الاتحاد

الرئيسية

الاتحادية للجمارك: أسعار سلع تزيد محلياً بنسبة 100% عن قيمتها في دول المنشأ

مواد غذائية تعرض للبيع في أحد المحال التجارية في وقت ترتفع فيه أسعار السلع بنسب مختلفة

مواد غذائية تعرض للبيع في أحد المحال التجارية في وقت ترتفع فيه أسعار السلع بنسب مختلفة

كشفت نتائج دراسة أجرتها الهيئة الاتحادية للجمارك أن الفرق بين أسعار السلع المستوردة من دول المنشأ وسعر البيع النهائي للمستهلك في الأسواق المحلية يصل إلى 100%·
وقال نائب المدير العام للهيئة سعيد بن خليفة المري إن دراسة المقارنة التي أجرتها ''الهيئة'' مؤخراً حول أسعار السلع أثبتت وجود فروقات بين أسعار بيع السلع والمنتجات داخل الدولة، خصوصاً المعمرة منها، مقارنة مع أسعارها الحقيقية في دول المنشأ، لافتاً إلى ان الفرق بين سعر الاستيراد والبيع النهائي يصل في بعض السلع إلى أكثر من 100%·
غير أن تجاراً ومستوردين أكدوا أن الزيادة الحقيقية التي تطرأ على قيمة السلع المستوردة تصل إلى 40% من سعر بيعها النهائي، مشيرين إلى انها تتوزع بنسبة 5% كرسوم جمركية و5% تكاليف إضافية ''تعبئة وتغليف''، و10% خدمات شحن وتفريغ، و10% كربح يضعه التاجر على السلعة، و10% أخرى بمنافذ التوزيع· وقال هؤلاء إن أسعار السلع تشهد ارتفاعاً عالمياً، يؤثر على قيمها بشكل مستمر نظراً للطلب الكبير عليها، فضلاً عن ارتفاع أجور العمالة بنسبة 5%، كما ارتفعت أسعار التأمينات 20%، وكذلك الفوائد البنكية، إضافة لما تشهده إيجارات المخازن من ارتفاع مضطرد·
واعتبر المري أن معالجة ارتفاع الأسعار لا يكون فقط من خلال زيادة الرواتب والأجور باعتبارها معالجات تضخمية، مشيراً إلى أهمية إيجاد استراتيجية متكاملة لعلاج التضخم تستهدف تحقيق مجموعة من الحلول على المديين القصير والمتوسط، بحيث يقوم على تنفيذها لجنة مشتركة من المصرف المركزي ووزارتي الاقتصاد والمالية والحكومات المحلية وبمشاركة مؤسسات القطاع الخاص، على أن يتم تفعيل أدوات السياسة المالية والنقدية في إطار هذه الاستراتيجية·
وأضاف أن هذه الاستراتيجية يجب أن تتضمن إعداد دراسة مقارنة حول تكاليف السلعة وعناصر الانتاج مقارنة مع أسعار البيع، فضلاً عن تحديد كيفية تخفيض تكاليف الإنتاج وآليات هذا التخفيض، بما يرفع من القيمة المضافة للاقتصاد الوطني، مشيراً إلى ضرورة أن تستهدف تلك الاستراتيجية تنقية البيئة التشريعية والقانونية لمنع الاحتكار وفتح الباب للمنافسة في الوكالات التجارية، بالإضافة إلى اتخاذ الإجراءات الكفيلة بتحقيق الأمن الغذائي الوطني عن طريق إنشاء شركات وطنية لاستيراد المواد الغذائية والسلع الضرورية وغيرها من الإجراءات·
فيما طالب خبراء اقتصاديون بضرورة أن تعمل الحرية الاقتصادية في إطار منظم من التشريعات، مشيرين إلى أهمية النظر في التشريعات الاقتصادية، بما يتماشى وسرعة النمو التي تشهدها الدولة، في وقت دعا فيه تجار وموردون الجهات المحلية بتوفير مخازن للسلع بأسعار رمزية لخفض التكاليف الإضافية التي تقع على السلعة·
وارتأى آخرون العمل على تغيير ثقافة المستهلك من حيث كمية الشراء ونوع المنتج مع قيام الشركات بالإنتاج المحلي، والإقبال عليه من جانب المستهلكين، حيث تنتج جمعية الاتحاد التعاونية أكثر من 230 سلعة استهلاكية· وتشكل السلع الاستهلاكية النسبة الأكبر من إجمالي الواردات، حيث بلغت قيمتها 130,3 مليار درهم بنسبة 54%، تلتها السلع الرأسمالية بقيمة 87,7 مليار درهم، والسلع الوسيطة بقيمة 24,3 مليار درهم، بحسب بيانات المصرف المركزي ووزارة الاقتصاد عن واردات الدولة لعام ·2005 وسجلت واردات الإمارات من دول مجلس التعاون في العام 2005 ما قيمته 10,5 مليار درهم بنسبة 4,4% من إجمالي الواردات، كما سجل التقرير ارتفاع نصيب الدول الآسيوية من واردات الدولة كما هو الحال في 2004 وبنسبة 44,2% وجاءت الهند في المركز الأول ضمن هذه المجموعة بنسبة 17%، كما ارتفعت حصة الدول الأوروبية لتصل إلى 36,4% وحصول الاتحاد الأوروبي على 27,7 % من تلك الحصة، كما ارتفع نصيب الدول الأميركية إلى 10,2 في 2005 مقابل 9,3% عام ·2004 من جانبه، أرجع مدير إدارة التنمية الصناعية في وزارة المالية سعيد الركن ارتفاع أسعار بعض السلع في الدولة، مقارنه مع أسعارها في دول مجلس التعاون والدول العربية الأخرى، إلى أن تلك السلع تتلقى دعماً من الحكومات ضمن الاقتصاد الموجه، خلافاً للاقتصاد الحر الذي تتبعه الإمارات· وأشار إلى وجود عدة عوامل تأثر بشكل مباشر على أسعار السلع المستوردة والتي من أهمها ارتفاع كلف الشحن عبر البواخر، إضافة الى ارتفاع القيمة التأمينية، وتكاليف الإنتاج الأخرى·
ودعا الخبير الاقتصادي نائب رئيس جمعية رأس الخيمة التعاونية الدكتور نجيب الشامسي إلى تأسيس شركة مساهمة عامة على مستوى الدولة يناط بها استيراد السلع الأساسية بالاتفاق مع المنتجين بدولة المنشأ على توريد تلك السلع، ثم تقوم الشركة بتوزيع الحصص على الإمارات السبع من خلال الاتحاد التعاوني، مشيراً إلى أن هذه الشركة يمكن أن تختصر مراحل مرور السلعة من المصدر إلى المستهلك·
وأضاف الشامسي أن جمعية رأس الخيمة التعاونية تعاني من عدم الدعم المحلي، والتعامل معها فيما يتعلق بأسعار الكهرباء وإيجارات المخازن بشكل مماثل للقطاع الخاص، داعياً إلى إيجاد آلية عمل بين ''الجمارك'' ووزارة الاقتصاد للتأكد من شهادة دولة المنشأ وتكاليف السلعة الأصلي، وتكاليف الشحن·
واتفق الشامسي مع سابقه من حيث إن انخفاض أسعار بعض السع بدول مجلس التعاون مقارنة بأسعار السلع يعود إلى سياسة الدعم السلعي الذي تتبناها تلك الدول، خلافاً لسياسة الاقتصاد الحر بالإمارات، مشيراً إلى تشكيل لجنة مشتركة من دول مجلس التعاون تناقش حالياً أسعار السلع الاستراتيجية مثل ''الأرز،الدقيق ،الألبان ، اللحوم، السكر''· وطالب رضا مسلم الخبير الاقتصادي بالنظر في أسباب ارتفاع أسعار السلع ومنها ارتفاع كل من الإيجارات، الوقود، ربط الدرهم بالدولار·
وشدد على البحث في الأسباب المؤدية إلى الغلاء، مطالباً بإعادة النظر في التشريعات المنظمة للتجارة الخارجية والداخلية بالإمارات وأهمها قانون الوكالات·
وأكد أهمية إصدار تشريعات حقيقية وواضحة للتجارة الداخلية والخارجية للإمارات، مشدداً على أن النمو المتسارع الذي تشهده الدولة، وتوفر النموذج الاقتصادي الحر يجب أن يلازمهما تطور تشريعي مستمر· وقال'' إن الحرية الاقتصادية لابد أن تعمل في إطار تنظيمي، وأن المشكلة تكمن في السوق التي يتم استيراد السلع منها، وليس في منافذ التوزيع· وأشاد بتجربة مخازن السلع بالكويت بأسعار رمزية، موجهاً إلى ضرورة إنشاء شركات خاصة لخدمات الشحن والنقل للسلع الاستراتيجية، لافتاً إلى أن تفعيل السوق الخليجية المشتركة سيؤدي إلى التفاوض الجماعي لشراء السلع الاستراتيجية من الأسواق العالمية بنسب منخفضة·
وبين المدير العام لشركة محاصيل الاتحاد للمواد الغذائية وأحد وكلاء توريد الأرز عادل علي الخنجري أن معظم كميات الأرز المستوردة تأتي من باكستان والهند وتايلاند، مشيراً إلى أن تلك السلعة شهدت حالة من ارتفاع الأسعار بشكل مستمر منذ أكتوبر ،2006 حيث ارتفع سعر طن الأرز من 670 دولاراً إلى 870 دولاراً بسبب التهديدات الأميركية لإيران، مما دفع التجار الإيرانيين الى شراء كميات كبيرة تم تخزينها·
وأضاف أن الزيادة استمرت بنسبة 5 إلى 10% من إجمالي السعر كل شهرين حيث بلغ حالياً السعر العالمي لطن الأرز 1100 دولار للطن الواحد·
ولفت إلى أن سعر الأرز في الهند وصل إلى 1500 دولار للطن الواحد، موضحاً أن انخفاض سعر الطن إلى 850 دولاراً، كان بسبب عملية الخلط التي تمت حيث يخلط بالدقيق، مشيراً إلى أن بسمتي إقليم السند بباكستان تستهلكه السوق الداخلية والاستيراد يتم من إقليم البنجاب·
وشدد على أن ارتفاع أسعار إيجارات المخازن يعد العامل الرئيسي في زيادة الأسعار، لافتاً إلى ارتفاع أسعار إيجارات مخازن عدة أضعاف خلال الفترة الماضية·
من ناحيته، أشار مدير عام جمعية الاتحاد التعاونية خالد الفلاسي الى أن ''الأزمة'' ليست في الأسعار وإنما في ثقافة المستهلك، مؤكداً أهمية تخفيض نسب استيراد السلع من خلال توفير المنتج محلياً كبديل له وإقبال المستهلك عليه، لافتاً الى ان الجمعية تنتج أكثر من 230 سلعة استهلاكية·
بدوره، بين المدير التنفيذي لجمعية الإمارات لحماية المستهلك وعضو اللجنة العليا لمراقبة الأسعار جمال السعيدي أن الجمعية لديها فريق يقوم بمتابعة السلع الأساسية بالإمارات وسلع الدواء لحماية المستهلك من السلع ''المغشوشة'' والمقلدة والجودة مقارنة بالسعر مع الوزن·
وكشف عن إنشاء مكتب لجمعية الإمارات لحماية المستهلك بالمنافذ الجمركية يبدأ تشغيله في أبريل من العام الجاري، داعياً كل القاطنين والمواطنين لعضوية الجمعية، حيث إن الجميع يندرج في فئة المستهلكين·

المري: الغلاء يفرز تغييرات أساسية في المجتمع الإماراتي

أبوظبي (الاتحاد)- قال نائب المدير العام للهيئة الاتحادية للجمارك سعيد بن خليفة المري، إن استمرار ظاهرة ارتفاع الأسعار سيكون له آثار سلبية على الاقتصاد الوطني في المدى البعيد تتمثل في حدوث تغييرات هيكلية في البنية الأساسية والاجتماعية للمجتمع الإماراتي وتركيز في الثروة في يد نسبة قليلة من رجال الأعمال والتجار على حساب الشريحة الكبيرة من المستهلكين، فضلاً عن الحد من نمو القدرة التنافسية للاقتصاد·
وأوضح أن ظاهرة ارتفاع الأسعار في الدولة خلال الفترة الماضية اتسمت بمجموعة من السمات الخاصة، من بينها أنها تشكل في جزء منها نتيجة طبيعية لارتفاع الأسعار العالمية، خاصة وأن الدولة تعتمد في تلبية حاجاتها الأساسية على الاستيراد من الخارج·
كما أن الزيادة لم تقتصر على السلع الفاخرة، بل شملت كل السلع الأساسية الضرورية للفئات المتوسطة ومحدودي الدخل بمعدلات زيادة خيالية خلال فترة قصيرة، فضلاً عن تعدد حيل التجار ومحاولاتهم الالتفاف على قرارات إدارة حماية المستهلك بوزارة الاقتصاد، والتناقض الواضح في موقف الكثير من التجار ومبرراتهم·
وأضاف أنه في الوقت الذي يتذرع فيه التجار وأصحاب الوكالات التجارية بارتفاع الأسعار العالمية، فإن قيمة الدولار انخفضت في الفترة الأخيرة، ورغم ذلك لم تنخفض قيمة السلع التي يتم استيرادها من الدول التي تتعامل بالدولار في الاستيراد والتصدير، في حين أن المبادئ الاقتصادية تقول إن أسعار هذه السلع يجب أن تنخفض بما يتماشى مع انخفاض قيمة الدولار·
ولفت المري إلى قيام العديد من الجهات والمؤسسات الحكومية المعنية بمراقبة الأسعار وتنظيم الأسواق بمسؤوليتها على أكمل وجه لتخفيف الآثار السلبية لارتفاع الأسعار على الفئات المتوسطة ومحدودي الدخل، إلا أن بعض الجهات الرسمية الأخرى ساهمت بطريق غير مباشر في ارتفاع الأسعار من خلال ما تفرضه من رسوم على معاملاتها مع المؤسسات الاستثمارية خاصة فيما يتعلق بإجراءات العمالة والتراخيص، الأمر الذي ساهم بطريق غير مباشر في رفع تكلفة المنتج النهائي وأضعف القدرة التنافسية للمنتج الوطني·
وأشار المري إلى غياب مفهوم المسؤولية الاجتماعية لدى شركات وتجار بمعناه الشامل، موضحاً أن هذا المفهوم اقتصر في أذهان الكثير من الشركات على التبرع للحملات الخيرية ورعاية الأحداث والمؤتمرات، في حين أن هذا المفهوم يذهب إلى أبعد من ذلك، ليصل إلى بناء المؤسسات الاجتماعية والمدارس والمستشفيات وتعبيد الطرق، ويتجاوز ذلك في بعض الأحيان إلى البحث عن بدائل لتخفيض تكلفة الإنتاج ومراعاة البعدين الإنساني والاجتماعي في التسعير مع الاحتفاظ بحق تلك الشركات في تحقيق هامش ربح معقول·

تشجيع فرص الاستثمار في الصناعات الغذائية

أبوظبي (الاتحاد) - وأكدت دراسة أجرتها وزارة المالية والصناعة أهمية تشجيع فرص الاستثمار في قطاع الصناعات الغذائية في الدولة، مؤكدة أهمية توسيع الطاقات الحالية لزيادة الإنتاجية عبر استخدام التكنولوجيا المتطورة والتقليل من استخدام العمالة·
وكشفت الدراسة عن استيراد أغلبية المواد الخام اللازمة للصناعات الغذائية من الخارج بنسبة 69% حتى العام ·2005 مؤكدة أن الإنتاج المحلي من صناعات غذائية بعينها قد ازداد عن حاجة السوق الاستهلاكية محققاً الاكتفاء الذاتي متجهاً إلى التصدير، وهذه الصناعات تشمل مادة السكر المكرر، المرطبات والمياه المعدنية والغازية، منتجات المطاحن·
كما تضمنت الدراسة توصيفاً لأهم التحديات التي تواجه قطاع الصناعات الغذائية في الدولة، والتي تأتي في مقدمتها المنافسة غير المتكافئة في السوق المحلية من الشركات الأجنبية التي تصل في بعض الأحيان إلى حد الإغراق وبيع المنتجات المستوردة بأسعار أقل من بيعها في بلد المنشأ·
أضافت أن الصعوبات تشمل ارتفاع أسعار المواد الخام، والصعوبات التسويقية المتمثلة في دخول بعض المنتجات المحلية عبر الحدود الجمركية، وطول فترة الفحص الأمر الذي يتسبب في الضرر لعدد من المنتجين وخاصة منتجي المنتجات قصيرة أجل الصلاحية، بالإضافة إلى عدم توفر معلومات عن ظروف واحتياجات الأسواق الخارجية وغياب أجهزة دعم وتشجيع الصادرات الوطنية وعدم توفر العمالة الوطنية المتخصصة في مجالات صناعات الأغذية المختلفة·

اقرأ أيضا

السعودية تدين وتستنكر التفجيرين اللذين استهدفا مسجدين بكابول وكويتا