الاتحاد

الاقتصادي

300 مليار دولار إجمالي استثمارات المشاريع الجديدة في المنطقة

دبي - رضا هلال: بلغ حجم اقساط التأمين في مجال الطاقة وإدارة مخاطرها بمنطقة الخليج العام الماضي حوالي 200 مليون دولار، فيما يبلغ على مستوى العالم 3,5 مليار دولار، وتصل تقديرات حجم المشاريع الاستثمارية في البنى التحتية في مجال الطاقة بالمنطقة إلى أكثر من 75 مليار دولار على مدى الخمس سنوات المقبلة· وقال عبداللطيف شريف الريس الرئيس التنفيذي لإيون الشرق الاوسط العاملة في مجال التأمين وإدارة المخاطر في مجال الطاقة، التي تقدمت بطلب للانضمام إلى مركز دبي المالي العالمي وتدرس آلية التنفيذ في اعقاب الموافقة على طلبها على هامش مؤتمر التأمين في مجال الطاقة الذي انعقد امس بدبي: ان المشاركين في المؤتمر والبالغ عددهم اكثر من 400 شخص من شركات التأمين والطاقة على السواء يناقشون المتغيرات على الساحة التأمينية والبرامج الجديدة، واحدث المعلومات في هذا الشأن من السوق العالمي كله·
وأكد الدكتور عمر بن سليمان مدير عام مركز دبي المالي العالمي أن المركز تلقى طلبات العديد من الشركات وخصوصاً العاملة في قطاع التأمين للعمل انطلاقا من المركز· وقال في تصريحات صحافية على هامش المؤتمر الثامن للتأمين في قطاع الطاقة الذي تنظمه شركة (إيون) العالمية ان المركز يدرس طلبات لشركات عالمية كبرى تتمتع بسمعة ريادية في مجال التأمين· موضحا ان المركز يستهدف الشركات نوعاً وليس كماً· واضاف ان اختيار دبي لانعقاد المؤتمر للمرة الثانية يأتي تأكيدا للدور المحوري الذي تلعبه دبي كمركز مالي وتجاري اقليمي وعالمي حيث يشارك في المؤتمر اكثر من 500 من التنفيذيين ومديري الشركات من قطاعات الطاقة والتأمين من مختلف دول العالم·
وكان الدكتور بن سليمان قد القى كلمة المؤتمر الافتتاحية اشار فيها إلى الامكانات التي تتمتع بها دبي والتسهيلات والخدمات التي تقدمها للشركات العالمية العاملة فيها مشيراً إلى حجم المشاريع الضخمة التي تنفذها دبي لدعم وتطوير مختلف القطاعات الاقتصادية·
وذكر عبداللطيف الريس أن 2004 كان العام الاسوأ في تاريخ التأمين والمخاطر بمجال الطاقة حيث دمر اعصار ايفان الرهيب العديد من الشركات وبلغت خسائره وحده اكثر من 2,5 مليار دولار، فيما وصلت الخسائر العالمية في هذا العام الى حوالي 4 مليارات دولار تقريبا·
واشار إلى انه بالرغم من هذه الخسائر فان اقساط التأمين مازالت منخفضة وبلغت في العام الماضي 3,5 مليار دولار· ولفت إلى أن ارتفاع اسعار النفط قد ساعد في نمو مشاريع البنى التحتية بالطاقة ومشتقاتها·
وحول آثار احداث 11 سبتمبر 2001 على قطاع التأمين في مجال الطاقة قال الريس ان قبل هذا التاريخ كان بالعالم 120 شركة تأمين انخفضت إلى 55 شركة، يتواجد بعض منها في منطقة الخليج الا انها مرتبطة أو مرجعيتها لندن بسوق لويدز· واشاد في هذا الصدد بمستوى الشركات العربية وخاصة المتواجدة بالإمارات في ابوظبي ودبي وقال إن مركزها المالي قوي جداً إلا ان عدم توزيع نسب الاكتتاب على اكبر عدد يضخم حجم الخسائر·
وحول سوق التأمين بشكل عام قال ان هناك 350 شركة تأمين في الوطن العربي ولكن مساهمة هذا القطاع في النواتج القومية اقل من 1 بالمئة لافتقاد ثقافة التأمين الفردي وان كانت السنوات المقبلة ستشهد تحسنا ملحوظا بعد اقرار قوانين التأمين التكافلي في السعودية وانتشار ثقافة التأمين الصحي· وتوقع ان يرتفع حجم السوق السعودي بحلول عام 2007 من مليار دولار إلى مليارين·
بدوره قال ادموند سوليفان مدير التحرير في مجلة (ميد) المتخصصة ان منطقة دول مجلس التعاون الخليجي تعد اسرع مناطق العالم نموا وتحتل المركز 15 عالمياً من حيث اقتصادياتها في الوقت الذي تنتج فيه اكثر من 15,4 مليون برميل يوميا ويبلغ حجم صادراتها 250 مليار دولار والواردات 200 مليار وهي تحقق نموا مستقرا منذ عام 1999 يصل إلى 10 بالمئة· واضاف سوليفان ان حجم المشاريع التي تنفذ في المنطقة خلال الفترة من 2005 وحتى 2007 تتجاوز 300 مليار دولار وهي مشروعات يمول معظمها القطاع الخاص، مشيراً إلى أن مشاريع دبي المتنوعة تأتي في مقدمة هذه المشاريع النوعية ومنها مشاريع اعمار العقارية ونخيل ومطار جبل علي وهي تقدم فرصا كبيرة لمختلف الشركات وخاصة تلك العاملة في قطاع التأمين· ويشكل المؤتمر الذي ينظم بعنوان 'تأمين الامدادات في عالم متغير' أرضية ملائمة لمناقشة جملة من القضايا والمواضيع الحيوية لقطاع تأمين اعمال الطاقة في الوقت الحاضر إذ ان قطاع الطاقة الاقليمي يعد سوقاً جاذباً بالنسبة لسوق التأمين العالمي حيث تختزن منطقة الشرق الاوسط اكثر من 65 بالمئة من احتياطات البترول العالمية·

اقرأ أيضا

11% حصة «أركان» من سوق الإسمنت المحلي