صحيفة الاتحاد

الإمارات

إنجازات الإمارات.. رؤية قيـادة وعزيمة شعب

12 شهراً من العمل الدؤوب والعطاء المتواصل والمبادرات العالمية المتفردة كانت حصيلة المسيرة في عام 2016، التي حظيت بدعم متواصل وتوجيهات سديدة من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وإخوانهم أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات.

وأبت «إمارات الخير» وقيادتها الرشيدة ألا ينقضي عام 2016 دون أن تدون في سجلات التاريخ مبادرة من مبادراتها الرائدة التي يقف لها العالم أجمع تقديراً واحتراماً.. فاليوم نطوي عاماً من الإنجازات والنجاحات ونواصل المسيرة في عام 2017 «عام الخير»، فمن أرض زايد الخير ننطلق في معية وطن يسعى لنشر سحائب الخير في رحاب العالم.

وتمضي مسيرة الاتحاد بخطوات واثقة في دروب التميز والتفرد في سعيها لتحقيق ريادة عالمية في مختلف القطاعات ركيزتها «رؤية الإمارات 2021».. فالعناصر الأربعة لهذه الرؤية الوطنية «متحدون في المسؤولية.. متحدون في المصير.. متحدون في المعرفة.. متحدون في الرخاء» شكلت مرتكزاً رئيساً انطلقت منه مختلف قطاعات الدولة لإطلاق المبادرات المتفردة وتحقيق الإنجازات خلال عام 2016.

أبوظبي (وام)

شهدت مسيرة الدولة خلال عام 2016 محطات عديدة من التميز والريادة والإنجاز ارتبطت بتحقيق مؤشرات الأجندة الوطنية الـ 52 لـ «رؤية الإمارات 2021».

وفي خضم هذه المسيرة الناجحة التي حظيت بدعم متواصل وتوجيهات ومتابعة مستمرة من قيادة الدولة الرشيدة نالت الدولة شهادات إنجاز وتقدير عالمية في عدة مؤشرات وفقاً لتقارير العديد من المنظمات الدولية مثل تقرير التنافسية العالمية لعام 2016 وتقرير التنمية البشرية لعام 2016.

وانطلاقاً من نهج الدولة وقيادتها الرشيدة بأن لا حدود للتميز، فلا يمكن لأمة طموحة أن تحقق أهدافها بالركون إلى إنجازات الماضي، لم تقف مسيرة اتحاد دولتنا الفتية كثيرا عند ما تحقق بل مضت في طريقها نحو الوصول للمحطة الأهم في عام 2021 لنحتفل حينها باليوبيل الذهبي لاتحاد إماراتنا الحبيبة ونحتفي بدولتنا العظيمة كواحدة من أفضل دول العالم.

وشهد عام 2016 محطات مهمة في مسيرة العمل الحكومي، يأتي أبرزها «خمسية التحدي»، فالسنوات الخمس المقبلة هي سنوات التحدي والإنجاز لتحقيق جميع أهداف الأجندة الوطنية لـ «رؤية الإمارات 2021 ».

وفي 16 أكتوبر عام 2016، عقد اجتماع استثنائي لمجلس الوزراء في مدرسة فاطمة بنت مبارك في منطقة الحمرانية في إمارة رأس الخيمة، بحضور نخبة من أوائل الطلبة في الدولة، وذلك تأكيداً على الالتزام مجلس الوزراء بالعمل من أجلهم ومن أجل مستقبلهم.

واعتمد المجلس، خلال هذا الاجتماع المهم، خطة تسريع أهداف الأجندة الوطنية وتركيز الجهود وحشد الطاقات وتكثيف العمل خلال الفترة المقبلة للوصول لنسبة 100 في المائة من مستهدفات الأجندة الوطنية بحلول عام 2021، حيث تم اعتماد تشكيل 36 فريقاً متخصصاً من 550 مسؤولاً حكومياً للتنفيذ.

وكعادتها دائماً في تبني المبادرات المتفردة عالمياً، أصبحت دولة الإمارات الأولى عالمياً التي تطبق المسرعات الحكومية في عمل القطاع العام، بعد أن وجه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي في 17 من شهر أكتوبر 2016، باستحداث آلية عمل حكومية جديدة «المسرعات الحكومية» لتسريع تحقيق أهداف الأجندة الوطنية ومشاريع الحكومة الاستراتيجية.

وجاء إطلاق هذه المبادرات المهمة في مسيرة العمل الحكومي الاتحادي مواكبة لاحتفال البلد في 15 من شهر أكتوبر عام 2016 بمرور 10 سنوات على تولي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رئاسة الحكومة.

وخلال هذه الفترة الرائدة من مسيرة العمل الحكومي التي امتدت لعشر سنوات، أصبح التميز والوصول للمراكز الأولى ثقافة حكومية راسخة، وتقدمت حكومتنا في العديد من المؤشرات الدولية في عام 2016.

تصدر المؤشرات

وتصدرت دولة الإمارات دول المنطقة في أكثر من 100 مؤشر تنموي رئيس، إضافة إلى العديد من المؤشرات الأخرى مثل مؤشر البنية التحتية وجودة الطرق وجودة البنية التحتية للنقل الجوي والبحري ومعدلات الأمن والأمان ومعدلات التحاق الإناث بالتعليم الجامعي وكفاءة الحكومة والثقة بالحكومة وغيرها.

وتضاعف اقتصاد الدولة من ناتج محلي بلغ 663 مليار درهم إلى ناتج يبلغ 1360 مليار درهم، مع ما يوفره ذلك من فرص وظيفية وتجارية واقتصادية للمواطنين والمقيمين كافة.

وارتفعت صادرت الدولة غير النفطية من 113 مليار درهم إلى 603 مليارات درهم، وارتفعت نسبة مساهمة القطاع غير النفطي في إجمالي الناتج المحلي من 66% إلى 77% تقريباً اليوم، مما حمى الدولة من تأثير تراجع أسعار النفط في الفترة الأخيرة.

وارتفعت أيضاً مساهمة قطاع الخدمات الحكومة في الناتج المحلي من 23 مليار درهم إلى 86 مليار درهم حالياً، وارتفعت تنافسية الدولة من المركز 32 عالمياً إلى المركز 16 عالمياً، أما الاستثمار الأجنبي المباشر فارتفع أيضاً من 179 مليار درهم إلى 410 مليارات درهم، وارتفعت الأصول المصرفية للدولة في البنوك من 859?6 مليار إلى 2478?2 مليار درهم.

وارتفع الإنفاق على القطاع الصحي من 1?18 مليار إلى 3?82 مليار درهم حالياً وارتفع عدد الأطباء من 10 آلاف طبيب إلى أكثر من 17 ألف طبيب حالياً، وفي التعليم ارتفع الإنفاق الحكومي بنسبة 57% ليصل إلى 9?75 مليار درهم حالياً، وارتفع عدد البرامج المعترف بها في الجامعات بالدولة من 206 إلى 862 برنامجاً جامعياً.

وفي عام 2016 أصبحت دولة الإمارات ضمن النسب الأعلى عالمياً في الالتحاق برياض الأطفال التي وصلت إلى 93%، وأيضاً نسبة التخرج من الثانوية العامة التي وصلت أيضاً إلى 93%.

12 شهراً من العمل الدؤوب والعطاء المتواصل والمبادرات العالمية المتفردة، كانت حصيلة المسيرة في عام 2016 التي حظيت بدعم متواصل وتوجيهات سديدة من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة وإخوانهم أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات، فالبداية كانت مع صياغة مرحلة ما بعد النفط، وصولاً إلى تبني استراتيجية متفردة عالمياً لاستشراف المستقبل.

اقتصاد مستدام

وانطلاقاً من سعي الدولة نحو إرساء اقتصاد معرفي مستدام للأجيال المقبلة، وفقاً لأهداف رؤية الإمارات 2021، شهد شهر يناير 2016 إعلان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم عقد خلوة وزارية موسعة لمناقشة اقتصاد الإمارات ما بعد النفط والبدء في تأسيس برنامج وطني شامل لتحقيق هذه الرؤية، وصولاً إلى اقتصاد مستدام للأجيال المقبلة.

وانعقدت الخلوة بحضور صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وركزت على دراسة مرحلة ما بعد النفط، وتخفيض مساهمات النفط في الاقتصاد الوطني التي وصلت إلى 30%.

وجاء انعقاد القمة العالمية للحكومات في عام 2016، ليطلق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «حوار المستقبل»، عبر وسائل التواصل الاجتماعي لاستعراض رؤية الجيل الجديد من الحكومات.

وشهد شهر فبراير 2016 محطة مهمة في مسيرة الاتحاد مع الإعلان عن أكبر تغييرات هيكلية في الحكومة الاتحادية، وهي التغييرات التي ارتبطت بشكل وثيق بعناصر رؤية الإمارات 2021 وأجندة الأهداف الوطنية لهذه الرؤية.

وشملت التعديلات استحداث منصب وزير دولة للتسامح، وهو الأول من نوعه على مستوى العالم، ويهدف لترسيخ التسامح كقيمة أساسية في مجتمع الإمارات، بالإضافة إلى إنشاء مجلس علماء الإمارات يضم نخبة من الباحثين والأكاديميين، بهدف تقديم المشورة العلمية والمعرفية للحكومة لمراجعة السياسة الوطنية للعلوم والتكنولوجيا والابتكار وإطلاق برامج لتخريج جيل من العلماء وإنشاء مجلس شباب الإمارات، ويضم نخبة من شباب الوطن، ليكونوا مستشارين للحكومة في قضايا الشباب وترأس هذا المجلس وزيرة دولة للشباب.

وأكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم أن الحكومة الجديدة تجعل سعادة الإنسان همها وهمتها وشغلها اليومي، ليصبح عنوان المرحلة الجديدة تطوير المعرفة ودعم العلوم والأبحاث واستغلال الطاقة الشابة الاستثنائية، كما تهدف الحكومة إلى بناء مجتمع فاضل وبيئة متسامحة وأسر متماسكة وأجيال مثقفة وفرص اقتصادية متساوية للجميع.

ريادة وتميز

وانطلقت مسيرة العمل الحكومي بعد هذه التغييرات نحو آفاق أرحب من التميز ونحو تحقيق المزيد من الإنجازات، ونحو الحصول على الكثير من الشهادات العالمية التي وضعت الدولة في قائمة الدول الأكثر تطوراً في مجالات عدة، وارتبطت هذه المسيرة على الدوام بأهداف «رؤية الإمارات 2021 » .

وصنف مؤشر الثقة التي أصدرته شركة إيدلمان للدراسات دولة الإمارات في المرتبة الأولى عالمياً على صعيد ثقة الشعب بالحكومة.

وحصلت دولة الإمارات على 80 نقطة في مؤشر الثقة بالحكومة لتحتل المركز الأول متفوقة على الصين التي حصلت على 79 نقطة ثم سنغافورة 74 نقطة، في حين تراوحت النسبة نفسها في دول أوروبية عدة ما بين 40 و50 نقطة، ومنها فرنسا وبريطانيا والسويد.

ووفقاً للعنصر الأول لرؤية الإمارات 2021 «متحدون في المسؤولية»، تشكل الأسرة المتماسكة والمزدهرة نواة لمجتمع الإمارات وتساهم الصلات الاجتماعية القوية والحيوية في نسج مجتمع إماراتي متماسك نابض بالحياة، وشكل الاهتمام بالمواطن وتهيئة أشكال وأنماط الحياة الكريمة كافة له ركيزة أساسية في العمل الحكومي خلال عام 2016 انطلاقاً من عناصر هذه الرؤية.

واعتمد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم خلال جولته بالساحل الشرقي في شهر مارس 2016 خطة وزارة تطوير البنية التحتية وبرنامج الشيخ زايد للإسكان لتوفير 42 ألف مساعدة سكنية خلال السنوات الخمس القادمة بقيمة 5 مليارات درهم.

واعتمد مجلس الوزراء خلال عام 2016 أيضاً إطلاق حملة «أسرتنا متماسكة 2021»، وذلك بهدف تعزيز روابط الأسرة الإماراتية وتماسكها، وذلك من أجل بناء مجتمع أكثر تلاحماً وتعاضداً وقوة.

كما اعتمد المجلس في 20 مارس 2016 الميثاق الوطني للسعادة والإيجابية وتسمية رئيس تنفيذي للسعادة والإيجابية في جميع المؤسسات ومجالس للسعادة الإيجابية والمؤسسية في الوزارات الاتحادية، بالإضافة إلى برنامج لتصنيف أكثر بيئات العمل سعادة وإيجابية في القطاع الحكومي والخاص لان السعادة مفتاح الإنتاجية، وذلك بهدف جعل السعادة والإيجابية أسلوب حياة والتزام حكومي تجاه المواطنين والمقيمين كافة.

واحتلت الإمارات المرتبة الأولى عربياً وال 28 عالمياً في «تقرير السعادة العالمي 2016»، الذي تصدره «المبادرة الدولية لحلول التنمية المستدامة» التابعة للأمم المتحدة بالتعاون مع «المركز الكندي للدراسات المتقدمة» و«معهد الأرض» بجامعة كولومبيا، والذي يضم 157 دولة.

كما احتلت الإمارات المرتبة الأولى عربياً في مجال تقديم الرفاه إلى مواطنيها، بحسب مؤشر التقدم الاجتماعي لعام 2016، الذي تعده مؤسسة «سوشيال بروغرس إمبيراتف» الأميركية، فيما صعد الشعب الإماراتي إلى صدارة منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا كأسعد شعوب العالم ضمن مؤشر السعادة العالمي لعام 2016 متقدماً على شعوب فرنسا واليابان وإسبانيا، كما حققت الدولة المرتبة الأولى إقليميا وال30 عالميا من حيث مؤشر التنمية البشرية.

وتسعى دولة الإمارات على الدوام لتحقيق الازدهار انطلاقا من الحرص على تهيئة مجتمع عادل متضامن وحماية الجميع من الأخطار سواء داخلية أو خارجية فالجميع متحدون في المصير وهو ما أكدت عليه رؤية الإمارات 2021.

واتساقاً مع ذلك، أقر مجلس الوزراء في الثامن من شهر يونيو 2016 البرنامج الوطني للتسامح في دولة الإمارات الذي يرتكز على دستور الدولة وتاريخها ودينها والمواثيق الدولية ويأتي بهدف حماية المجتمع من رياح التعصب والكراهية التي تعصف به من المجتمعات الأخرى.

وتمخض عن البرنامج إطلاق مركز دراسات التسامح وميثاق للتسامح والتعايش وبرنامج للمسؤولية التسامحية للمؤسسات، كما أعلنت دولة الإمارات في الثامن من أكتوبر 2016 إطلاق مبادرتين عربيتين لتعزيز التسامح والتعايش والتعارف في المنطقة.

وشملت المبادرة الأولى جائزة التسامح والثانية إطلاق المعهد الدولي للتسامح لتطوير دراسات وأبحاث تعنى بالبحث في جذور التعصب والانغلاق ودعم الباحثين والمتخصصين في هذا المجال ويعمل المعهد الدولي على تقديم المساهمات البحثية لمنظومة التعليم لترسيخ قيمة التسامح بين أجيالنا العربية الشابة.

واحتلت الإمارات المركز الأول إقليمياً والثالث عالمياً في مؤشر التسامح المدرج ضمن منهجية تقرير الكتاب السنوي العالمي لعام 2016 الصادر عن معهد التنمية الإدارية بسويسرا بمناسبة اليوم العالمي للتسامح.

تعزيز دور الشباب

ويشكل الشباب وتأهيل الكوادر الوطنية عنصراً أساسياً في رؤية الإمارات 2021، فالجميع متحدون في المعرفة والجهود تتضافر من أجل تأهيل الأجيال الناشئة وترسيخ اقتصاد معرفي متنوع تقوده كفاءات إماراتية ماهرة بما يضمن الازدهار بعيد المدى وإثراء عقول الشباب بالمهارات التي يحتاج إليها الوطن لترسيخ الاقتصاد القائم على المعرفة.

وأطلق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في 27 سبتمبر 2016 الحوار الوطني حول الشباب وحضر سموه أول خلوة للشباب في الرابع من أكتوبر 2016 بهدف وضع خطة طويلة المدى لتفعيل وتمكين وتعزيز دور الشباب في المجالات كافة.

وتمخض عن الخلوة إطلاق أجندة الشباب التي شملت خطة وطنية لريادة الأعمال شارك فيها أكثر من 67 مؤسسة معنية بريادة الأعمال تعمل بتناغم.. وتشمل الخطة تطوير مراكز شبابية استراتيجية وتخصصية لتبادل المعرفة والخبرات في كل القطاعات، بالإضافة إلى مجالس شبابية في إمارات الدولة ووزاراتها.

إنجاز متفرد

وتركز رؤية الإمارات 2021 على ترسيخ اقتصاد مستقر ومتنوع يحقق الاستدامة في مستقبل أقل اعتمادا على الموارد النفطية وأكثر اهتمام بتنويع مصادر الطاقة والاعتماد بشكل أكبر على الطاقة المتجددة.

وفي مجال الاهتمام بالطاقة المتجددة، حققت الدولة إنجازاً عالمياً متفرداً بعد أن أنهت الطائرة «سولار امبلس2» في أبوظبي رحلتها التاريخية حول العالم وقطعت مسافة 40 ألف كم حول العالم من دون قطرة وقود واحدة.

وسعت الدولة من خلال هذه الرحلة التي بدأت من أبوظبي، وانتهت في أبوظبي إلى التأكيد على أهمية الطاقة المتجددة واستخداماتها في مناحي الحياة كافة، لتؤكد مكانة أبوظبي على الصعيد الريادة العالمية في مجال الطاقة المتجددة، خاصة مع استضافتها للوكالة الدولية للطاقة المتجددة.

وحلت دولة الإمارات في المركز الأول عربياً في لائحة أكبر 100 مصرف عربي بناء على الدراسة التحليلية التي أصدرها اتحاد المصارف العربية استناداً إلى بيانات تلك المصارف.

واعتمد مجلس الوزراء في الرابع من سبتمبر 2016 السياسة الوطنية للفضاء لاستثمار 20 مليار درهم في تكنولوجيا الفضاء واستكشافه قبل عام 2021.

وتهدف السياسة إلى توفير البيئة العلمية والتشريعية والتمويلية لتكون دولة الإمارات محطة عالمية رئيسية في علوم وتقنية الفضاء واستخداماتها.

وتركز عناصر رؤية الإمارات 2021 على توفير نظام تعليمي من الطراز الأول لأبنائنا بما يرفع تحصيلهم العلمي، ويوسع مداركهم ويثقل شخصياتهم لتكون أكثر غنى وتكاملاً، ويطلق إمكاناتهم كاملة ليساهموا بفعالية في حياة مجتمعهم.

إنتاج المعرفة

وتحقيقا لأحد العناصر الأساسية في رؤية 2021 في بناء مجتمع منتج للمعرفة ومع توجيهات قيادة الدولة الرشيدة بتخصيص عام 2016 عاماً للقراءة، أطلقت دولة الإمارات في الثالث من مايو 2016 السياسة الوطنية للقراءة للأعوام العشر المقبلة التي تعد خريطة طريق لبناء مجتمع قارئ متحضر مواكب للمتغيرات رائد في التنمية ومتقبل لكل الثقافات. كما تم اعتماد إنشاء صندوق وطني للقراءة برأس مال 100 مليون درهم لدعم أنشطة القراءة التطوعية في الدولة وتشرف عليه وزارة الدولة للشباب، بالإضافة إلى اعتماد خطة استراتيجية وطنية للقراءة في 6 قطاعات تضم 30 مبادرة وطنية في قطاعات التعليم والصحة والثقافة والإعلام والمحتوى وتنمية المجتمع.

تمكين المرأة الإماراتية

سعيا لبناء مجتمع متلاحم وفقاً لما أكدت عليه رؤية الإمارات 2021 أولت الدولة اهتماماً كبيراً بالمرأة وحصولها على أرقى الفرص التعليمية ومشاركتها بفعالية في سوق العمل.

ووجه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في الثامن من مارس 2016 تحية لكل امرأة عظيمة وقفت خلف بناء مجتمعات عظيمة، وقادت بناء أجيال عظيمة وساهمت في رفعة أسرتها ووطنها.

واحتفت دولة الإمارات في 28 من شهر أغسطس 2016 باليوم العالمي للمرأة الإماراتية. ونجحت الدولة في تحقيق نجاحات عديدة على صعيد تمكين المرأة الإماراتية، حيث أصبح ثلثا خريجي الجامعات الوطنية في الدولة من النساء وثلث تشكيل مجلس الوزراء من النساء أيضا.

وأكدت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة أن المرأة الإماراتية حققت إنجازات مذهلة في مجالات العمل كافة التي مارستها لتعزيز التقدم الحضاري للدولة والمشاركة في بناء نهضتها جنباً إلى جنب مع الرجل. وقالت سموها في رسالة وجهتها للمرأة بمناسبة يوم المرأة الإماراتية.. إن النجاح المبهر الذي تحقق لم يكن وليد الصدفة، وإنما سبقته عوامل كثيرة أبرزها التشجيع الكبير للمرأة من القيادة الرشيدة في الدولة والمتابعة المستمرة لخطوات هذا النجاح وإتاحة الفرصة للمرأة لتثبت جدارتها، وأخيراً قدرة المرأة الإماراتية على الانطلاق نحو المستقبل واستخدام إمكاناتها وطاقاتها لما يفيد أسرتها ووطنها.

إمارات الخير

ويعد تعزيز مكانة الدولة على صعيد العمل الخيري أحد أهداف الأجندة الوطنية لرؤية الإمارات 2021 .. وأطلقت دولة الإمارات في هذا الصدد أول مبادرة عالمية لإحياء الوقف تتضمن ايقاف منطقة كاملة في دبي لمشاريع وهبات الوقف.

وتضمنت المبادرة إيقاف أصول بقيمة 5 مليارات درهم للمعرفة وأبحاث المستقبل ودعم القراءة والتأليف وإنشاء مركز متخصص للدراسات والخدمات الوقفية. وبعد شهر واحد من إطلاق مركز محمد بن راشد للوقف بلغت إجمالي الأصول التي أوقفتها المؤسسات والأفراد داخل الدولة نحو 6.3 مليار درهم من المتوقع أن تولد عوائد سنوية قدرها 503 ملايين درهم تنفق في مجالات العلم والمعرفة والصحة ودعم المحتاجين.

واختتمت دولة الإمارات مبادراتها الرائدة في عام 2016 بالانتقال إلى مرحلة صناعة المستقبل واستشرافه.. وأطلق مجلس الوزراء في 28 سبتمبر 2016 استراتيجية حكومية متكاملة لاستشراف مستقبل القطاعات الحيوية في الدولة تشمل بناء نماذج مستقبلية للقطاعات الصحية والتعليمية والاجتماعية والتنموية والبيئية، وبناء قدرات وطنية في مجال استشراف المستقبل.

وتهدف هذه الاستراتيجية إلى وضع أنظمة حكومية لجعل استشراف المستقبل جزءاً من التخطيط الاستراتيجي الحوكمي وتوسيعه ليكون على 3 مراحل مستقبلية.