الاتحاد

الإمارات

18 ألف مواطن يبحثون عن عمل لدى الكوادر الوطنية

مواطن يتقدم للتسجيل في برنامج تطوير الكوادر الوطنية الذي يسعى إلى زيادة التوطين في القطاع الخاص

مواطن يتقدم للتسجيل في برنامج تطوير الكوادر الوطنية الذي يسعى إلى زيادة التوطين في القطاع الخاص

بلغ عدد الباحثين عن العمل من المواطنين المقيدين لدى برنامج الإمارات لتطوير الكوادر الوطنية منذ بدء إطلاق خدماته في العام ،2006 نحو 18 ألفا و777 مواطنا ومواطنة على مستوى الدولة من بينهم 12 ألفا و301 باحث فعلي عن العمل والمتبقون وعددهم 6 آلاف و476 يعملون لدى القطاع الحكومي، غير أنهم لجأوا للتسجيل في البرنامج بحثا عن فرص وظيفية أفضل، بحسب عيسى الملا المدير التنفيذي للبرنامج·
وأوضح الملا ''أن البرنامج تمكن من توظيف 5 آلاف و 110 باحثين عن العمل من المقيدين لديه خلال السنوات الثلاث الماضية من بينهم ألف و841 مواطنا ومواطنة تم توظيفهم خلال العام الماضي''·
وقال لـ ''الاتحاد'' ''إن خطة التوظيف للعام الحالي التي أوشك البرنامج على الانتهاء من إعدادها تستهدف توظيف أكثر من ألف و500 باحث عن العمل في القطاع الخاص والمؤسسات شبه الحكومية، مشيرا إلى أن البرنامج سيطلق عددا من المبادرات من بينها ما يتعلق بمتابعة أوضاع المواطنين والمواطنات الذين يتم توظيفهم من خلال البرنامج''·
وكان البرنامج أعلن قبل فترة أنه أوقف تعامله مع ثلاث شركات كبرى في دبي بعد أن تبين قيامها بتعيين مواطنين ومواطنات بشكل صوري بغرض الالتفاف على حصص التوطين المطلوبة منها·
وأشار المدير التنفيذي ''إلى أن البرنامج سيواصل خلال العام الحالي تنفيذ خطته التوظيفية ذات الصلة بالإمارات الشمالية من خلال التعاون والتنسيق مع الجهات المحلية المعنية في تلك الامارات سعيا وراء توظيف العدد الأكبر من الباحثين عن العمل هناك''، موضحا أن البرنامج تخطى في العام الماضي العدد المستهدف للتوظيف بتوفير أكثر من 300 فرصة وظيفية·
ويعطي البرنامج الاولوية في التوظيف للباحثين عن العمل الفعليين والبالغ عددهم 12 الفا و301 مواطن ومواطنة في وقت تخلو فيه قاعدة بياناته حاليا من الباحثين الجادين عن العمل في إمارة دبي، حيث استطاع البرنامج منذ تأسيسه توظيف جميع الجادين في الإمارة، استنادا الى المدير التنفيذي للبرنامج·
ولفت الملا إلى أن نحو 80 في المائة من الذين تم توظيفهم من خلال البرنامج في مؤسسات القطاع الخاص ما يزالون على رأس عملهم، بينما ترك الآخرون ونسبتهم 20 في المائة وظائفهم جراء تطلع جزء منهم الى الحصول على رواتب مرتفعة منذ مباشرتهم في تسلم مهام وظائفهم المتوافرة لهم وحصول الجزء الآخر على فرص وظيفية في القطاع الحكومي وهو ما كانوا يتطلعون إليه·
وأكد أن عمل البرنامج يقوم على أساس استمرارية المواطن في وظيفته وليس مجرد توفيرها له من خلال اعداد الباحث عن العمل وتأهيله بالشكل المطلوب بما يمكنه من المحافظة على وظيفته وتأدية المطلوب منه على الوجه الأكمل وتنافسه مع أقرانه في العمل·
وقدر المدير التنفيذي أن تكلفة تدريب الباحث عن العمل لدى البرنامج يترواح ما بين 6 الى 7 آلاف درهم، وذلك يختلف باختلاف نوعية طبيعة البرنامج الذي يلتحق به الباحث عن العمل، مؤكدا مواصلة البرنامج في عمليات التدريب للمواطنين والمواطنات بحسب ما تقتضيه طبيعة الوظيفة المتوافرة لهم·
ولفت إلى أن البرنامج يعمل منذ تأسيسه على تجاوز الصعوبات والتحديات التي تواجه عمليات التوطين في القطاع الخاص خصوصا وان طرفي العلاقة من أصحاب أعمال و باحثين عن العمل لديهم وجهات نظر متضاربة من حيث -لا سيما- ما يتعلق منها بجدية المواطن في العمل وقيمة الراتب والامتيازات المتوافرة في المؤسسات الخاصة، مقارنة بالمتوافر لدى القطاع الحكومي وغيرها من المعتقدات المتبلورة لدى الجانبين·
وأشار إلى أن العديد من أصحاب الاعمال غيروا وجهات نظرهم عقب تأكدهم من قدرة المواطن على انجاز عمله بالكفاءة المطلوبة وكذلك قبول الباحثين عن العمل للعديد من الوظائف التي لم تكن في السابق تجذبهم·
وكان البرنامج بدأ عمليات التوظيف من خلال التركيز على ستة قطاعات تشمل التأمين والسياحة والضيافة وقطاع التجارة ومن بينه ما يسمى بالشركات العائلية، الى جانب قطاعي المصارف والعقارات والمؤسسات شبه الحكومية وهو الأمر الذي أشار إليه المدير التنفيذي للبرنامج·
ولم يخف الملا ''أن البرنامج يواجه صعوبات جمة في عمليات التوظيف لدى قطاعي التأمين والعقارات، معتبرا الأخير أنه طارد للمواطن''·
وأضاف ''لا بد أن تكون هناك اجراءات حاسمة وحازمة حيال شركات التأمين غير الملتزمة بحصص التوطين المفروضة عليها''، مشيرا الى ضرورة اجراء اعادة هيكلة لهذا القطاع حتى يصبح جاذبا للمواطنين ومستقبلا لهم من حيث دفع القائمين على الشركات لاخذ موضوع التوطين على محمل الجد و اعادة النظر في سلم الرواتب، مما يسهم ذلك في الوصول الى الأهداف المتوخاة من عملية توطين هذا القطاع·
وتبلغ نسبة التوطين في قطاع التأمين 5,17 في المائة وهي أقل بكثير من النسبة المفروضة عليه منذ العام 2005 والبالغة 5 في المائة سنويا، بحسب تقديرات سابقة لهيئة تنمية وتوظيف الموارد البشرية الوطنية ''تنمية'' التي تعتبر هي الاخرى أن قطاع التأمين يعد طاردا للعمالة بشكل عام، معيدة الأمر إلى ظروف العمل وساعات الدوام الطويلة والرواتب المتدنية والنظرة الـــــــدونية فى المجتمع لهذا القطاع وسيطرة العمالة الآسيوية عليه·
وأعاد المدير التنفيذي للبرنامج قلة عمليات التوظيف الموجهة الى القطاع العقاري إلى أن نوعية الوظائف التي يحتاجها هذا القطاع لا تتناسب ونوعية الباحثين عن العمل المتقدمين إلى البرنامج''

اقرأ أيضا

«تنمية المجتمع» تستهدف 20 ألف مشارك في «استطلاع الأسرة»