الاتحاد

عربي ودولي

ليبيا ترجئ توزيع عائدات النفط وحل الحكومة

 القذافي وبرلسكوني يرفعان أيديهما خلال الاحتفال بذكرى تأسيس الجماهيرية الليبية

القذافي وبرلسكوني يرفعان أيديهما خلال الاحتفال بذكرى تأسيس الجماهيرية الليبية

أفادت وكالة الجماهيرية للأنباء أن الأجهزة التشريعية والتنفيذية العليا في ليبيا صوتت أمس لصالح تأجيل خطة الزعيم الليبي معمر القذافي لحل الحكومة وتوزيع أموال النفط مباشرة على الشعب· وساند 64 مؤتمراً شعبياً أساسياً من أصل 468 الخطة في صورتها الأصلية أي توزيع الأموال مباشرة على الشعب الليبي· وقالت الوكالة إن 251 مؤتمراً شعبياً أساسياً وافقوا على الخطة من حيث المبدأ ''مع إرجاء عملية التوزيع المباشر إلى حين استكمال الإجراءات الخاصة به''·
من جانبه دعا رئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو برلسكوني الزعيم الليبي معمر القذافي لحضور اجتماعات قمة الثمانية المقرر عقدها في جزيرة لامادالينا الإيطالية· ونقل تقرير لصحيفة ''كوريرا ديلاسيرا'' الإيطالية الصادرة امس عن برلسكوني قوله للقذافي: ''نحن بصدد البحث عن مكان مناسب لخيمتك''· وكان برلسكوني قد وقع أمس الاول مع القذافي في سرت بوسط ليبيا معاهدة الصداقة والشراكة بين البلدين· وسيحضر القذافي الذي يترأس الاتحاد الافريقي قمة الثمانية بناء على دعوة برلسكوني الذي تترأس بلاده مجموعة الثمانية في الوقت الحالي·
من جهته، قال القذافي إن توقيع معاهدة الصداقة والشراكة والتعاون مع إيطاليا سابقة تاريخية في العلاقات بين البلدين حيث تمكنا بعد عقود من طي صفحة الماضي من خلال هذه المعاهدة خاصة بعد اعتذار برلسكوني رسمياً للشعب الليبي· وأضاف القذافي في كلمة له أمام مؤتمر الشعب العام الليبي (البرلمان) بمناسبة الذكرى 32 لقيام سلطة الشعب بحضور رئيس الوزراء الإيطالي بعد تبادل وثائق المعاهدة بين البلدين أن ''يوم 30 أغسطس من كل عام سيكون يوما للصداقة التاريخية بين الشعبين الليبي والإيطالي، وسيتم الاحتفال به سنوياً''·
وأضاف أن ''توقيع هذه المعاهدة التي تتعلق بطي صفحة الماضي البغيض وإدانة المشروع الاستعماري الفاشل تعتبر نموذجاً وسابقة على حد سواء لكل الدول التي احتلت غيرها والتي تعرضت للاستعمار وتمثل إدانة تاريخية لكل مشروع استعماري في العالم''· وأكد أنه ''على الشعب الليبي أن يقبل اعتذار إيطاليا ويطوى صفحة الماضي''· ودعا القذافي الليبيين إلى ''التغلب على عواطفهم وأن يمدوا يد الصداقة والشراكة والتعاون للإيطاليين وأن تكون العلاقة بينهما علاقة الند للند''·
بالمقابل، طلب برلوسكوني في كلمته امام البرلمان الليبي من الليبيين ''الصفح عن الماضي الذي نريد تركه وراءنا بموجب المعاهدة بين البلدين''· بينما دعا الزعيم الليبي الليبيين ''إلى رفع الحظر الذي كان مفروضاً على الشركات الإيطالية ومنحها الأفضلية في التعامل معها بالسوق الليبية''، كما دعا الى ''السماح للايطاليين الذين كانوا يقيمون في ليبيا قبل ترحيلهم منها عام 1970 بعد ثورة الفاتح بالعودة اليها للزيارة او السياحة او حتى للعمل في الشركات الايطالية العاملة في البلاد''·
إلى ذلك، قالت مصادر ملاحية موريتانية إن طائرات عسكرية ليبية تحمل جنوداً ومرافقين أمنيين للزعيم الليبي وتجهيزات للأمن والمراقبة وصلت أمس إلى مطار نواكشوط لتأمين القذافي خلال زيارته المقررة إلى موريتانيا· ولم تكشف المصادر عن ''عدد عناصر الحماية والمرافقين الليبيين إلا أنها قدرتهم بالمئات''·
ومن المقرر أن يزور القذافي نواكشوط خلال عطلة نهاية الأسبوع حيث سيؤدي صلاة المولد النبوي الشريف في موريتانيا هذا العام·
وأضافت المصادر الملاحية ''قررت ليبيا إقامة جسر جوي بين نواكشوط وطرابلس لنقل المؤن والمعدات العسكرية لتوفير الحماية لنحو 2500 من المدعوين من مختلف أنحاء العالم لحضور الصلاة التي يحرص القذافي على أدائها كل سنة في مكان يحمل دلالة تاريخية''·
و قالت مصادر مقربة من الرئيس المخلوع سيدي ولد الشيخ عبدالله إن الأخير قد يتوجه إلى ليبيا للقاء القذافي ضمن جهود الوساطة لحل الازمة الموريتانية

اقرأ أيضا

القضاء الجزائري يحقق في حادثة تدافع في حفل فني أسفرت عن 5 قتلى