الاتحاد

الاقتصادي

النفط يتابع صعوده رغم مخاوف الاقتصاد الأميركي

عامل في إحدى مصافي النفط العراقية وقد ارتفعت أسعار سلة

عامل في إحدى مصافي النفط العراقية وقد ارتفعت أسعار سلة

عاد سعر النفط للارتفاع أمس متجاوزاً مستوى مئة دولار للبرميل مقترباً بفارق دولار من أعلى مستوياته على الإطلاق·
ودعمت الصعود مجموعة عوامل من بينها مشتريات صناديق التحوط ومخاوف بشأن إمدادات أوبك إذ يوازن التجار بين المخاوف المتعلقة بالاقتصاد الأميركي وآمال بأن يخفض مجلس الاحتياطي الاتحادي الفائدة بدرجة أكبر·
ومازالت منظمة أوبك تتعرض لضغوط لرفع إنتاجها لتهدئة الأسواق، وصرح شكري غانم رئيس المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا لوكالة فرانس برس أمس أن منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) ستتابع تقلبات أسعار النفط التي ما زالت تناهز المئة دولار، قبل اتخاذ أي قرار حول الإنتاج·
وارتفع سعر الخام الأميركي في العقود الآجلة 48 سنتا إلى 100,18 دولار، وكان سعر النفط في عقود مارس التي حل أجلها أمس الأول قد ارتفع للجلسة الخامسة على التوالي ليسجل مستوى قياسياً جديداً عند 101,32 دولار للبرميل أمس الأول قبل أن يغلق على 100,74 دولار وهو أعلى مستوى إقفال على الإطلاق·
وقالت وكالة الطاقة الدولية إن أسعار عقود النفط تقترب حالياً من أعلى مستوى معدل حسب بيانات التضخم والبالغ 101,70 دولار للبرميل المسجل في أبريل عام 1980 بعد عام من قيام الثورة الإسلامية في إيران·
وارتفع سعر مزيج برنت في لندن 50 سنتا إلى 98,92 دولار للبرميل، وقال المحللون إن الأموال تتدفق على النفط وسلع أخرى مثل الذهب للتحوط من التضخم مما يفاقم من ارتفاع الأسعار·
وتوقع محللون في استطلاع أجرته رويترز أن تسجل مخزونات النفط الأميركية زيادة قدرها 2,3 مليون برميل خلال الأسبوع الماضي لتكون سادس زيادة أسبوعية على التوالي·
وفي حين تشير بيانات الاقتصاد الأميركي إلى صورة قاتمة للطلب على النفط في أكبر دولة مستهلكة له في العالم بدا أن المستثمرين أكثر قلقا من التضخم، حيث ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين الأميركي بمعدل أسرع من المتوقع للشهر الثاني على التوالي·
وخفض مجلس الاحتياطي الاتحادي توقعاته للنمو الاقتصادي في عام 2008 مما أثار مخاوف من أن يكون الاقتصاد الأميركي يتجه نحو حالة من الركود·
وعندما يتراجع النمو تزيد الضغوط التضخمية لكن ذلك يعزز الآمال في أن يخفض البنك المركزي الفائدة بدرجة أكبر لإنعاش الاقتصاد، وتدعمت الأسعار كذلك بسبب مخاوف تتعلق بالإمدادات منها مشكلات في مصاف أميركية والخلاف بين فنزويلا وأكسون موبيل وتوقعات بأن تبقي أوبك على مستويات إنتاجها مستقرة أو أن تخفضها في اجتماعها المقبل·
وقال شكري غانم أمس ''باسعار على هذا المستوى، يجب أن ننتظر لنرى ما اذا كان المئة دولار للبرميل الواحد سيشكل عتبة'' وما اذا كانت الاسعار ستواصل الارتفاع ''او ستكتفي ببلوغ المئة دولار ثم تتراجع بعد ذلك''·
وتعقد الدول الـ13 الأعضاء في أوبك اجتماعا في الخامس من مارس وستدرس حجم الإنتاج· وقالت المنظمة إنها تتوقع تراجعا في الطلب العالمي في الفصل الثاني الذي يشهد تباطؤا في الاستهلاك بعد الشتاء بسبب تباطؤ اقتصادي متوقع·
وأوضح غانم إن أعضاء أوبك سيكون لديهم مزيد من العناصر حول ''الوضع الاقتصادي العالمي'' الأسبوع المقبل'' عند انعقاد اجتماع للجنة الاقتصادية للمنظمة، وأضاف إن مستوى أسعار النفط الخام التي ''تصبح مرتفعة جدا'' ناجمة عن المضاربة في سوق الذهب الأسود وعوامل جيوسياسية وأسباب أخرى تكررها أوبك باستمرار لتبرر امتناعها عن زيادة الإنتاج·
وسجل سعر سلة أوبك رقماً قياسياً جديداً عندما بلغ الأربعاء 94,23 دولارا كما أعلنت أمانة سر المنظمة في مقرها في فيينا أمس·
ويستخدم سعر سلة أوبك الذي ينشر دائما بفارق يوم إغلاق، مرجعا لأوبك في مستوى سياسة الإنتاج·
وأغلق سعر برميل النفط الخام تسليم مارس الأربعاء على 100,74 بارتفاع 73 سنتا في سوق نيوريورك·
يذكر أن أعلى رقم قياسي وصل إليه سعر نفط الأوبك الخام كان في الثالث من يناير الماضي حيث وصل سعر البرميل وقتها إلى 78ر93 دولاراً·
وتضم سلة أوبك 12 نوعا من النفط الخام، وهذه الخامات هي خام صحارى الجزائري وجيراسول الانجولي وميناس الاندونيسي والايراني الثقيل والبصرة الخفيف العراقي وخام التصدير الكويتي وخام السدر الليبي وخام بوني الخفيف النيجيري والخام البحري القطري والخام العربي الخفيف السعودي وخام مربان الاماراتي وخام بي·سي·اف 17 من فنزويلا·

اقرأ أيضا

الولايات المتحدة تدرس حظر 5 شركات صينية