الاتحاد

الرئيسية

تدشين سد مروي في السودان بمساهمة إماراتية قدرها 35,1 مليار درهم

البشير ومنصور بن زايد وعدد من المسؤولين خلال تدشين سد مروي

البشير ومنصور بن زايد وعدد من المسؤولين خلال تدشين سد مروي

دشنت حكومة السودان أمس سد مروي على نهر النيل بكلفة إجمالية بلغت 1,95 مليار دولار، ساهمت الإمارات فيها بما قيمته 367 مليون دولار (مليار و350 مليون درهم) عبر صندوق أبوظبي للتنمية·
وثشارك سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان وزير شؤون الرئاسة رئيس مجلس إدارة صندوق أبوظبي للتنمية في حفل تدشين السد الذي يبعد 350 كيلومتراً شمال العاصمة السودانية، إلى جانب الرئيس السوداني عمر حسن البشير·
وأعرب الرئيس السوداني عن تقدير بلاده لمساهمة دولة الإمارات العربية المتحدة في تمويل مشروع سد مروي شمال الخرطوم، موجهاً التحية إلى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ''حفظه الله''، مشيداً بمواقفه العربية الأصيلة·
جاء ذلك خلال لقائه مع سمو الشيخ منصور بن زايد قبيل حفل التدشين·
ونقل سمو الشيخ منصور بن زايد للرئيس البشير خلال اللقاء الذي حضره الوفد المرافق، تحيات صاحب السمو رئيس الدولة لفخامته، وتمنياته للشعب السوداني بمزيد من التقدم والازدهار·
وأعرب سمو الشيخ منصور عن سعادته بالمشاركة في حفل تدشين سد مروي الذي يُعدُّ من العلامات المميزة في علاقات البلدين الشقيقين، فضلاً عن أنه من أبرز المشروعات التي ساهم صندوق أبوظبي للتنمية بتمويلها في السودان·
وأشار سموه إلى أن الصندوق ينظر إلى هذا المشروع نظرة خاصة، لا بسبب قيمة التمويل فحسب بل لأهميته الاقتصادية المباشرة التي يمثلها المشروع، والمتمثلة في الطاقة الكهربائية التي يوفرها للمنطقة المحيطة بالسد، فضلاً عن المزايا غير المباشرة مثل تحسين مستوى الخدمات في المنطقة، وتأهيلها لاحتضان مشروعات إنتاجية مختلفة وزيادة رقعة الأرض الزراعية، وتطوير مستوى الإنتاجية في المناطق التي سيرويها السد·
وعقب اللقاء، رافق سمو الشيخ منصور بن زايد الرئيس السوداني في جولة على موقع مشروع السد وتفقد أقسامه المختلفة، والتي شملت غرفة المولدات وغرف التحكم· كما شارك سموه الرئيس البشير في إزاحة الستار عن اللوحة التذكارية الخاصة بتدشين السد، والتجول في معرض للصور أُقيم على هامش الاحتفال، توثق مراحل المشروع ومخططاته·
وبعد ذلك رافق سموه الرئيس السوداني إلى الموقع الرئيس للاحتفال بتدشين المشروع الذي يقع على بعد 350 كيلومتراً شمال العاصمة السودانية· وشارك في الحفل كبار المسؤولين في السودان الشقيق، إضافة إلى عدد من وفود ورؤساء الصناديق العربية التي ساهمت بالمشروع·
وهنأ سموه في كلمة له في الاحتفال السودان حكومة وشعباً بالإنجاز الكبير، متوقعاً أن يكون بادرة خير لكل السودان· وأكد سموه أن صندوق أبوظبي للتنمية سيواصل مساهمته في جميع المشاريع المستقبلية، التي تعود بالخير والرفاهية على شعب السودان الشقيق·
وقبيل مغادرة سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان السودان عائدا للإمارات، قلّد الرئيس عمر حسن البشير سموه وسام الجمهورية من الطبقة الأولى، تقديراً لدور سموه في دعم وتطوير العلاقات بين الإمارات والسودان، وعرفاناً بالدور الذي لعبه سموه في إنجاز مشروع سد مروي·
وكان سمو الشيخ منصور بن زايد وصل صباح أمس إلى السودان على رأس وفد من صندوق أبوظبي للتنمية للمشاركة في احتفال تدشين سد مروي، وكان في استقبال سموه بالمطار عوض أحمد الجاز وزير المالية والاقتصاد، وعبدالعزيز المحمود القائم بالأعمال في سفارة الإمارات بالسودان، وعدد من المسؤولين السودانيين·
دور الصندوق في السودان
وتُعدُّ مساهمة صندوق أبوظبي للتنمية الأكبر بين مساهمات الدول والصناديق العربية، حيث تبلغ القيمة الإجمالية لهذه المساهمة ما قيمته 367 مليون دولار، من أصل 1,95 مليار دولار· وتم التمويل الإماراتي على قرضين قيمة كل منهما 183,6 مليون دولار·
ووقعت اتفاقية القرض الأول في أبريل العام ،2003 واتفاقية القرض الثاني في مايو من العام الماضي· وبموجب شروط القرض يتقاضى الصندوق فائدة ميسرة نسبتها 1,5% تضاف إليها نسبة نصف بالمائة كرسوم خدمات· كما أعطي السودان فترة إمهال مدتها 5 سنوات، على أن يسدد القرض على مدى 20 عاماً بالنسبة للقرض الأول، و15 عاماً للثاني·
وتشكل مساهمة الصندوق الحصة الأكبر بين مساهمات الصناديق العربية والبالغة 850 مليون دولار، وإلى جانب الصناديق العربية، قدمت الصين ما مجموعه 520 مليون دولار من الكلفة، فيما تحملت الحكومة السودانية باقي كلفة المشروع والتي بلغت 575 مليون دولار·
ويُعدُّ مشروع سد مروي مشروع طاقة مائية متعدد الأغراض، ويهدف بالأساس إلى توليد الطاقة الكهرومائية، وقد أقيم خزان السد عند الشلال الرابع على نهر النيل في مروي، ليكون واحداً من أكبر المشاريع في القارة الأفريقية، لإنتاج الكهرباء بطاقة تبلغ 1250 ميجاواط· كما أن السد سيساعد في عملية الري الانسيابي، ويضاعف من رقعة الأرض الزراعية، ويحسن خطوط الملاحة النهرية، كما سيوفر بحيرة تخزين للمياه بطول 176 كيلومتراً· ويقع المشروع على مجرى نهر النيل الرئيس على بعد 350 كيلومترا شمال الخرطوم، عند جزيرة مروي التي حمل السد اسمها· ويبلغ إجمالي طوله 9,2 كيلومتر، وأقصى ارتفاع له 67 متراً· أما جسم السد فيتكون من عدة أنواع من السدود الخرسانية والركامية على ضفتي النهر·
يذكر أن الصندوق بدأ نشاطه في جمهورية السودان منذ العام ،1976 حيث قدم منذ ذلك الحين قروضاً مجموعها 1,55 مليار درهم، إضافة إلى منحتين بقيمة 656 ألف درهم· كما أن الصندوق قام بإدارة قرضين قدمتهما حكومة أبوظبي بقيمة زادت عن 203 ملايين درهم· وشملت المشاريع التي تم تمويلها الصناعة والنقل وبناء السدود فضلا عن دعم ميزان المدفوعات السوداني ومشروعات خدمية في مجال المياه وتطوير مطار الخرطوم·
وفي أكتوبر 2007 أسس الصندوق شركة قابضة برأسمال 75 مليون دولار بهدف العمل على دعم الاقتصاد السوداني وتوفير فرص عمل ومحاربة الفقر· وأسست هذه الشركة التي أطلق عليها الظبي للتنمية المحدودة عددا من الشركات التابعة مثل شركة الظبي الزراعية برأسمال 15 مليون دولار وشركة الظبي العقارية برأسمال 50 مليون دولار

اقرأ أيضا

الإمارات تتقدم 10 مراكز في مؤشر الأمن الغذائي العالمي