الاتحاد

الإمارات

خيم الهلال الأحمر تستقبل التبرعات المادية والعينية لضحايا غزة

بدأت الخيم التي خصصتها هيئة الهلال الأحمر الإماراتية لجمع التبرعات لمدينة غزة، باستقبال المساعدات المادية والعينية من المواطنين والوافدين المقيمين على أرض الدولة·
وخصصت الخيم التي نصبتها مؤخراً هيئة الهلال الأحمر الإماراتية في كل من ''كارفور'' المطار و''مارينا مول'' وأخرى قبالة الكورنيش، لاستقبال المساعدات العينية باستثناء خيمة الكورنيش التي تستقبل المساعدات العينية والمادية·
وتجمع ''الهلال الأحمر'' أيضاً المساعدات المادية في مراكزها الثابتة التي تقيمها في المراكز التجارية كالوحدة مول، وأبوظبي مول، ومارينا مول·
وتفتح خيمة الكورنيش، كغيرها من المراكز، أبوابها أمام التبرعات من الساعة العاشرة صباحاً ويستمر المتطوعون والعاملون في الهلال الأحمر باستقبال المساعدات حتى العاشرة مساءً·
فعند مدخل الخيمة تراكمت البطانيات والملابس والأدوات المنزلية وحليب الأطفال والمواد الغذائية التي جلبها المتبرعون من ''كل الجنسيات العربية والأجنبية'' بحسب يوسف علاري المخرج والمتطوع بالعمل على جمع التبرعات لشعب غزة·
ويشير إلى أن حجم المساعدات أمس الأول ''ملأ ثماني شاحنات للهلال الأحمر الإماراتي''، فيما يستمر تدفق المتطوعين طوال النهار الى الخيمة·
أديبة عبد المحسن حضرت الى الخيمة حاملة معها صندوقاً كرتونياً كتب عليه ''تبرعات غزة''· تقدمت من موظف الهلال الأحمر وأعطته الصندوق· تقول أديبة إنها جمعت وزملاؤها في المجمع الثقافي التبرعات من بعضهم ''طلبنا من قسم التجليد إعداد الصندوق لنا، وكل وضع فيه ما جادت به نفسه''·
وتؤكد ان هذا النشاط هو داخلي بين الموظفين ''فالمؤسسة التي أعمل بها تبرعت بمبلغ من حسابها الى أهل غزة· لكننا أردنا أن نقوم بمبادرة فردية كمساهمة منا''·
ويشير موظف الهلال الأحمر إلى ان التبرعات العينية تفوق التبرعات المادية· ويقاطعه علاري ليوضح أن شعب غزة يرزح تحت فصل الشتاء ''وهو بحاجة للتدفئة والبطانيات''· ويشيد علاري بدولة الإمارات وما تقوم به لدعم شعب غزة، داعياً كل الدول العربية للاحتذاء بها·
وبعد قليل يقوم سيف التيمي الموظف في بنك أبوظبي التجاري· بسحب محفظته من جيبه ويضع مبلغاً من المال في الصندوق· تبرع سيف مرتين، فالبنك الذي يعمل به خصم عليه جزءاً من راتبه كتبرع لأهالي غزة، وهو تقدم من نفسه ليتبرع بجزء مما بقي معه·
ويعتبر سيف أن ما يقوم به هو ''واجب''·ويقول : ''رأيت الناس تتقدم بالتبرع في الخيم فقلت خلينا نزيد الناس شوي''·
يزيد عدد المتبرعين بعد أذان العصر وحتى المساء· وستبقى هذه الخيمة منصوبة لغاية 15 يناير· وقد يمدد مكوثها في مكانها· وتعتبر هذه الخيمة استثنائية كونها نصبت خصيصاً لجمع التبرعات من الأهالي غزة·
في المارينا مول، غصت خيمة جمع التبرعات العينية بالحاجيات· أرز وحليب وبطانيات وملابس وحتى شمع· تكدست فوق بعضها البعض بانتظار شاحنة الهلال الأحمر لتجمعها·
حملت ريهام كيساً كبيراً من الملابس منها الجديدة ومنها المستعملة ووضعته داخل الخيمة· زارت مركز الهلال الأحمر في مركز المارينا لتقديم تبرع مادي، وعندما اكتشفت أنه بإمكانها التبرع بالأشياء، حضرت في اليوم الثاني حاملة الملابس·
وتقول: ''بعض هذه الملابس لي ولزوجي وبعضها لأطفالي، واشتريت كذلك بعض الملابس والجاكيتات الشتوية لتقي أطفال غزة البرد القارس في هذه الأيام هناك''·
والمشهد يتكرر هو نفسه في كارفور المطار والوحدة مول · أناس يتقدمون من مراكز التبرع ليقدموا ما باستطاعتهم· ويؤكد موظف الهلال الأحمر في أحد المراكز أن الناس ''حولت كل تبرعاتهم وزكاتهم باتجاه غزة· وزادت نسبة المتبرعين كثيراً منذ بدأ المواجهة هناك''·
وتشيد خديجة بما تقوم بها دولتها لجهة تسهيل مسألة جمع التبرعات لشعب غزة، مشيرة إلى أن هذا الأمر ''شجعني وزملائي للقيام بواجبنا، لأن الشعب الفلسطيني يحتاج منا المساعدة والدعاء''

اقرأ أيضا

حمدان بن محمد: أعمال الخير أساس المواطنة الصالحة