الاتحاد

الإمارات

النقل تكشف عن مترو وترام و تاكسي مائي لحل مشكلة الازدحام بأبوظبي

تطوير وسائل النقل في أبوظبي من أهم مشاريع دائرة النقل

تطوير وسائل النقل في أبوظبي من أهم مشاريع دائرة النقل

كشفت دائرة النقل في أبوظبي عن مشاريعها المستقبلية للحد من الازدحام في الإمارة وتخفيف التأثير على البيئة وتتضمن إنشاء شبكة خطوط مترو بطول 131 كليومتراً، بالإضافة إلى شبكة خطوط ترام بطول 350 كيلومتراً، ومشروع التاكسي المائي·
وقدمت دائرة النقل، في مؤتمر ''الاستدامة البيئية في مجال النقل العام'' الذي اختتم فعالياته بأبوظبي أمس، لمحة موجزة عن الحلول ''المبتكرة'' التي ضمنتها في الدراسة الشاملة لقطاع النقل في أبوظبي، والتي من شأنها الحد من الازدحام في شوارع الإمارة، وتخفيف تأثير وسائل النقل على البيئة بشكل كبير من دون أن يكون ذلك على حساب سهولة الحركة والانتقال، في جلسة ترأسها مديرها التنفيذي لقطاع النقل البري خالد هاشم·
خطوط المترو
وقال كبير أخصائيي تخطيط النقل في الدائرة عبد القادر الشعباني في كلمة له في المؤتمر، إن دراسات الدائرة بيّنت الحاجة لبناء شبكة خطوط مترو بطول 131 كيلو متراً تعد أحد أضخم وأهم مشاريع النقل المستقبلية في العالم· وأضاف أن الدائرة وجّهت قبل أيام دعوة للشركات الاستشارية العالمية المتخصصة لإعداد الدراسة التفصيلية لمشروع مترو أبوظبي طبقاً لأعلى المعايير العالمية، لافتاً إلى أنه تم بيع وثائق الدعوة لإعداد مقترحات الدراسة لنحو 75 شركة عالمية، موضحاً أن الدائرة تتوقع تسلم المقترحات المالية والفنية من هذه الشركات خلال 6 أسابيع ليتم اختيار شركة واحدة من بينها لتتولى إعداد دراسة المشروع خلال 18 شهرا تبدأ من مطلع يوليو المقبل·
ترام أبوظبي
وكشف الشعباني للحضور عن توجه دائرة النقل للإعلان خلال الأسابيع المقبلة عن توجيه دعوة للشركات الاستشارية العالمية المتخصصة لإعداد دراسة تفصيلية لمشروع شبكة خطوط ترام أبوظبي، بعد أن بينت دراسات الدائرة الحاجة لحوالي 350 كيلومتراً من خطوط الترام داخل المدينة·
ومن ضمن خطط الدائرة المستقبلية وفقاً للشعباني، تطوير شبكة نقل بحري بين جزر أبوظبي المأهولة باستخدام خطوط التاكسي المائي اضافة إلى توجه الدائرة للقيام بتحسينات على شبكات الطرق الداخلية والخارجية يعلن عنها قريباً في إطار خطة خمسية للدائرة·
وتحدثت الدائرة عن أنها ستدرس جميع الاحتمالات التي تجدها مناسبة لقطاع النقل في الإمارة، بما فيها تخصيص مسارات للحافلات العامة وفرض رسوم على دخول واستخدام السيارات الخاصة داخل مركز المدينة، مؤكدة أن الاحتمالات واردة لكنها لن تطبق قبل سنوات إلى أن يتم تأمين البدائل المشجعة للسكان التي من شأنها أن تدفعهم لاستخدام وسائل النقل العام·
500 حافلة جديدة
من جهته، قدم مدير عام مكتب النقل بالحافلات في دائرة النقل سعيد الهاملي في كلمة له في المؤتمر، ملخصاً لما تحقق على صعيد النقل بالحافلات العامة خلال الأشهر الثمانية الماضية في أبوظبي، مضيفاً أن حكومة أبوظبي دعمت قطاع النقل بالحافلات العامة من دون النظر إلى الربحية·
وأكد الهاملي مضي الدائرة في شراء 500 حافلة جديدة هذا العام، وزيادة عددها إلى 1360 حافلة بنهاية العام ،2010 كاشفاً عن وصول عدد مستخدمي الحافلات العامة لنحو 65 ألف راكب يومياً على الخطوط التسعة العاملة حالياً على مستوى جزيرة أبوظبي وبمعدل 2000 رحلة يومياً، مشيراً إلى قلة عدد مستخدمي الحافلات العامة من المواطنين مقارنة بالجنسيات الأخرى·
من جانبها، تحدثت مديرة خدمة العملاء في مركز تنظيم النقل بسيارات الأجرة في أبوظبي ''ترانسآد'' جميلة الهاملي، عن خطة المركز للإستغناء عن سيارات الأجرة القديمة التي يعمل بعضها منذ الثمانينات بشكل تدريجي بنهاية العام 2012 بعد استبدالها جميعها بأخرى جديدة، موضحة أن ''ترانسآد'' تشغل 3200 سيارة جديدة اليوم وتنوي زيادة عددها إلى 7147 سيارة خلال العام المقبل، كاشفة عن توجه المركز لتشغيل جميع هذه السيارات بواسطة الغاز المضغوط المعروف بـ ''يورو ·''3
وأشارت الهاملي إلى أن شوارع أبوظبي تشهد يومياً نحو مليون رحلة ''تاكسي''، وأن 80% من الركاب يعتمدون على سيارات الأجرة لعدم وفرة خيارات النقل العام الأخرى في المرحلة الحالية·
مدينة ''مصدر''
من جهته، قدم مدير برنامج النقل في شركة أبوظبي لطاقة المستقبل ''مصدر'' كريستوفر نوفاك، عرضاً لأنظمة النقل التي ستطبق في مدينة ''مصدر''، التي لاقت إعجاب الحضور·
وقال نوفاك إن ''مدينة مصدر'' هي ''مشروع التنمية المستدامة الأكثر طموحاً على مستوى العالم في يومنا هذا''، موضحاً أنها ستكون أول مدينة في العالم خالية تماماً من إنبعاثات الكربون والنفايات الناتجة عن احتراق الوقود، وتعتمد بالكامل على مصادر الطاقة المتجددة·
وأضاف ''ستكون المدينة خالية من السيارات وتحتوي فقط على ممرات المشاة، والتي لا يبعد الواحد منها أكثر من 120 متراً عن أقرب محطة للمواصلات أو المرافق العامة''، مضيفاً أن ''مدينة مصدر'' توفر حلولاً مبتكرة في قطاع النقل من شأنها تخفيف التأثير على البيئة بشكل كبير من دون أن يكون ذلك على حساب سهولة الحركة والانتقال·
ومن الحلول المستقبلية التي تقترحها ''مصدر'' في مجال النقل، التخطيط لاستخدام قطارات بيئية سريعة ضمن المدينة كجزء من المخطط الأساسي للنظام ذاته في أبوظبي، حيث سيلعب هذا النظام دوراً أساسياً في نقل الأشخاص غير القاطنين والزوار إلى ''مدينة مصدر'' وتعزيز سهولة الانتقال في أرجائها، وذلك بالإضافة إلى وسائل النقل الشخصي السريع، ومواقف للسيارات التقليدية عند أطراف ''مدينة مصدر''، وغيرها من المنشآت ذات الصلة·
ووفقاً لنوفاك ستضم مدينة مصدر بعد اكتمالها 3000 عربة نقل بنظام المرور العابر المعروفة بـ )ذزش( والتي تعمل على الطاقة الكهربائية الناتجة عن الطاقة الشمسية على مدار الساعة ومن دون سائق·
وتضم مدينة مصدر مدينة جامعية تنتهي المرحلة الأولى منها في أغسطس من العام الجاري، وسيتم تشغيل 13 عربة فيها بنظام ''بي آر تي''· وتكتمل المرحلة الثانية من المدينة الجامعية في أغسطس ·2010
وتقع مدينة ''مصدر'' على بعد 17 كيلومتراً جنوب شرق مدينة أبوظبي، بالقرب من مطارها الدولي، حيث انطلق المشروع في العام ،2006 ويتوقع أن يتم الانتهاء منه بحلول العام ،2012 وتقدّر تكلفته بما يزيد على 20 مليار دولار·
وتغطي مدينة مصدر مساحة 6 كيلومترات مربعة· وتوفر المدينة مساكن لنحو 50 ألف نسمة، وستسمح لقيام أعمال تجارية وتصنيعية متخصصة في تصنيع منتجات صديقة للبيئة· ومن المتوقع أن يتردد على المدينة يومياً حوالي 40 ألف موظف وعامل

اقرأ أيضا