الاتحاد

دنيا

«أبوظبي تقرأ».. طريق الإبداع والتميز والمعرفة

صفية الشحي خلال البرنامج (من المصدر)

صفية الشحي خلال البرنامج (من المصدر)

تامر عبد الحميد (أبوظبي)

في إطار استجابتها لمبادرة «عام القراءة» التي أطلقها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله»، والتي وجه سموه من خلالها بأن يكون «2016..عام القراءة»، كشفت أبوظبي للإعلام عن استعداداتها لإطلاق الموسم الثاني من برنامجها التلفزيوني «أبوظبي تقرأ»، الذي يسلط الضوء على أبرز الكتب الصادرة في العالم العربي ويحاور مؤلفيها، ويناقش مبادرات القراءة والمبدعين والأخبار والفعاليات، من خلال عرضه على شاشة «قناة أبوظبي».

نجاح كبير
وبمناسبة إطلاق الموسم الثاني من البرنامج، أوضحت مقدمته صفية الشحي لـ «الاتحاد» خلال زيارتها لاستوديو تصوير إحدى الحلقات، أن «أبوظبي تقرأ» حقق نجاحاً كبيراً في موسمه الأول على المستويين المحلي والعربي أيضاً، لاسيما أنه حصد نسب مشاهدة عالية، إلى جانب تواصل الجمهور الدائم وتعليقاتهم الإيجابية على مواقع التواصل الاجتماعي، ما جعل هناك ارتباطا وثيقا بين المتلقي و«أبوظبي تقرأ»، كاشفة أنه مع إعلان 2016 «عام القراءة»، سيتضمن البرنامج بعض الفقرات والتغطيات الأكثر إفادة ومعرفة بجميع الفعاليات الخاصة بعالم القراءة في الدولة، إلى جانب محاولة الخروج بعيداً عن نطاق الكتب فقط، من خلال تقديم القراءة بكل صورها، مثل: تقديم قصيدة مغناة، واستضافة شخصيات، وفقرات خاصة باللغة عربية، والخط العربي.
وتابعت: أهم ما ميز «أبوظبي تقرأ» أننا حاولنا من خلاله تقديم جرعة ثقافية غير جامدة، تكون بمثابة مادة منوعة تقدم بطريقة مختلفة خفيفة وبسيطة، وفي الوقت نفسه تحافظ على ثراء المعرفة.

رحلة ثقافية
وعن الموسم الجديد من البرنامج، قالت الشحي: يقدم «أبوظبي تقرأ» على مدار ساعة تلفزيونية أسبوعياً مجموعة من الفقرات المتنوعة، أبرزها «وقفة مع كاتب» التي يستضيف خلالها أحد الكتاب لمناقشة آخر إصداراته وعرض مسيرته الأدبية منذ بداياته، إضافة إلى فقرة «زوايا» التي تستعرض بانوراما ثقافية واسعة تشمل الخط العربي والكتابة، والكتب التي تحولت إلى أفلام، والقصائد المغناة لكبار الكتاب والشعراء، وأحدث إصدارات الكتب العربية والعالمية، فضلاً عن التعرف على قواعد اللغة العربية والتعرف على الأخطاء الشائعة وشرح بعض الكلمات الصعبة.
واستطردت: كما يأخذ البرنامج متابعيه في رحلة ثقافية تمتد من فقرة «هذه مكتبتي» المخصصة لزيارة أفراد يقتنون مكتبات متميزة، إلى فقرة المكتبات المتنقلة وبرنامج خليفة لتمكين الطلاب، التي يتعرف خلالها المشاهد على تجربة هذا النوع من المكتبات وفوائدها وميزاتها، إلى جانب مساهمة «أبوظبي للإعلام» فيها عبر تخصيص مكتبتين متنقلتين، تحمل المكتبة الأولى مجموعة كبيرة من الكتب لمن هم فوق 18 سنة وتوزع مطويات وكتيبات متنوعة كخدمة للجمهور، أما المكتبة المتنقلة الثانية فستكون موجهة للأطفال وتحمل شعار مجلة ماجد، وتتنقل هذه المكتبة بين الأماكن العامة، حيث يقوم أمين المكتبة بطرح أسئلة على الأطفال ومنحهم جوائز لتشجيعهم على القراءة والكتابة، مقدمة من أبوظبي للإعلام وبرنامج خليفة لتمكين الطلاب.

عبق الماضي
ولفتت الشحي إلى أن البرنامج يخصص فقرة تهتم بالشعر والشعراء، حيث تستضيف خلالها شاعراً من الإمارات والعالم العربي في كل حلقة، إلى جانب تسليط الضوء على كتب التاريخ والتراث من خلال فقرة خاصة بعنوان «عبق الماضي» يعرض خلالها كتاباً قديماً مع ذكر السيرة الذاتية للكاتب وأهم مؤلفاته.
أما بالنسبة لمعايير اختيارها للكتاب ومؤلفيها أوضحت الشحي أنها لا تبحث عن الأكثر مبيعاً في الكتب والضيوف، بل نبحث عن الأكثر إثراء للساحة الثقافية، نحاول تقديم تجارب جديدة ومختلفة، والهدف من «أبوظبي تقرأ» مساعدة الملتقي على القراءة والكتابة وكيفية تعلقهم بذلك.

تجربة متواضعة
وحول تجربتها مع القراءة بشكل عام، لفتت الشحي إلي أن حكاية عشقها مع القراءة بدأت في عمر الـ 14 سنة، موضحة أنه لا ترضى مقارنتها بغيرها خصوصاً أن تجربتها مع القراءة والبرامج المختصة بهذا النوع لا تزال متواضعة جداً، مشيرة إلى أن القراءة بشكل عام تغير أسلوب الحياة، وتكون أحد الأسباب الرئيسة لانطلاق الشخص نحو الإبداع والتميز.
وكشفت صفية الشحي أن «أبوظبي للقراءة»، ينظم في نهاية كل حلقة مسابقة تهدف إلى التشجيع على القراءة وخوض ميادين المعرفة والعلم والتوجه إلى البحث العلمي، بالتعاون مع «برنامج خليفة لتمكين الطلاب»، حيث يجري طرح الأسئلة خلال جولات حافلات المعرفة على الجمهور الموجود فيها.

مبادرات وطنية
يسلط برنامج «أبوظبي تقرأ» الضوء على عدد من المبادرات الوطنية في مجال القراءة والثقافة والمعرفة، فيخصص فقرة دائمة تسلط الضوء على مبادرة «2016.. عام القراءة» ويغطي الفعاليات التي تجري على مدار السنة الخاصة بهذه المناسبة، كما يتناول البرنامج فعاليات «مبادرة عائلتي تقرأ» التي أطلقتها مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم، ويتم خلالها توزيع مجموعة من الكتب المتنوعة على الأسر المستهدفة في الإمارات.

عبد الهادي الشيخ: بانوراما واسعة من التجارب الإبداعية
أكد عبد الهادي الشيخ المدير التنفيذي لدائرة التلفزيون في «أبوظبي للإعلام»، أن برنامج «أبوظبي تقرأ» يعبر بشكل مباشر عن القيم الاستراتيجية للشركة، حيث يأتي إطلاقه انسجاماً مع طبيعة مستهدفات الشركة ومبادراتها القائمة على المعرفة، وبالنظر إلى القيمة الفكرية العالية التي يقدمها البرنامج.
وقال: «إن البرنامج يسعى لطرح مساحة ثقافية غنية تسهم في بناء مجتمع قارئ وواع، وتوفير ما يحتاجه من معرفة وإطلاع على تجارب الأمم والشعوب والاستفادة منها، لا سيما أن البرنامج يقدم بانوراما واسعة من التجارب الإبداعية، ويحاور مبدعيها، ويرصد الحراك الثقافي والمعرفي الذي تشهده الدولة، لا سيما المبادرات الوطنية منها».
وأشار الشيخ إلى أن تزامن الموسم الجديد من البرنامج، مع مبادرة « 2016.. عام القراءة»، يؤكد حرص «أبوظبي للإعلام» على تصدر المشهد الثقافي في الدولة في جميع برامجها.

اقرأ أيضا