الاتحاد

الملحق الثقافي

علاء الأسواني: شيكاجو ولدت في يوم وصولي للمدينة

بعد خمس سنوات على صدور روايته ''عمارة يعقوبيان'' وتحقيقها حجم مبيعات يزيد عن 200 ألف نسخة باللغة العربية وحدها وترجمتها إلى 17 لغة وصناعة فيلم مأخوذ عنها حقق أيضاً انتشاراً واسعاً وإقبالاً جماهيرياً منقطع النظير وجوائز عديدة، أصدر الروائي د· علاء الأسواني روايته الثانية ''شيكاجو'' التي تدور أحداثها فى ولاية شيكاجو بعد هجمات 11 سبتمبر 2001 على الولايات المتحدة، وتبدأ بفصل تمهيدي عن ولاية شيكاجو التي حملت اسماً يقول الكاتب إنه ليس إنجليزياً بل ينتمي إلى إحدى لغات الهنود الحمر الذين عاشوا في الأميركتين قبل وصول كولومبوس إليها عام ،1492 ثم تنطلق إلى عالم المغتربين من مصريين وعرب وزنوج وغيرهم وعلاقاتهم ببعضهم البعض من جانب ومن جانب آخر بأميركا لتعري وتفضح الكثير من المسكوت عنه على الجانبين المصري والأميركي··


محمد أحمد محمد

فور صدور الرواية لاقت إقبالاً كبيراً ربما يتجاوز الإقبال الذي حظيت به ''عمارة يعقوبيان''، حيث بيع منها خلال خمسة أسابيع ما يزيد عن خمس وعشرين ألف نسخة وتواصل الصعود وسط توقعات أن تتجاوز نسخها المبيعة بـ''العربية'' ربع مليون نسخة، هذا وقد وقع الكاتب عقود ترجمتها لأربع لغات هي اللغات الرئيسة: الفرنسية، والإنجليزية، والإسبانية، والإيطالية· حول شيكاجو كان هذا الحوار مع الروائي علاء الأسواني·
وظيفة الأدب
؟ لماذا ''شيكاجو''؟
؟؟ هي مشروع روائي فكرت فيه أثناء إقامتي للدراسة لعدة سنوات بهذه المدينة، ووجدت أنها بوتقة انصهار لمختلف الثقافات، هناك مصريون وعرب وزنوج وغيرهم، وقد جاءتني الفكرة منذ وطأت قدماي أرض المدينة فأدرجتها ضمن مشروعاتي الروائية المستقبلية·
؟ هل مجرد إقامتك في شيكاجو للدراسة بجامعة إيلينوي لتحصل على شهادة ''ماستر'' في طب الأسنان كانت كافية للتعرف إلى زخم هذا المجتمع؟
؟؟ إنني لا أقدم دراسة ميدانية في علم الاجتماع، أنا أكتب رواية، والرواية لا يجب أن تقرأ على أنها علم اجتماع، لم أكتب الرواية لكي أعرف الناس بشيكاجو؛ لأن هذه ليست وظيفة الأدب، إنني أكتب رواية عن شخصيات أدبية حدث أنها موجودة في هذا المكان، أما إذا أردت أن تدرس مدينة شيكاجو وتعلمها بالضبط فلا أعتقد أن الأدب سيكون الوسيلة الأفضل·
؟ لقد قصدت شخصيات الرواية وإلمامك بتفاصيل حياتها في شيكاجو؟
؟؟ كان لديّ قرار لابد أن أتخذه وهو هل سأواصل الإقامة في الولايات المتحدة، أم سأعود إلى مصر؟ ومن ثم تعمدت أن أختلط بالمصريين المهاجرين وغيرهم بكثافة بهدف التعرف إلى تجاربهم، كان الهدف الأساسي أنني قبل أن أتخذ قرار البقاء أو الرحيل أن أرى لتجربة من سبقني، فأنت أمام قرار مصيري قد يترتب عليه ندم، هذا جعلني طوال فترة إقامتي أختلط بالمهاجرين لكي أتعرف إلى القرار الذي ينبغي عليّ اتخاذه، ومن هنا تعرفت إلى الظروف التي تحيط بالمهاجر المصري خاصة والعربي عامة، لكني لابد أن أؤكد أن الشخصيات التي قدمت في الرواية لا تعبر عن كل المهاجرين المصريين، هي تعبر فقط عن بعض النماذج، يعني ليس كل المهاجرين المصريين يعيشون في مآس، إنما هناك شخصيات تأثرت بها جداً فقدمتها في الرواية· كل شخصيات الرواية مستوحاة من شخصيات حقيقية لكنها ليست نسخة من الشخصيات الحقيقية، الشخصية في الرواية قد تكون مجموع عدد من الشخصيات لكنها في النهاية حقيقية، الروائي يستعمل الواقع كي يصنع الرواية·
صناعة حياة
؟ الفكرة الأساسية التي انطلق منها مشروع رواية شيكاجو؟
؟؟ في اليوم الأول لوصولي إلى شيكاجو وضعت حقائبي في غرفتي بالمدينة الجامعية وكانت فترة ما بعد الظهيرة، وكنا في سبتمبر والجو ليس بارداً، فتحت النافذة فإذا بي أجد بعض الأشخاص يلتفون حول القمامة وينتقون منها ما يأكلونه، اندهشت وقلت: نحن في أميركا وليس في إمبابة؟·
والجامعات هناك تقام في المناطق الفقيرة حتى تحقق نوعاً من الانفتاح والتحسن، والمنطقة التي وجدت فيها كانت فقيرة لكن الجامعة كانت كبيرة·
كان هؤلاء الأشخاص يلتقطون الأكل من القمامة بطريقة تحفظ أيديهم من التلوث، حيث يستخدمون عصي تنتهي بنصل حديدي أشبه بالمسمار، كانت معلوماتي عن أميركا قبل السفر مثل معلومات الأغلبية هي المعلومات المستقاة من الأفلام والمسلسلات الأميركية، هنا التقطت خيط الرواية أميركا الأخرى·
محرك الأحداث
؟ يشتبك الجنس مع السياسة مع الدين مع الاقتصاد ويبدو كجزء رئيس محرك للأحداث لكنه في الحقيقة محاولة للهروب؟
؟؟ هذا رأيك ولا يسعني إلا أن أتلقاه وأنظر إليه باهتمام، والرواية في أحد تعريفاتها الذي أحبه هي صناعة حياة على الورق تشبه حياتنا ولكن أكثر تركيزاً ودلالة وجمالاً، يعني نحن نتكلم ونتحرك ونتحاور ونتشاجر طوال اليوم ونسبة من ذلك ليس له دلالة ولكن هناك نسبة وإن كانت قليلة لها دلالة، الأدب يقدم هذه النسبة الأخيرة فقط وينحي ما عداها·
عندما أصنع هذه الحياة على الورق لابد أن تكون فيها سياسة واقتصاد وجنس ودين؛ لأن هذه عناصر موجودة في حياتنا، يعني هل أستطيع في حياتي أن أتجاهل أو أغمض الطرف عنها، وبالتالي هي موجودة في الرواية لأنها موجودة في الحياة؛ ولأن الرواية تقدم حياة أخرى موازية، ومن أجل أن تقدم هذه الحياة الأخرى لابد أن تكون حياة مستوفاة الشروط وتجمع كل هذه الأنشطة الإنسانية التي تؤثر فينا·
العلاقة مع الآخر
؟ لكن هل تعتقد أن الجنس لاعب رئيس مثل الدين والسياسة والاقتصاد؟
؟؟ طبعاً·· وبلا جدال، ولكن الفرق أننا في أوقات الانحطاط والتخلف كالأوقات التي نمر بها الآن في عالمنا العربي يكون لدينا ميل أو نوع من التواطؤ ألا نتحدث عن أشياء نحن نعرفها، إنما الجنس -طبعاً- لاعب رئيس، وهذا أمر علمي وليس رأياً، والكبت الجنسي سلوك مدمر للجهاز العصبي ويؤثر على السلوك الإنساني، والشريعة الإسلامية ذاتها اعترفت بهذا وعملت له حساباً، الزوجة من حقها أن تطلب الطلاق للضرر مثلاً لو غاب عنها الرجل، أو الرجل له الحق في الزواج وهكذا·
هذه حاجة إنسانية لا يمكن إغفالها، ولا يمكن رسم شخصية وتغفل هذا الجانب وإلا تكون دخلت كأديب في نوع من التواطؤ الاجتماعي الذي أعتقد أن الأدب من المفترض أن يربأ بنفسه عنه، ومن المفترض أن يمتلك الأدب الجرأة والشجاعة ليتكلم عما لا يتكلم عنه الناس عادة، أن يتكلم عن المسكوت عنه·
؟ على الرغم من أن الرواية تعالج في جانب من أبرز جوانبها صناعة العلاقة مع الآخر لكن هذه العلاقة في رأيي بدت مهمشة؟
؟؟ هذا أيضاً رأي نقدي أنا أحترمه، ولكن ليس من مهمتي الدفاع عن العمل، لقد افترضت أنني أريد أن أوضح العلاقة بالآخر، أنا لم أتعهد بهذا، عندما كتبت الرواية لم أقل إنني سأكتبها لكي أبين شكل العلاقة مع الآخر ثم لم أفعل، كل ما سعيت إليه هو تقديم نماذج لشخصيات إنسانية حقيقية يتفاعل القارئ معها ويشعر بأزماتها على الجانبين، أزمات المهاجر المصري وأزمة المواطن في المجتمع الأميركي، فالمجتمع الأميركي مجتمع تجاري متوحش، يعتبر أن كل شيء قابل للبيع، كل شيء تحول إلى سلعة حتى جسد الإنسان، وفي الوقت نفسه يزعم التحرر، لكني لم أتعهد بكتابة رواية حتى أوضح لعلاقتنا بالآخر، ولو كنت تعهدت بهذا فكلامك صحيح·
؟ أقصد أنه بعد فشل السياسة في تحقيق الحوار أو التواصل بين الغرب والعرب، المجتمعات يمكنها تحقيق ذلك، هل لجأت إلى المجتمعين العربي والأميركي، وأن تفعل ذلك لتكشف جوانب هذه العلاقة؟
؟؟ إنني تأثرت برغبة حقيقية بأن أكتب شخصيات معينة، شخصيات حقيقية، أثرت فيّ جداً ونقلت بالكتابة معاناتها ولم أفكر إطلاقاً في أي وظيفة، كل ما تقوله صحيحاً لكن ليس بالضرورة أن يحققه الأدب، يمكن أن يتحقق عن طريق الهيئة العامة للاستعلامات أو برنامج لتبادل الطلاب، وإنما ليس بالضرورة أن يحققه الأدب، إنني أعتبر الأدب إذا قدم نماذج أو شخصيات إنسانية حقيقية وأنت أحسست بهذه المعاناة وتعاطفت معها في صعودها وهبوطها وإحباطها وانتصارها فقد فعل ما هو مفروض أن يفعله، والقارئ يقرأ العمل الأدبي من أي زاوية يريدها، ولا أعتقد أنه كان لديّ هدف محدد أن أعالج العلاقة بين الغرب والشرق؛ لأن هذا يمكن أن يكون موضوعاً لبحث ولكن ليس بالضرورة موضوعاً لرواية·
مسعى إنساني
؟ لقد تناولت فترة حساسة وهي فترة ما بعد أحداث 11 سبتمبر، وقد عالج توفيق الحكيم والطيب صالح وغيرهما علاقة الغرب والشرق في أعمال إبداعية؟
؟؟ أنت تعتبر أنه كان لديّ هدف من وراء كتابة الرواية، وهذا الهدف لم يكن عندي أصلاً، وبالتالي لن يتحقق، وإذا كان الحكيم أو الطيب صالح لديهما منحى معين في الكتابة وهما من أساتذتنا، لكن من حقي بمنتهى التواضع أن يكون لي منحى آخر، ليس بالضرورة أن يكون لديّ عند الكتابة هذه الفكرة، ربما يكون لديّ شيء آخر، ويجوز أنني لا أرى أن هذا من وظيفة الرواية، ولو أنك تستطيع أن تجد فيها ذلك، لكني لا أرى أن يكون للرواية هدف مسبق فهذا من أسوأ ما يمكن في روايتي أو غيرها، فالرواية ذات الهدف المسبق ينتج عنها رواية نظرية عادة رديئة·
؟ الرواية تمثل تعرية وفضحاً وإدانة للعالم على اختلاف توجهاته وأيديولوجياته وممارساته وترى أن الحياة لا تستحق أن تعاش في ظل تناقضاته الصارخة، هل تعرية العالم وإدانته برأيك طريق لعلاجه؟
؟؟ إنني أختلف معك، الرواية لم تدن (العالم)، لأنك عندما تقول (العالم) تدين الشعوب والأنظمة، وكما قال د· جلال أمين الرواية أبانت لنا نماذج إنسانية من الشرق والغرب عندها نفس الأحلام والطموح لحياة كريمة، وهذه الشخصيات تفشل بسبب الأنظمة في جانبنا النظام السياسي الاستبدادي، وفي الجانب الغربي النظام الرأسمالي التجاري، وبالتالي أنا لا أدين العالم لكن أدين ظلماً معيناً يقع على أناس معينين في مناطق معينة لأسباب مختلفة، فالشخصيات في الرواية تسعى لأن تعيش حياة محترمة وكريمة، وهذا مسعى إنساني ومتواضع جداً وقد تنجح وقد لا تنجح؛ لأن هناك أنظمة شريرة في العالم سواء في عالمنا العربي أو في العالم الغربي، فالنظام الغربي كما هو واضح في الرواية يسحق الإنسان، فيعاقب الإنسان على لونه فتتحول الزنجية المطلقة كارول تدريجياً إلى عاهرة، المجتمع الأميركي حول الإنسان إلى سلعة وهذه مشكلة كبيرة، وعندنا في العالم العربي مشكلات معروفة وهي استبداد النظم السياسية، وفي الرواية شخصية أحمد دنانة الذي يمثل نظاماً كاملاً (مبعوث وصاحب الجسد الأنثوي، ورئيس اتحاد الدارسين المصريين وعميل مباحث على المغتربين)، وعندنا مشكلاتنا مثل مشكلة طارق حسيب وشيماء محمدي، كل منهما مبعوث للدكتوراه في الهستولوجي يلتقيان جنسياً فتحمل شيماء ويرفض طارق الاعتراف، وبالتالي أنا لا أدين العالم·
وتعقيباً على الجزء الثاني من سؤالك، الأدب لا يفترض فيه أن يعالج، فهذا منوط بالدراسات الاجتماعية، الأدب يزيد من فهمنا للحياة الإنسانية ولكن ليس من وظيفته أن يقدم علاجاً· الأدب لا يغير الأوضاع لكنه يغير القارئ نفسه ويجعله أكثر رحابة وإنسانية وتفهماً للآخرين وللنفس الإنسانية ويجعله كائناً إنسانياً أفضل، والذي يتغير إيجابياً بالأدب قد يغير المجتمع فيما بعد، فإذا كنت تريد تغيير الأوضاع في أي بلد لا تكتب رواية ولكن مقالاً سياسياً وتنخرط في الحياة السياسية·
النجاح والقلق
؟ الفساد في مصر في رواية ''عمارة يعقوبيان'' والفساد في مصر في رواية ''شيكاجو'' والفساد في مصر في مقالاتك، هل ترد كل الأمر من انهيار قيمي وأخلاقي وغير ذلك للفساد فقط ألا توجد جوانب أخرى؟
؟؟ أنا طبيب، وفي الطب درس مهم جداً يعلمه كل طبيب، هو درس التشخيص، المرض والأعراض، شخص درجة حرارته مرتفعة، لابد من معرفة أسباب هذا الارتفاع في درجة الحرارة، والتي قد تكون نتيجة إصابته بالأنفلونزا وقد تكون نتيجة إصابته بالتهاب في المخ، فإذا خفضت الحرارة على اعتبار أنه مريض بالأنفلونزا يموت، من هنا لابد من معرفة المرض نفسه حتى يمكن علاجه وليس علاج الأعراض، وعند معالجة المرض ستنتهي الأعراض، هذا الدرس ينطبق على المجتمعات أيضاً، المرض في العالم العربي هو الاستبداد وانعدام الديمقراطية، والأعراض الفساد والظلم والفقر والتخلف والتطرف الديني، ومن أجل معالجة هذه الأعراض لابد من معالجة المرض، والمرض هو الاستبداد والفساد عرض من أعراضه·
؟ تواصل الرواية الصعود وسط توقعات باقترابها من حجم مبيعات ''عمارة يعقوبيان''، ألا يقلقك هذا حتى على المستوى الفني؟
؟؟ أولا هذه الرواية تبيع من اليوم الأول ضعفين أو ثلاثة أضعاف ''عمارة يعقوبيان''، وقد باعت 25 ألف نسخة في خمسة أسابيع، يعني تبيع كل أسبوع خمس آلاف نسخة، وهذا ما لم يحدث في ''عمارة يعقوبيان''، وأنا سعيد جداً بهذا ومندهش أن يكون قلقي مطروحاً، يعني أن يقلق الروائي؛ لأن هناك من يقبل على أعماله، أنا أفهم أن أقلق عندما لا يقبل أحد على أعمالي·
أحاسيس غريبة
؟ ترجمت رواية ''عمارة يعقوبيان'' إلى 17 لغة هل تتوقع الأمر نفسه بالنسبة لـ''شيكاجو''؟
؟؟ لقد وقعت حتى الآن ترجمتها لأربع لغات رئيسة: الفرنسية، والألمانية، والإيطالية، والإسبانية، وذلك خلال شهر ونصف الشهر، ''عمارة يعقوبيان'' على مدار عام ونصف العام لم تترجم إلا إلى لغة واحدة··
؟ هل هناك ثمة طقوس محددة تتبعها في الكتابة؟
؟؟ أستيقظ في السادسة صباحاً وفي السادسة والنصف أجلس إلى الكمبيوتر لأكتب حتى العاشرة والنصف، ولا أستطيع الكتابة بالليل، وهذا على مدار خمسة أو ستة أيام في الأسبوع، وأعكف على الرواية ما يقرب أو يزيد على العامين؛ لأن كتابة رواية بهذا الحجم عمل كبير جداً وهي أكثر أنواع الكتابة تعقيداً·
وأذكر أنني عندما انتهيت من ''شيكاجو'' وقررت طباعتها علي (سي دي)، وجدت أنني لا أستطيع، وأعيد قراءتها ومراجعتها، ثم كان لابد من فهم السبب في عدم قدرتي على طباعتها علي (سي دي)، فوجدت أن لدي إحساساً غريباً جداً، شيء أشبه بأناس عايشتهم لفترة طويلة والبعد عنهم يعني أني سأفتقدهم، أحاسيس غريبة جاءت نتيجة معايشة يومية على مدار عامين ونصف العام·
؟ أخيراً ماذا عن مشروعك القادم؟
؟؟ لقد أعطيت نفسي إجازة بعد ''شيكاجو'' لمدة ثلاثة أشهر انتهت في الأول من مارس، حيث لابد من فترة استراحة بين رواية وأخرى للخروج من أجواء الرواية السابقة والتهيؤ لأجواء رواية جديدة، وقد بدأت العمل بالفعل في مشروع رواية جديدة تقوم على فكرة الازدواجية الموجودة في المجتمع المصري، فكرة كيف نبدو جميعاً بطريقة ونتصرف بطريقة مختلفة، وهذه الازدواجية تبدأ من السياسة من رئيس الجمهورية الذي يبدو وكأنه يتصرف وينطق ويتحدث كرئيس منتخب، وهو ليس منتخباً ويعلم أنه غير منتخب ونحن نعرف أنه غير منتخب، وتفتح التلفزيون تجده يتحدث على أن أجمل شيء حصل في مصر هو الديمقراطية، ومروراً بمجلس الشعب، وانتهاء برجل أعمال يستورد إبر ملوثة ويقوم بالعمرة كل عام، هذه الازدواجية هي فكرة الرواية الأساسية

اقرأ أيضا