الاتحاد

الإمارات

قرقاش: الإمارات ستفعل كل ما بوسعها للقضاء على الاتجار بالبشر

قرقاش خلال  إلقاء كلمته في مؤتمر البحرين

قرقاش خلال إلقاء كلمته في مؤتمر البحرين

أكد معالي الدكتور أنور محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية رئيس اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر، عمق التزام دولة الإمارات العربية المتحدة اتجاه مسؤولياتها الدولية والمحلية في مجال مكافحة جرائم الاتجار بالبشر، مشدداً على أن الإمارات ستفعل كل ما بوسعها للقضاء على هذه الجريمة الخطرة·
وجاء تأكيد معالي الدكتور أنور قرقاش خلال ترؤسه وفد الدولة المشارك في مؤتمر ''الاتجار بالبشر على مفترق الطرق·· الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص لمكافحة الاتجار بالبشر''، الذي استضافته مملكة البحرين تحت رعاية سمو الشيخة سبيكة آل خليفة حرم ملك البحرين والسيدة الأولى في مصر سوزان مبارك·
وشارك معالي الدكتور أنور محمد قرقاش في الحلقة الحوارية مع كل من الشيخ عبدالعزيز آل خليفة رئيس اللجنة الحكومية البحرينية لمكافحة الاتجار بالبشر، والبارونة ماري غودي العضو في مجلس اللوردات البريطاني، وياسوتوشي نيشيمورا نائب وزير الشؤون الخارجية الياباني، والدكتورة مارغريتا سيدينيو دي فرنانديز السيدة الأولى بجمهورية الدومينيكان·
دعم الإمارات
أشار قرقاش إلى دعم الإمارات لمبادرة مملكة البحرين بعقد هذا المؤتمر لما له من مردود إيجابي على دول المنطقة لتنسيق الجهود لمواجهة هذه الجريمة وتبادل الخبرات، لافتاً إلى أن التعاليم الإسلامية والأعراف والأخلاق العربية تدين هذه الجريمة في مجتمعاتنا قبل النظر إليها كمشكلة عالمية·
وقام قرقاش بشرح المرتكزات الأربعة لاستراتيجية الدولة لمكافحة الاتجار بالبشر في جلسة حوارية خلال اليوم الافتتاحي للمؤتمر في الأول من مارس الحالي·
وقال معاليه إن التعرف إلى هذه المشكلة هو الخطوة الأولى نحو حلها، وسنستمر في بذل الجهود التي تعتبر ضمن إطار التحسين والتطوير المتواصل، داعياً إلى تقييم موضوعي للنتائج التي حققتها الدولة في هذا المجال· وأكد أن قضية الاتجار بالبشر قضية معقدة وكبيرة إلا أنه قال: ''نقوم ببذل كافة الجهود ونضع الإمكانات المتاحة لمكافحة الجريمة، وسنكثف جهودنا في المستقبل للقضاء على هذه الظاهرة''·
جهود اللجنة
سلط قرقاش الضوء على جهود اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر في مجال مكافحة الجريمة، والتي تنسقها وزارة الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي· وقال معاليه إن اللجنة تسعى بشكل متواصل لتحفيز عمل الشرطة والقضاء وتغيير مفاهيم التعاطي مع القضية·
وشدد على ضرورة بذل الجهود على كافة المستويات وفي مختلف دول العالم مع أهمية وجود تنسيق عملي بين مكاتب الهجرة والأجهزة الشرطية والقضائية والملاجئ التي تأوي ضحايا الاتجار بالبشر·
وناقش قرقاش بعض الحالات التي اهتمت بها ملاجئ أبوظبي ودبي، حيث أثنى على جهود القيمين على هذه المؤسسات في مجال عملية إعادة تأهيل الضحايا·
كما سلط معاليه الضوء أيضاً على أهمية التعليم والتدريب، مشيراً إلى خطط الدولة لإطلاق حملة إعلامية ضمن خطة فعالة لتوعية الجمهور ووضع استراتيجية تربوية في هذا المجال·
وقدم الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة دعمه لعقد منتدى فيينا حول محاربة الاتجار بالبشر الذي نظمته الأمم المتحدة خلال نوفمبر الماضي·
وتبرعت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيسة الفخرية لهيئة الهلال الأحمر بتكاليف بناء مركز إيواء ضحايا الاتجار بالبشر في أبوظبي·
وكانت سموها قد تبرعت في السابق بقطعة أرض في أبوظبي يقام عليها المركز الذي جاء إنشاؤه بقرار من سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس هيئة الهلال الأحمر لتعزيز جهود الدولة في توفير الرعاية اللازمة والدعم للنساء والأطفال ضحايا الاتجار بالبشر في الدولة·
مناقشات المؤتمر
شهد المؤتمر مناقشة مجموعة من المواضيع المتعلقة بالاستراتيجيات الوطنية والأطر القانونية الخاصة بالاتجار بالبشر، وتعاطي السلطات العدلية مع الجريمة والدور الذي يلعبه مجتمع الأعمال في محاربة جرائم الاتجار بالبشر ودعمه للاستراتيجيات التي توضع في هذا السياق·
شارك في اللقاء ممثلون من منظمات حكومية وغير حكومية ومؤسسات الأعمال ومنظمات عالمية عاملة في مجال الإغاثة وحقوق الإنسان ومؤسسات إعلامية وثقافية·
وفد الدولة
ضم وفد الدولة مسؤولين من اللجنة الوطنية للاتجار بالبشر وممثلين من النيابات العامة في الدولة والشرطة ومديري الملاجئ الخاصة بإيواء ضحايا الاتجار في كل من دبي وأبوظبي·
يشار إلى أنه تم إنشاء اللجنة الوطنية لمكافحة جرائم الاتجار بالبشر وفقاً للقانون الاتحادي رقم 51 لسنة 2006 في شأن مكافحة الاتجار بالبشر، حيث إن هذا القانون يمثل أول قانون لمكافحة الاتجار بالبشر على مستوى العالم العربي، ويأتي تحديثا لتشريعات الدولة في هذا الجانب المهم والحيوي ويمثل الالتزامات الدولية للإمارات في هذا الإطار، حيث إن الدولة قد صدقت على اتفاقية الجريمة المنظمة عبر الحدود الوطنية·
وتختص اللجنة، حسب مواد القانون، بدراسة وتحديث التشريعات المنظمة للمسائل المتعلقة بالاتجار بالبشر بما يحقق الحماية المطلوبة لهم وفقاً للمقتضيات الدولية، وتقوم بإعداد التقارير عن التدابير التي اتخذتها الدولة ومتابعة ما يتم في شأنها والتنسيق بين مختلف أجهزة الدولة المعنية من وزارات ودوائر ومؤسسات وهيئات في ما يتعلق بمكافحة الاتجار بالبشر ونشر الوعي المؤسسي والمجتمعي بالمسائل المتعلقة بهذه الجرائم

اقرأ أيضا

رئيس وزراء الهند يغادر البلاد