الاتحاد

عربي ودولي

ترحيب واسع بطلب مبارك تعديل الدستور

·· ولجنة برلمانية تبدأ دراسته اليوم
القاهرة-الاتحاد:
لاقت خطوة الرئيس المصري حسني مبارك المفاجئة بشأن طلب تعديل المادة 76 من الدستور ليصبح اختيار رئيس الجمهورية لاول مرة بالانتخاب المباشر من الشعب بين أكثر من مرشح والغاء اسلوب الاستفتاء الذي كان معمولا به منذ قيام ثورة 23 يوليو 1952 ترحيبا واسعا في مختلف الاوساط السياسية·وقال رئيس البرلمان فتحي سرور ان لجنة البرلمان العامة ستعقد اجتماعين اليوم وغدا لمناقشة طلب التعديل الدستوري ثم تضع تقريرا يناقشه البرلمان يوم 12 مارس من حيث المبدأ ثم يحال الى اللجنة التشريعية لاعداد تقرير بالتعديل في شكله النهائي ثم يحال الى البرلمان لاقراره ثم طرحه للاستفتاء بعد 12 مايو المقبل· فيما بدأت اللجنة التشريعية والدستورية بمجلس الشورى مناقشة التعديلات تمهيدا لاعداد تقرير نهائي يناقشه المجلس السبت المقبل·
وقال سرور ان طلب التعديل الدستوري تضمن حكما انتقاليا حرصا على مبدأ تكافؤ الفرص بين المرشحين يسمح للاحزاب التقدم بمرشحيها القياديين في الانتخابات الرئاسية المقبلة وهو حكم انتقالي لانتخاب عام 2005 فقط· واوضح انه يجوز للمستقلين الترشح لرئاسة الجمهورية عقب حصولهم على تأييد عدد معين من نواب المجالس النيابية والشعبية المحلية، كما يجوز للمرشح المنتمي للحزب ان يتقدم ايضا للترشيح بعيدا عن الحزب بشرط الحصول على هذا التأييد من المجالس النيابية والمحلية·وحول مدة دراسة التعديل المقترح، قال سرور ان الدستور المصري من الدساتير الجامدة ويعدل بعد اتباع اجراءات صعبة بعكس الدساتير المرنة وهذه التوقيتات يتطلبها الدستور ولائحة البرلمان·
وأجمع مختلف الاطياف السياسية والفكرية والشعبية على وصف خطوة مبارك بأنها مبادرة تاريخية وخطوة واسعة على طريق الاصلاح السياسي وانها جاءت تلبية لمطلب شعبي وليست نتيجة ضغوط خارجية· واكد مصطفى الفقي رئيس لجنة العلاقات الخارجية بالبرلمان ان طلب التعديل انجاز كبير تطلع له المصريون منذ عهد الفراعنة، وقال ان ما حدث يعد خطوة تاريخية لتحديث النظام السياسي وهو انجاز يتجاوز حتى احلام المعارضة·
وقال حزب مصر العربي الاشتراكي المعارض ان مبارك اثبت بهذا الطلب لتعديل الدستور صدق دعوته للحوار الوطني بين الاحزاب وتفاعله مع ممثلي القوى الوطنية· فيما دعا حزب العمل المجمد الى تأييد شعبي وحزبي كاسح لهذا الطلب وتمنى ان يكون فاتحة خير للبلاد والامة كلها· واشاد حزب الوفد المعارض باستجابة مبارك السريعة لآمال شعبه، مؤكدا ان هذه الخطوة تعتبر اعلانا تاريخيا عن تواصل الخيار الديمقراطي مما يعتبر رسالة الى الخارج بأن مصر مؤهلة للاصلاح الديمقراطي من تلقاء نفسها·
وقال حزب 'التكافل' ان مبادرة مبارك تؤكد شجاعة القرار والشعور بالمسؤولية تجاه الشعب· فيما اكد حزب الخضر ان مطلب مبارك تعديل الدستور انتصار كبير للديمقراطية، وصفعة قوية لمزايدات الخارج وتنفيذ لارادة الشعب في التغيير والاصلاح· واكد رفعت السعيد رئيس حزب التجمع المعارض ان هذه المبادرة ايجابية ومن اهم الخطوات في طريق النضال الديمقراطي خاصة ان تعديل الدستور في هذه المادة بالذات كان يمثل عقبة كبيرة وهذه الخطوة الكبيرة سوف تساعد على تعديل مواد اخرى، واضاف ان مبارك سيرشح نفسه للانتخابات الرئاسية المقبلة بعد ان حقق لتاريخه هذا الانتصار الكبير والذي أكد من خلاله انه لا يتستر خلف نص ولكنه قادر على خوض المعركة والفوز فيها·
وأكد الحزب العربي الناصري المعارض ان استجابة مبارك لمطالب الشعب بادرة عظيمة بأننا نتغير من داخلنا وليس من خلال الضغوط الخارجية، مؤكدا ان الحزب يؤيد قرار مبارك ويقف خلفه· فيما اكد حزب الغد ان المبادرة جيدة وتلبي احد المطالب الاساسية للاحزاب وللشعب المصري، وانه لا خلاف على الرئيس المصري وطرحه على الشعب سيمنحه الاغلبية والتي ربما تفوق الاستفتاءات السابقة·وأكد المرشد العام لجماعة الاخوان المحظورة الترحيب بهذه الخطوة، مشيرا الى انه من السابق لأوانه أن تقرر الجماعة ما اذا كان لها مرشح للرئاسة ام ستقف خلف احد المرشحين وهو ما سيتم من خلال الاجتماعات التي تقرر مصلحة الامة، وقال إن القرار يعبر عن رغبة شعبية في التغيير والاصلاح السياسي الكامل حتى يكون الرئيس مختارا من كل الشعب ويكون رئيسا لكل المصريين وباعتراف الجميع وباختيار الشعب وليس من خلال اعضاء البرلمان·
وقال أحمد الصباحي رئيس حزب الامة انه موقف عظيم من مبارك ونحن مع الرئيس لانه رجل الساعة الذي يعمل بشفافية وإخلاص· فيما أكد ناجي الشهابي رئيس حزب الجيل انها خطوة جبارة من الرئيس انتظرها شعب مصر طويلا وهي انتصار كبير للديمقراطية· وقال حلمي سالم رئيس حزب الاحرار ان مبارك عبر عن نبض الجماهير وحقق لها مطلبا جماهيريا ملحا وتعد هذه الخطوة حدثا تاريخيا بكل المقاييس· كما أكد ممدوح قناوي رئيس الحزب الدستوري الحر ان مطلب التعديل الدستوري نقلة كبيرة من اجل اتاحة تداول السلطة·

اقرأ أيضا

روسيا تهدد "الناتو" بعد نشره قواعد عسكرية قرب حدودها