الاتحاد

الإمارات

التربية تطلق برنامجاً لمساعدة طلبة الثاني عشر على مواجهة الامتحانات المطورة

بدأت وزارة التربية في تنفيذ برنامج خاص أطلقته بداية الشهر الجاري لتدريب الموجّهين والمعلمين على أفضل الطرق التي يمكن من خلالها تعليم طلبة الثاني عشر (الثانوية العامة) كيفية الإجابة على الورقة الامتحانية المطوّرة وتخطي الصعوبات التي سبق أن واجهتهم خلال تأديتهم امتحان الفصل الأول، بالإضافة الى تدريبهم على كيفية وضع أسئلة الامتحان بطريقة تتوافق مع المناهج الجديدة للوزارة·
وفي تصريح لـ''الاتحاد''، قال راشد لخريباني مدير عام وزارة التربية إن لجاناً عدة من إدارة التطوير المهني في الوزارة بدأت من خلال الموجهين الأوائل لكافة المواد الدراسية في الصفوف العلمية والأدبية عقد اجتماعات وتنظيم دورات تدريبية لجميع الموجهين في المدارس الحكومية الواقعة في أبوظبي ودبي والإمارات الشمالية·
وهذه الاجراءات التي وصفها لخريباني بالوقائية تهدف الى مساعدة الطلبة على التعوّد على النمط الجديد للأسئلة الامتحانية التي تبتعد عن الحفظ والتلقين وتتطلب مزيداً من التحليل والتفكير·
وكان طلاب صفوف الثاني عشر بقسميه العلمي والأدبي قد أبدوا اعتراضهم على عدم إتاحة الوقت الكافي أمامهم عقب انتهاء امتحانات الفصل الأول للعام الدراسي الحالي، لفهم طبيعة ''النوعية الجديدة'' للأسئلة التي تحاكي مهارات الطالب وذكاءه قبل انطلاق الامتحانات، وطالبوا الوزارة بضرورة تدريبهم على الاسئلة لإعطائهم الفرصة لرفع معدلاتهم خلال الفصل الدراسي الثاني·
ولفت لخريباني الى ان ورش العمل ستستمر طوال شهر مارس وتغطي المناطق التعليمية كافة· وسيتم تنفيذ البرنامج في كل منطقة تعليمية على حدة بحسب احتياجات كل منها· وأكد ان هذه الدورات تبتعد بالكامل عن المناظرات والمحاضرات وتعتمد بالكامل على اساليب التطبيق، مشيراً الى أن فرق عمل ترافق الموجهين الاوائل خلال عقد هذه الدورات·
من جانبه، قال فاروق الراس مشرف رئيسي في ادارة التنمية المهنية في وزارة التربية إنه بالنسبة لتدريب الموجهين والاساتذة على وضع اسئلة الورقة الامتحانية، فإنه سيتم خلال ورش العمل تدريب الأساتذة على وضع جدول المواصفات من خلال تحديد البعد الأفقي والبعد العامودي لورقة الامتحان· وقال الراس إن البعد الأفقي يتضمن وضع الأهداف التي ستغطيها الورقة الامتحانية· اما البعد العامودي فيناقش الوحدات التي تشكّل محتوى المنهج للمادة الدراسية· واشار الى انه بحسب الوزن النسبي للوحدة تتم ترجمة هذا الوزن بأسئلة تراعي مستوى التذكر، ومستوى التحليل، ومستوى التفكير العليا، لافتاً الى ان ورش العمل هذه سوف تنعكس من دون شك بشكل ايجابي على أساليب التدريس والتعلم التي تسعى الوزارة جاهدة الى ترسيخ أفضلها·
وكان لخريباني قد أعلن انه سيتم ترتيب الكثير من الأمور المتعلقة بإعداد الأسئلة، سواء الخاصة منها بنهاية الفصل الدراسي الثاني أو العام المقبل، وفق توجهات التربية وحرصها على تحقيق مصلحة كل طالب مجتهد·
المعلم الإلكتروني
من جهة ثانية، أعلن لخريباني ان وزارة التربية دشنت يوم أمس خدمة المعلم الإلكتروني كخدمة نوعية جديدة لطلبة الصف الثاني عشر بهدف رفع مستوى مهارات الطلبة في المواد الدراسية الأساسية، والإسهام المباشر في تنميتهم الذاتية، وزيادة معدلات تحصيلهم خصوصاً في المواد الدراسية العلمية التي يحتاج الطلبة الى مزيد من الأسئلة النموذجية للتدريب على صياغة أسئلتها·
واوضح أن الوزارة ومن منطلق حرصها على الطلبة بوجه عام وطلبة الصف الثاني عشر على وجه الخصوص أنشأت خدمة المعلم الالكتروني على موقعها الإلكتروني عبر رابط خاص بالطلبة، وذلك من أجل تدريبهم بشكل مستمر على الأنماط المختلفة لأسئلة الامتحانات، وبالتالي إعدادهم وتأهيلهم وفق مستويات تمكن كل طالب مجتهد من التعاطي مع امتحانات نهاية الفصل الدراسي الثاني بكل يسر·
وأوضح أن الأسئلة التي تطرحها الوزارة للمرة الأولى تعتبر من الأسئلة النموذجية، ويعدّها فريق متخصص تم اختياره بعناية فائقة، لافتاً الى ان الوزارة بدأت بمادتي الرياضيات والفيزياء للقسم العلمي كمرحلة أولى للخدمة الجديدة، وسيتم التوسع فيها وفق احتياجات الطلبة·
ودعا لخريباني إدارات المدارس لتهيئة البيئة التعليمية للطلبة وإتاحة الفرصة الكاملة أمامهم للاستفادة من مختبرات الحاسوب في التواصل مع المعلم الالكتروني، فيما حث أولياء الأمور على متابعة أبنائهم باستمرار والوقوف على مدى استفادتهم من الخدمة الجديدة، وإفادة الوزارة بأية اقتراحات من شأنها رفع مستوى تحصيل الطلبة وتهيئتهم لتعامل سلس مع أوراق الامتحانات

اقرأ أيضا

سلطان القاسمي لأعضاء «الاستشاري»: خدمة المجتمع أولوية