تم تعييني كمديرة تنفيذية له· ونجاح النادي يعتبر إنجازا ورصيدا لإنجازاتي ، وهو نادي خدمات اعلامية للاعلاميين من داخل وخارج الدولة ضمن لقاءات اعلامية ومركز معلوماتي عن الدولة· كما ننظم دورات وورش عمل للصحافيين داخل الدولة، وهي مجانية ونحاول كذلك جمع الصحافيين في نشاطات اجتماعية خارج النشاطات الاعلامية لتوطيد العلاقات· ومن بداية عمل النادي كنا نعقد لقاءات اعلامية بمعدل أسبوعي، وفيها استضفنا الكثير من رؤساء الدول والمهمين من رجال السياسة والاعلام منهم جيمي كارتر الرئيس الأميركي الأسبق، والمرحوم الرئيس رفيق الحريري، والدكتور عاطف عبيد، وبرهان الدين رباني ونبيه بري، وعمرو موسى، وذلك بقدر المستطاع خلال زياراتهم وتواجدهم في الدولة، والنادي يبتعد كثيرا عن أي نشاط تجاري تطلبه أي شركة من الشركات والمؤسسات الخاصة التي تلقينا منها عروضا تسويقية مغرية، وذلك للمحافظة على خط ورسالة النادي الاعلامية ،وللنادي ثلاثة مشاريع، ومحاور مهمة هي جائزة الصحافة العربية، ومنتدى الاعلام العربي، ونادى دبي للصحافة الذي يعتبر النواة لنوادي الصحافة العالمية، حيث دعا النادي عند تأسيسه كافة نوادي الصحافة حول العالم إلى الاجتماع والتشاور والتنسيق ، فعقدنا مؤتمرا دوليا في دبي، وطرحنا فكرة انشاء ناد دولي للصحافة، حيث لم يكن موجودا هذا التشكيل في أى مكان عدا أوروبا وهو الاتحاد الأوروبي للنوادي الصحافية· وقد رحب الجميع بالفكرة التي تحولت الى واقع فى اتحاد يضم 18 ناديا للصحافة، مركزه دبي، وتتناوب النوادي على رئاسة هذا الاتحاد سنويا· وقد تحولت الرئاسة هذه السنة الى سنغافورة، بعد أن كانت في هونج كونج العام الماضي ، والسنة القادمة إلى بريطانيا حيث تتغير الرئاسة سنويا، ومقر الاتحاد هو نادي دبي للصحافة، هذا على المستوى الدولي أما العربي فهو جائزة الصحافة العربية، حيث أعلن سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم عن رعايته لهذه الجائزة لتكريم الصحافيين المبدعين فى كافة المجالات وكافة الصحف العربية·
؟ متى أعلن عن الجائزة وكيف تتم آلية عملها ؟
؟؟ أعلن عنها فى افتتاح النادي نوفمبر عام 1999 وقدمت الجائزة لأول مرة عام ،2000 واليوم لدينا مشاركات في الجائزة فاقت التصورات، ولدينا 12 فئة مستحقة للجوائز تم استحداث جوائز جديدة منها الطفل والبيئة والحوار الصحافي وذلك قبل عامين، عدا الأقسام الأصلية وهي الصحافة السياسية والعامود الصحافي والصحافة الاقتصادية والتحقيق الصحافي والصحافة الثقافية وصحافة تكنولوجيا المعلومات وأفضل صورة صحافية وأفضل رسم كاريكاتيري، وتقدم الجوائز لأفضل عمل فى الصحافة المكتوبة أسهم في تطور الصحافة، عدا صحافي العام والتى فاز بها أول عام المرحوم سامي المنيس ثم كامل زهيرى نقيب الصحافيين السابق في مصر، وفاز بها العام الماضي تريم عمران تريم، والجائزة عبارة عن تقديم، وليست ترشيحا وتتم بأن يتقدم الصحافى بمقال فى مجال كتابته للعام نفسه، وترسل كل المقالات الى لجان مختصة تتكون من 5 أشخاص، فى كل مجال حيث تقيم الأعمال بعلامات وتقديرات ترسل ثم يتم اختيار 5 أعمال فى كل مجال، وتدعى اللجان إلى دبى ليتم اختيار العمل الفائز من هذه الأعمال الخمسة، وذلك لضمان عدم التحيز، علما بأن اللجان تتكون من شخصيات مختلفة فى مواقع عملها وتواجدها وتخصصها، ويتم حجب أسماء المشاركين فى المقالات المقدمة لضمان عدم التحيز·
؟ كيف يتم دعم نادى دبي للصحافة ماديا ومعنويا، إضافة لجائزة الصحافة العربية ؟
؟؟ تمول النادي العضويات، كما يوجد لدينا قسم العلاقات الاعلامية، والذى يوفر الكثير من الخدمات الاعلامية للكثير من المؤسسات الاعلامية فى الدولة، سواء كانت حكومية أم غير حكومية مثل كتابة الأخبار، وتوجيه الدعوات ونحو ذلك، وهو أكبر دخل للنادى، أما جائزة الصحافة العربية فهي مقدمة شخصيا من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ، وتبلغ قيمتها 385 الف دولار، عدا أننا أقوياء فى مستوى تسويقنا اضافة إلى الرعايات التى تقدمها بعض المؤسسات والشركات لبعض أنشطتنا اضافة إلى بعض الدعم المتواصل، كذلك من سمو الشيخ محمد بن راشد شخصيا، مما يجعلنا فى وضع مادي مريح نسبيا، ودون أي عوائق مادية يمكن أن تؤثر في رسالة النادى الاعلامية·
؟ ما هي علاقة النادي بجمعية الصحافيين في الدولة؟
؟؟ علاقتنا مع الجمعية كعلاقتنا مع أي مؤسسة أخرى، وقد اجتمعنا بهم فى بداية التأسيس وطرحنا عليهم فكرة التعاون المتبادل والمثمر، وقد تمنينا أن يحدث هذا، لكنه لم يحدث ، مع قناعتي بأن الجمعية يمكن أن تستفيد من علاقتها مع النادى، كون علاقاتنا العربية والعالمية أقوى وأكثر انتشارا ، والجمعية غنية بعلاقاتها مع النقابات الصحافية وهو جزء من نشاطاتها، مع ملاحظة أن النقابات الصحافية العربية غير موفقة كثيرا مع أعضائها، وأنا أتمنى أن تؤدي جمعية الصحافيين فى الامارات دورها الكامل فى خدمة الصحافة والصحافيين·
؟ لعلاقتك بالصحافة واطلاعك المباشر على ما ينشر فيها، هل ترين سقف الحرية مستخدما كما يجب فى الكتابات حول الأوضاع العربية والمحلية ؟
؟؟ أرى أن رقابة الصحافى الشديدة على نفسه أكثر مما يجب، وخاصة عندما يتحدث وزير الاعلام ويطالب بالصراحة، كما شدد سمو الشيخ محمد بن راشد فى أكثر من لقاء على ضرورة هذه الحرية فى نقد وتصويب الممارسات الخاطئة، وانه لا توجد خطوط حمراء ، وأن الصحافيين هم من نزلوا سقف الحرية وليست القيادة، وأحسست فى فترة ما بهذا السقف المفتوح خلال فترة الحديث عن الفساد الاداري واستمرت ، وهي موجودة فى بعض المقالات والأعمدة الجريئة وغير المسبوقة في اعلامنا، كما أن رؤساء التحرير مقتنعون وواعون لهذا السقف، لكن دور الصحافى يكمن فيما يقدمه من تحليل وتقييم لهذه القضية أو تلك وامكاناته في هذا· وفي هذا العمود اليومي المقروء بكثرة كونه يتناول قضايا مهمة وشبه يومية، ومن الأعمدة المهمة دبابيس للسيد عبد الله رشيد، والذى أرى فيه الكثير من الصراحة والحرية والوعي فى الطرح· كما تعجبني عائشة سلطان وعمود أبو عوض وناصر الظاهري وهؤلاء جميعا يتعاملون بوعي مع سقف الحرية وأهمية القضايا المطروحة والتي تصب معالجتها فى مصلحة الوطن والمواطن، وهو ما يفسر ضرورة معالجة القضايا من قبل المواطن ،كونه أقرب من غيره إليها، وأكثر شعبية فى المتابعة من المهتمين من مواطن أو مسؤول كما يمتلكه الهم الوطنى أكثر من غيره·
؟ كيف ترين التطور الاعلامى في الدولة من خلال متابعتك لمستوى الصحافة فيها؟
؟؟ اعتمدت الصحافة فى فترة طويلة من نشأتها على الأخوة العرب الوافدين، والمشكورة جهودهم الكبيرة في نشأتها وتطورها ، وهى حقيقة واقعة، ومن الأهمية التذكير بدور المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان فى هذا الخصوص ضمن جهوده فى تطوير الدولة على كافة الأصعدة، والتي كانت الصحافة أحدها ، وقد أخذ دولاب التغيير وقتا أقصر مما يحدث فى دول أخرى بسبب الطفرة النفطية اضافة إلى اهتمام المسؤولين وهمهم الدائم فى خلق الدولة الحديثة والمتكاملة، كما ذكرت من قبل المغفور له الشيخ زايد وباقى قيادات الدولة·· ولو قارنت اعلامنا مع باقى الدول العربية والتي سبقتنا فى هذا المجال، لوجدت صحافة الدولة تقف فى نفس المستوى بل تفوق الكثير منها كيفيا وكميا، وخاصة الحيادية المفقودة في الكثير من صحفنا العربية· والإمارات مركز عالمي لكل المحطات الاعلامية الدولية التي رأت فيها دولة تمتلك من الحرية الكثير، مما يدفعها إلى ممارسة نشاطها الاعلامي دون تدخل أو رقابة على ما تصدره الى العالم والذي يمثل رأيها·
نبدأ معا العد التدريجى لجائزة الصحافة العربية فى 25 أبريل من هذا العام ، دون توقعات أو تخمينات، وقد اجتمعت اللجان فى فبراير وأعطت تقييماتها وقراراتها، ونحن مع السيدة منى المري، نتطلع إلى رؤية أسماء صحافية لامعة وكبيرة تنال ما تستحقه من تقدير، وتعريف بدورها فى خدمة صاحبة الجلالة·

اقرأ أيضا