صحيفة الاتحاد

الإمارات

بيئة أفضل لمستقبل الأجيال

قليلة هي الدول التي تملك الرؤية التي تجعلها تتمسك بالبيئة ومتطلبات استدامتها في غمرة انطلاقها نحو المستقبل بخطط تنموية جبارة. والإمارات رائدة في هذا المضمار.
فعلى عكس الدول التي أغوتها عوائد التنمية التي تستنزف مواردها بسرعة، آثرنا في الإمارات، كما قال أمس صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، أن «نأخذ من بيئتنا قدر حاجتنا، ونترك فيها ما تجد فيه الأجيال القادمة مصدراً للخير ونبعاً للعطاء»، وذلك اقتداءً برؤية القائد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان الذي «غرس ثقافة وسلوك حماية البيئة والموارد الطبيعية في نفوس وعقول أبنائنا».
هذه الرؤية الحصيفة، هي التي مكنت الإمارات دوماً من مواصلة تحقيق معدلات تنمية مذهلة من دون الإضرار بمواردها. بل على العكس، نجحت في تطوير طرق الاستفادة منها، بما يحفظها ويدعم استدامتها، ويحول دون نضوبها، كما استثمرت في بدائل جديدة تلبي احتياجات الاستهلاك المتزايدة. ويعكس الاحتفاء الرسمي في 4 فبراير سنوياً بـ «يوم البيئة الوطني»، التزاماً وطنياً وأخلاقياً بـ «المحافظة على مواردنا الطبيعية وتنميتها»، وهذا يؤكد حرص الدولة على مستقبل الأجيال المقبلة، من خلال حماية واستثمار نصيبها من الموارد الطبيعية الحالية.
لكن يتعين في المقابل، أن تتغير أنماط الاستهلاك المجتمعية، للحيلولة دون الإفراط في استخدام أو هدر مواردنا الطبيعية، وحفظها للأجيال المقبلة.

الاتحاد