الاتحاد

عربي ودولي

مقدونيا تلجأ للقوة لمنع عبور اللاجئين الحدود

مهاجرون يحاولون اقتحام البوابة الحديدية عند الحدود اليونانية المقدونية (أ ف ب)

مهاجرون يحاولون اقتحام البوابة الحديدية عند الحدود اليونانية المقدونية (أ ف ب)

عواصم (وكالات)

استخدمت شرطة مقدونيا للمرة الأولى أمس الغاز المسيل للدموع لتفريق مئات من المهاجرين واللاجئين الذين حاولوا اقتحام حدودها من اليونان، مع تصاعد الإحباط من القيود المفروضة على من يسافرون عبر البلقان. وقال شهود عيان «إن الشرطة أطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع على مجموعة من 300 سوري وعراقي حاولوا تحطيم البوابة المعدنية عند معبر ايدوميني، وعلى خط السكك الحديدية الذي يجلس عليه مهاجرون يرفضون التحرك مطالبين بدخولهم الأراضي المقدونية».
وقال مراسل وكالة «فرانس برس» «إن مهاجرين تمكنوا من خرق الطوق الأمني الذي تفرضه الشرطة اليونانية، واقتحموا خط السكك الحديدية، وحطموا قسماً من سياج الأسلاك الشائكة على الحدود. وقام بعض المهاجرين برشق الحجارة على السياج ورجال الشرطة المقدونيين الذين ردوا بإطلاق الغاز المسيل للدموع، ومنعوا المهاجرين الذي يقدر عددهم بـ6 آلاف من اجتياز الحدود. وتراجع المهاجرون، فيما كان العديد من الأطفال يعانون من مشاكل في التنفس بسبب الغاز المسيل للدموع ما استلزم معالجتهم».
وبعد القيود التي فرضتها الأسبوع الماضي النمسا وكرواتيا وسلوفينيا، الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، وكذلك مقدونيا وصربيا، والتي حددت عدد المهاجرين المسموح بعبورهم أراضيها، حذرت اليونان من أن عدد العالقين على أراضيها قد يرتفع إلى 70 ألف مهاجر في مارس مقابل 22 ألفاً حالياً.
إلى ذلك، نددت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل بسلسلة القيود التي فرضتها النمسا ودول في البلقان قائلة «إن من شأنها إغراق اليونان في فوضى المهاجرين». وقالت خلال برنامج تلفزيوني على شبكة «ايه ار دي» العامة: «هل يمكن أن تعتقدوا فعلاً أن دول منطقة اليورو كافحت حتى النهاية من أجل أن تبقى اليونان في منطقة اليورو، حتى نترك في النهاية اليونان تغرق بعد سنة في الفوضى؟»
وتابعت بحدة غير معهودة: «إن واجبي هو أن تجد أوروبا طريقاً معاً».
وأضافت: «اعتبر أنه لا يمكن أن نتحرك بشكل نتخلى فيه عن اليونان، لذلك سنناقش الاثنين المقبل 7 مارس في قمة الاتحاد الأوروبي كيفية إعادة ترميم نظام شنجن خطوة خطوة مع اليونان». وتابعت: «إنه لا يوجد لديها خطة بديلة من أجل حل وطني لأزمة اللاجئين في حال فشلت أوروبا في التوصل إلى اتفاق مع تركيا للحد من تدفق اللاجئين إلى أوروبا».
في المقابل، رفضت وزيرة الداخلية النمساوية يوهانا ميكل ليتنر انتقادات برلين وأثينا حول القيود التي فرضتها بلادها ودول البلقان على مرور المهاجرين، معتبرة أن فيينا لا تتلقى الدروس من أحد بالنسبة لأزمة الهجرة. وقالت: «لا نتلقى دروساً من أحد في هذا الملف»، مذكرة بأن بلادها كانت بعد السويد، في استقبال أكبر عدد من المهاجرين نسبة لعدد السكان ضمن دول الاتحاد الأوروبي.
ودان رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان إخفاق الاتحاد الأوروبي في علاج أزمة المهاجرين، وتعهد بمقاومة الضغوط التي تهدف إلى جعله يقبل عدداً أكبر من المهاجرين قائلاً «إنهم سيجلبون معهم الجريمة والإرهاب ومشكلات أخرى». وأضاف «لا يمكن أن نسمح بأن تُفرض علينا النتائج السيئة لسياستهم المضللة الخاصة بالهجرة.. لا نريد استيراد جريمة أو إرهاب أو رهاب من المثلية أو معاداة للسامية إلى المجر».

هولندا تحدد هوية 30 مشتبهاً بهم بارتكاب جرائم حرب
أمستردام (رويترز)

قال وزير الهجرة الهولندي كلاس ديكهوف أمس إن السلطات حددت هوية نحو 30 شخصا من المشتبه في ارتكابهم جرائم حرب ثلثهم من السوريين بين نحو 59 ألف شخص تقدموا بطلبات للجوء العام الماضي. وأضاف أن عشرة من المشتبه بهم كانوا سوريين والباقي من إريتريا والسودان ونيجيريا وجورجيا ودول أخرى لكنه لم يدل بالمزيد من التفاصيل. وقال الوزير إن السوريين لا يمكن ترحيلهم لبلادهم لأن المعاهدات الدولية تمنع الترحيل القسري لبلد فيه صراع مستمر.

اقرأ أيضا

مقتل 9 جنود بأيدي "طالبان" وسط أفغانستان