الاتحاد

الرئيسية

الوزاري العربي يؤكد حق الإمارات في استعادة الجزر المحتلة

عبدالله بن زايد يترأس وفد الدولة الى اجتماع وزراء الخارجية العرب في القاهرة أمس

عبدالله بن زايد يترأس وفد الدولة الى اجتماع وزراء الخارجية العرب في القاهرة أمس

جدد وزراء الخارجية العرب دعمهم المطلق لسيادة دولة الإمارات العربية المتحدة الكاملة على جزرها الثلاث ''طنب الكبرى وطنب الصـــــغرى وأبو موسى' التي تحتلها إيران ' وتأييد كافة الإجراءات والوسائل السلمية التي تتخذها لاستعادة سيادتها على الجزر ·
وترأس سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية وفد الدولة الي اجتماع المجلس الوزاري في دورته الـ113 · واعرب المجلس عن استنكاره لاستمرار الحكومة الإيرانية في تكريس احتلالها للجزر الثلاث وانتهاك سيادة الإمارات بما يزعزع الأمن والاستقرار في المنطقة ويؤدي الى تهديد الأمن والسلم الدوليين''· وادان قيام الحكومة الإيرانية ببناء منشآت سكنية لتوطين الإيرانيين في الجزر الثلاث والمناورات العسكرية الإيرانية هناك، وطالبها بالكف عن مثل هذه الإنتهاكات والأعمال الاستفزازية التي تعد تدخلا في الشؤون الداخلية لدولة مستقلة ذات سيادة ولا تساعد على بناء الثقة وتهدد الأمن والاستقرار في المنطقة وتعرض أمن وسلامة الملاحة الإقليمية والدولية في الخليج العربى للخطر·
ودعا المجلس الوزاري الحكومة الإيرانية مجدداً إلى إنهاء احتلالها للجزر الإماراتية الثلاث والكف عن فرض الأمر الواقع بالقوة والتوقف عن إقامة أي منشآت فيها بهدف تغيير تركيبتها السكانية والديمغرافية وإلغاء كافة الإجراءات وإزالة كافة المنشآت التي سبق أن نفذتها من طرف واحد باعتبار أن تلك الإجراءات والإعتداءات باطلة وليس لها أي أثر قانوني ولا تنقص من حق الإمارات الثابت في جزرها· وأوضح أن ما تقوم به إيران ''تعد أعمالا منافية لأحكام القانون الدولى واتفاقية جنيف لعام 1949 وطالبها بإتباع الوسائل السلمية لحل النزاع القائم وفقاً لمبادئ وقواعد القانون الدولى بما في ذلك القبول بإحالة القضية إلى محكمة العدل الدولية· كما طالب ايران بترجمة ما تعلنه عن رغبتها فى تحسين العلاقات مع الدول العربية وفي الحوار وإزالة التوتر إلى خطوات عملية وملموسة ''قولا وعملا'' بالاستجابة الصادقة للدعوات الجادة والمخلصة والصادرة عن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ''حفظه الله'' ومن دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ومن الدول العربية والمجموعات الدولية والدول الصديقة والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الداعية إلى حل النزاع حول الجزر الثلاث بالطرق السلمية وفق الأعراف والمواثيق وقواعد القانون الدولى ومن خلال المفاوضات المباشرة الجادة أو اللجوء إلى محكمة العدل الدولية· كما طالب بضرورة التزام جميع الدول العربية فى اتصالاتها مع إيران بإثارة قضية احتلالها للجزر الثلاث، وإبلاغ الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن الدولي بأهمية إبقاء القضية ضمن المسائل المعروضة على مجلس الأمن إلى أن تنهي إيران احتلالها للجزر وتسترد دولة الإمارات العربية المتحدة سيادتها الكاملة عليها· وطلبوا من الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى متابعة هذا الموضوع وتقديم تقرير إلى المجلس في دورة الانعقاد العادية القادمة·
كما قرر المجلس دعمه لطلب الإمارات استضافة مقر الوكالة الدولية للطاقة المتجددة في أبوظبي وتقديم الدعم العربي المطلوب خلال المؤتمر الثاني للأطراف في الوكالة والذي سيعقد في مصر خلال شهر يونيو المقبل· وأشاد بموقف دولة الإمارات بإلغائها الديون المترتبة على العراق، ودعا الدول العربية إلى مراجعة ديونها مع العراق لغرض إلغائها أو تخفيضها اسوة بالمبادرة الأخوية لدولة الإمارات·
وشدد المجلس على الوقوف إلى جانب مملكة البحرين ضد كل ما يمس استقلالها وسيادتها وانتماءها العربي· وطالب إيران بإزالة كافة أشكال التوتر والتصرفات الاستفزازية واحترامها لاستقلال البحرين وعدم التدخل في شؤونها الداخلية·
وحذر وزراء الخارجية العرب من ''الآثار الخطيرة'' التي قد تترتب على عملية السلام في دارفور اذا ما أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرة توقيف بحق الرئيس السوداني عمر البشير· وأكد القرار ''الرفض التام لجميع محاولات تسييس مبادئ العدالة الدولية وكذلك رفض اي معايير مزدوجة في تطبيق القواعد القانونية الراسخة والمستمدة من القانون الدولي وأي محاولات للانتقاص من سيادة الدول ووحدتها وامنها واستقرارها ورموز سيادتها الوطنية''·
وشدد الوزراء على ''ضرورة إيلاء الأهمية المطلقة لتحقيق السلام بين الأطراف المعنية بأزمة دارفور''· ودعا الوزراء مجدداً مجلس الامن الى الاستفادة من المادة 16 من الاتفاقية المنشئة لمحكمة العدل الدولية والتي تتيح ''تأجيل الاجراءات الخاصة بجميع الحالات المرفوعة الى المحكمة بشأن دارفور بما يسمح بتعزيز فرض السلام والعدالة''·
كما رحب وزراء الخارجية العرب بانطلاق عمل المحكمة المكلفة محاكمة المتهمين في قضية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري· واكد الوزراء في القرار ''الترحيب بانطلاق عمل المحكمة ذات الطابع الدولي والتأكيد مجددا على الثقة بعملها بعيدا عن الانتقام والتسييس وبما يضمن احقاق العدالة وحماية اللبنانيين من الاعتداءات وترسيخ الامن في لبنان''·
وأكد الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى أنه متفائل بشأن تحقيق المصالحة العربية تمهيداً لعقد قمة الدوحة في 30 مارس الحالي، معتبراً أن ''المصالحة العربية في الممر لباب المصالحة''·
وانتهت اجتماعات الوزاري العربي مبكراً عن موعدها بنحو ساعتين، وهو ما ارجعه موسى إلى جو التفاهم بين الوزراء وبالتالي عدم اتخاذ القرارات وقتاً طويلاً لإقرارها· وأعلن موسى أن تحركاً دبلوماسياً عربياً مكثفاً يجري حاليا على مستويات عليا في الإطار العربي من أجل احتواء الخلافات العربية والحيلولة دون استمرار الاختلاف بشأن القضايا والأحداث العربية· وقال إنه ''متفائل بشأن ترميم الوضع العربي خلال الفترة القصيرة المقبلة قبيل انعقاد قمة الدوحة، ومن جهد أطلقه خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز عاهل السعودية في قمة الكويت ونتابعه جميعاً حتى نصل لنتيجة إيجابية يكون من شأنها أن تقعد قمة الثلاثين من مارس في الدوحة''·
وأكد وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل رئيس الدورة السابقة للوزاري العربي أن خادم الحرمين الشريفين شدد في مبادرته الأخيرة على أن الوقت قد حان لتجاوز الخلافات العربية· وأشار إلى الجهود التي قام بها الأمين العام للجامعة عمرو موسى لتنقية الأجواء العربية، والتحسن الملموس في العلاقات العربية العربية بما في ذلك الاتصالات الإيجابية القائمة بين الرياض ودمشق· وأوضح الفيصل أن ''التجربة أثبتت أنه كلما توحدت كلمة العرب، حتى ولو لفترة قصيرة، تسنى لهم انتزاع شيء من المكاسب'' على صعيد ملف الصراع العربي الإسرائيلي· ودعا وزير الخارجية السعودي الدول العربية الى وضع ''رؤية مشتركة'' للتعامل مع ''التحدي الإيراني'' للأمن العربي· وقال الفيصل إن جهود ''المصالحة العربية والفلسطينية لن يكرسها ويدعمها الا توفر رؤية موحدة ومشتركة ازاء القضايا ذات المساس المباشر بالأمن العربي ومثل النزاع العربي- الإسرائيلي والتعامل مع التحدي الإيراني سواء فيما يتعلق بالملف النووي او امن منطقة الخليج او إقحام أطراف خارجية في الشؤون العربية سواء في العراق أو فلسطين أو في الساحة اللبنانية''· وطالب بضرورة بلورة موقف عربي مشترك إزاء التعامل مع الإدارة الأميركية الجديدة برئاسة باراك أوباما

اقرأ أيضا

جحود الفاشلين