الاتحاد

ثقافة

بعد حياة حافلة بالإبداع رحيل الروائي سهيل إدريس

سهيل ادريس ( 1925-19 فبراير 2008)

سهيل ادريس ( 1925-19 فبراير 2008)

غيب الموت امس الأول وبعد صراع طويل مع المرض الروائي اللبناني سهيل إدريس عن عمر ناهز الثالثة والثمانين، وهو مؤسس مجلة ''الآداب'' وأحد مؤسسي اتحاد الكتاب اللبنانيين، وتميز انتاجه بتنوعه وجرأته في مياديين الرواية والقصص القصيرة والمسرحيات والترجمات والابحاث· وقد شيع امس إلى مثواه الاخير في بيروت·
ولد ادريس في بيروت عام 1925 وعمل في بداياته في الصحافة وحاز دكتوراه في الآداب من جامعة السوربون في باريس· بعد مجلة الآداب أسس إدريس دار الآداب للنشر (1965) وساهم عام 1968 في تأسيس اتحاد الكتاب اللبنانيين مع آخرين أبرزهم المؤرخ قسطنطين زريق والشاعر ادونيس· وقد شغل منصب امين عام الاتحاد خلال عدة دورات· كما ساهم في تأليف قاموس المنهل (فرنسي- عربي، عربي- فرنسي، عربي- عربي)· صدرت آخر كتاباته عام 2001 وهي الجزء الاول من سيرته بعنوان ''ذكريات الحب والأدب''· له ثلاث روايات ''الحي اللاتيني'' (1953)، ''الخندق الغميق'' (1958)، ''اصابعنا التي تحترق'' (1962)· وله ست مجموعات قصصية ''اشواق'' (1947)، ''نيران وثلوج'' (1948)، ''كلهن نساء'' (1949)، ''الدمع المر'' (1956)، ''رحماك يا دمشق'' (1965)، ''العراء'' (1973)· وله مسرحيتان ''الشهداء'' (1965)، ''زهرة من دم'' (1969)· ترجم اكثر من 20 كتابا ابرزها لاهم المفكرين الوجوديين الفرنسيين جان بول سارتر والبير كامو·
وكان الشاعر بول شاوول مسؤول القسم الثقافي في صحيفة ''المستقبل'' اللبنانية '' قد كتب أمس مقالا في رحيله جاء فيه: برحيله نفقد مؤسسا صلبا ومبدعا كبيرا ورائدا من رواد النهضة العربية والحداثة والجدة بأبهى صورها المعاصرة، والذي خلف وراءه إرثا متنوعا خصبا''· وأضاف ''كان من التغييريين الداعين الى التجاوز ومن الأصوات القومية العالية''· أما الشاعر عباس بيضون مسؤول القسم الثقافي في صحيفة ''السفير''، فقد وصف الراحل بأنه ''لم يكن المتأمل والكاتب فحسب ولكن بالدرجة نفسها الناشر والمنظم والمحفز'' مذكرا بأنه جعل من مجلة ''الآداب'' التي شارك في تأسيسها عام 1953 ''منبر التجديد في الشعر والرواية والمسرح والفن التشكيلي والنقد والايديولوجيا''·

اقرأ أيضا

كأس من الحجر الناعم.. حرفية تكشف اعتقادات البعث