أطلق فريق علمي من طالبات كلية التربية بجامعة زايد في أبوظبي حملة «كتاتيب» والتي أُقيمت بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم ومنطقة أبوظبي التعليمية ومجلس أبوظبي للتعليم، وتهدف الحملة إلى تسليط الضوء على الدارسين في مراكز تعليم الكبار وتشجيعهم على السعي إلى تحصيل المزيد من الشهادات التعليمية واستكمال تعليمهم وصولاً إلى مرحلة البكالوريوس، وذلك بحضور محمد جوهر مدير مركز السمالية لتعليم الكبار وفاطمة المرزوقي مديرة مركز الدانة لتعليم الكبار ونخبة من أعضاء الهيئتين الإدارية والتدريسية بالجامعة بأبوظبي. وأكد الدكتور سليمان الجاسم مدير جامعة زايد أهمية حملة «كتاتيب» لما تهدف إليه من مساع نبيلة في تسليط الضوء على طلاب محو الأمية وتعليم الكبار الذين اختاروا العودة إلى مقاعد الدراسة رغم جميع الظروف التي حالت بينهم وبين استكمالهم التعليم، وذلك لإدراكهم أهمية التعليم ورغبتهم في أن يكون كل منهم عضواً فاعلاً يسهم في عملية التطور التي تشهدها الدولة. وأوضحت الطالبة سلوى سعيد العجيلي من كلية التربية وإحدى الطالبات المنظمات للحملة أن اختيار موضوع الحملة وفكرة الكتاتيب نبعا من حرصها وزميلتها على تسليط الضوء على إنجازات الدراسين في مراكز تعليم الكبار والتحديات التي تمكنوا من مواجهتها في سبيل استكمال تعليمهم حتى بعد تقدمهم في العمر، وأضافت: من خلال الحملة، قمنا بزيارة عدد من المراكز تعليم الكبار ومنها مركز السمالية ومركز الدانة، وهناك قمنا بمقابلة عدد من الدراسين والدراسات وتعرفنا إلى قصصهم وقمنا بتسجيل كل منها في كتابنا تحت عنوان «كتاتيب». أما الطالبة مريم محمد المرزوقي، فتقول: بحثنا كثيراً لجمع معلومات الكتاب والذي يتضمن مقارنة تفصيلية بين تعليم الكبار بين الماضي والحاضر تتناول التعليم في الإمارات قبل حتى قيام الاتحاد وكيف تغيرت حياة أهل الإمارات بعد قيام الاتحاد، فقد كان «المطوع» هو المفتاح الرئيس للتعليم في الماضي، وكان يملك الخبرة والمعرفة الواسعتين بالقرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة، وهو الوحيد الذي يستطيع القراءة والكتابة، وكان يدرس الأطفال القرآن الكريم والسنة النبوية والكتابة والقراءة باللغة العربية. وتقول الطالبة أنوان عبدالعزيز: قمنا من خلال الحملة بعمل دراسة ميدانية في عدد من مراكز تعليم الكبار ومن خلال مقابلات مع الدراسين وإجاباتهم عن الاستبانة، وجدنا أن النسبة العظمى لأعمار المشاركين في الاستبانة كانت لمن تجاوز سن الخامسة والثلاثين. واتضح لنا أن 59% من المتعلمين كانوا من فئة 30 سنة وما فوق، بينما 15% من المتعلمين تراوحت أعمارهم بين 21 إلى 30 سنة، و7% من المتعلمين كانوا من فئة صغار السن الذين تراوحت أعمارهم من 10 إلى 20 سنة، في حين أن 19% من المتعلمين تراوحت أعمارهم بين 42 سنة وما فوق. أما عن عودتهم إلى مقاعد الدراسة، فوجدنا أن نسبة المتعلمين الذين عادوا لاستكمال دراستهم منذ سنتين إلى ثلاث سنوات هي النسبة العظمى، حيث إنها شكلت نسبة 44.4% من نسبة عدد المتعلمين المشاركين في الاستبانة، بينما وصلت نسبة الدارسين الذين عادوا لاستكمال دراستهم قبل أربع سنوات إلى 18.5%، وهي النسبة الأدنى بين عدد المتعلمين المشاركين في الاستبانة. أما عن الدارسين الذين عادوا لاستكمال دراستهم خلال العام الحالي فهي 37%.