الاتحاد

الإمارات

خالد بن زايد يفتتح المختبر الروبوتي الأول للعلاج وإعادة التأهيل

خالد بن زايد يتفقد الأجهزة العلاجية في المختبر (الصور من المصدر)

خالد بن زايد يتفقد الأجهزة العلاجية في المختبر (الصور من المصدر)

أبوظبي (الاتحاد)

افتتح سموّ الشيخ خالد بن زايد آل نهيان رئيس مجلس إدارة مؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانيّة وذوي الاحتياجات الخاصة رسمياً، المختبر الروبوتي الأول المتكامل بالشرق الأوسط للعلاج وإعادة التأهيل بمقر مركز أبوظبي التابع للمؤسّسة والكائن بمنطقة المفرق، وذلك تزامناً مع «شهر الإمارات للابتكار» الذي يأتي تنفيذاً لدعوة وتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله.
وقام سموّه يرافقه مبارك سعيد الشامسي وراشد عتيق الهاملي والدكتور خالد الجابري أعضاء مجلس إدارة المؤسّسة وعبد الله عبد العالي الحميدان عضو مجلس الإدارة الأمين العام بجولة تفقدية للاطلاع على ما يحتويه المختبر من أجهزة متطورة واستمعوا إلى شرح مفصل من كوادر المؤسسة العاملين بالمختبر حول كيفية عمل الأجهزة وسبل الاستفادة التي تعود على أصحاب الهمم منتسبي المؤسّسة.
وأشاد سموّ الشيخ خالد بن زايد آل نهيان بالدعم والاهتمام الكبير الذي تتلقاه المؤسّسة من قبل صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، ومن صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، الأمر الذي أسهم في تحقيق النتائج والإنجازات الكبيرة التي تسجلها المؤسّسة لتقديم أرقى سبل الرعاية والتأهيل لمنتسبيها من فئات أصحاب الهمم.
كما أشاد سموّه بالدعم المتميّز واللامحدود من سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان نائب رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي لبرامج المؤسّسة ومبادراتها ومشاريعها الاستراتيجيّة لمواصلة مسيرتها نحو تحقيق رؤيتها ورسالتها وأهدافها المتمثلة بتقديم أرقى الخدمات النوعيّة والمتميّزة لأبنائنا وبناتنا من أصحاب الهمم.
وأثنى سموّ الشيخ خالد بن زايد آل نهيان على التطوير الذي تم إنجازه بقسم الرعاية الصحية بمركز أبوظبي لرعاية وتأهيل ذوي الاحتياجات الخاصة التابع للمؤسّسة وتجهيزات المختبر بأحدث الأجهزة على مستوى العالم، الأمر الذي يصب في مصلحة المتعاملين مع المؤسّسة وطلابها من أصحاب الهمم.
وحث سموّه العاملين كافة في المؤسّسة على مضاعفة جهودهم ومواصلة تأدية رسالتهم في خدمة ورعاية أبنائنا وبناتنا من أصحاب الهمم وتأهيلهم وضرورة التركيز على الإمكانيات الموجودة لديهم وتنميتها لإدماجهم في المجتمع ليكونوا أفراداً فاعلين ومؤثرين في مسيرة التنمية الشاملة التي يشهدها وطننا الغالي.
من ناحيته أكد عبد الله عبد العالي الحميدان الأمين العام أن مؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانيّة تولي اهتماماً خاصاً بخدمة العلاج والتأهيل، وذلك لتزايد الطلب عليها من قبل المرضى المحتاجين لهذا النوع المتخصص من العلاج، كما حرصت المؤسسة على اتباع أفضل المعايير العالمية وتطبيق أكثر الممارسات فاعلية في تقديم هذا النوع من الخدمات، وذلك تماشياً مع رؤية الحكومة الرشيدة خاصة بعد أن أصبحت مؤخراً معايير الخدمات المقدمة لأصحاب الهمم في المجتمع من أهم الأسس التي يصنف بها مستوى تقدم المدن المتحضرة.
وأضاف أن المؤسسة تعمل على إيجاد وطرح مجموعة من الأفكار المبتكرة لتطوير خدماتها بما يسهم في تحقيق السعادة لمنتسبيها ولأصحاب الهمم بشكل عام وتطوير عدد من المنتجات التي تحمل اسم المؤسّسة وتسويقها في المجتمع المحلي والدولي. وأوضح عبد الله الحميدان أن المؤسّسة قامت بدراسة متأنية لحاجة قسم الرعاية الصحية لأحدث التقنيات التي تجعل العملية العلاجية أكثر فاعلية، واستندت الدراسة إلى ممارسات وتطبيقات عالمية وزيارة لمعارض ومراكز طبية وعلاجية لدول متقدمة في هذه المجال، ومن هنا انطلقت فكرة المختبر الذي يعد المختبر الأول على مستوى الشرق الأوسط الذي يحتوي على حلول علاجية روبوتية متكاملة لمختلف احتياجات أطفالنا من أصحاب الهمم.
وأشار إلى أن «زايد العليا» اعتمدت جدولاً للفعاليات والأنشطة خلال الفترة الزمنية التي جرى تحديدها ضمن «شهر الإمارات للابتكار» تتضمن فعاليات رئيسة وأخرى ثانوية يأتي على رأسها الإعلان عن تدشين خدمات المختبر الروبوتي الأول المتكامل بالشرق الأوسط للعلاج وإعادة التأهيل بمقر مركز أبوظبي التابع للمؤسّسة والكائن بمنطقة المفرق.
وكشف الأمين العام أن عدد الطلاب المستفيدين من خدمات المختبر الروبوتي منذ إطلاق الخدمة وصل إلى 119 طالباً من أصحاب الهمم منتسبي المؤسّسة، وتم تنفيذ عدد 1324 جلسة علاجية منها 1118 جلسة خلال الفصل الدراسي الأول من العام الدراسي الحالي، بينما وصل عدد الجلسات التي تم تنفيذها خلال الفصل الدراسي الثاني 206 جلسات علاجية. وعما يحتويه المختبر من تجهيزات يقول المهندس عبد الرحمن الجابري مستشار الشؤون الهندسية مدير مركز أبوظبي: يحتوي المختبر على إجمالي أحد عشر جهازاً علاجياً من الأجهزة الرائدة التي تعد من أحدث التقنيات العالمية في العلاج، ويمكن التحكم بها بوساطة الكمبيوتر وأجهزة الدعم الروبوتي، وتقسم إلى ستة أجهزة روبوتية وجهازين من الأنظمة الذكية.
وأضاف أن من أمثلة الروبوتات الحركية التي ستستخدم في مجال إعادة التأهيل روبوت المشي/‏ الأقدام Lokomat وروبوت الذراع والكتف وروبوت اليد والأصابع، مشيراً إلى أن تلك الأجهزة المتقدمة تسهم في زيادة عدد الجلسات لأصحاب الهمم وكفاءتها والتقليل من المعالجين ولزيادة حجم العلاج وكثافته، فضلاً عن زيادة جودة وكفاءة الجلسات، فالعلاج الروبوتي يعد علاجاً مكثفاً ومتخصصاً، حيث يمكن عمل 11 جلسة بالساعة بمعدل 55 جلسة باليوم/‏ 5 ساعات عمل/‏ بوجود معالجين فقط.
ويقوم الجهاز بإرسال تقرير مفصل عن الحالة ومدى تفاعلها واستفادتها من الجلسة إلكترونياً لأي عنوان ممكن اختياره دون الحاجة لأن يكون المعالج بالمكان، ويمكن للمعالج أو الطبيب مراقبة الحالة عن بعد مع إمكانية تقييم الحالة بشكل مستمر عن طريق مقارنة النتائج قبل وبعد كل جلسة.
ويعتبر العلاج الروبوتي ممتعاً ومسلياً لمتلقي العلاج من أصحاب الهمم، وذلك نظراً لوجود شاشة ملونة كبيرة الحجم مقابل المريض حيث إن وجود الشاشة والألعاب الإلكترونية تعزز الدافعية على الحركة والعلاج، كما يمكن التحكم بزيادة التفاصيل والمؤثرات الحسية، لزيادة صعوبة وسهولة الألعاب.
ومن أهم مزايا نظام الروبوت الحركي للمشي والأقدام أنه يحفز مركز المخ ويساعد النبضات العصبية على استرجاع حركة السير المعتادة ويستطيع المريض كسب فرصة الحصول علي تدريب السير دون الشعور بالملل/‏ تحفيز الدافعية/‏ لأنه يرى نفسه في أكثر من بيئة مختلفة من خلال شاشة أو مرآة تمثل الواقع الافتراضي، وهذه الطريقة تساعد في تسريع طريق الشفاء، كما تحسن وضع السير إلى أن يقارب وضع السير المعتاد.
ويمكن برمجة الروبوتات على تكرار التدريبات بحيث تكون مسلية وممتعة للمريض، حيث يتم تثبيت ألعاب الفيديو على الكمبيوتر لكي تكون بيئة أو نموذجاً يحاكي الواقع أثناء تدريب المريض على السير وتتطور نتائج هذه التقنية بزيادة التفاصيل والمؤثرات الحسية حول شاشة تمثيل الواقع الافتراضي.
ويستطيع الطبيب المعالج الحصول على معلومات أكثر حول أداء المريض للتدريبات حتى وإن لم يكن بالقرب من المريض ومقارنة حالته السابقة بالحالة القادمة بفضل تقنية الروبوتات في تجميع البيانات حول تكيف المريض مع التدريب وتقييم أدائه.
ويتكون النظام من قسمين الأول يتم دعم المريض بتعليقه بمساعدة الروبوت للوقوف على الشريط المخصص (جهاز المشي)، وبالتالي تخفيف الوزن وتوفير وقوف المريض على أقدامه، حيث يتم في البداية تحديد مقدار الوزن الذي يتم إعطاؤه للمريض، ثم البدء في العمل وتحديد نسبة عمل الجهاز ودعمه للمريض بالإضافة إلى تحديد الجزء الذي يقوم المريض بعمله بنفسه.
ويتم في القسم الثاني استخدام محركات روبوتية للمشي (الأجهزة التقويمية) بتقنيات وجودة عالية، حيث إن مستشعرات الحركة في الجهاز يتم تركيبها على المريض بالحصول على مرجعية مفاصل الأرداف والركبة، وهذه المستشعرات توفر قالب حركة المفاصل بشكل طبيعي، كما يتم أيضاً جمع البيانات المأخوذة من الجسم في وضع الحركة ليتم التقييم عن طريق الحاسوب وحساب قابلية استجابة الجسم مع الحركة.

روبوت الذراع والكتف
فيما يتعلق بـ«روبوت الذراع والكتف» فعن طريق إعادة تأهيل عصبي تستخدم في حالات الخلل في وظائف الأطراف العلوية، وهذه الطريقة العلاجية تعنى باستعادة وظائف الذراع والكتف والمهارات الحركية للأطراف العلوية وتعزز من حالة المريض النفسية وتُحسّن قوة القبضات وتعيد ترتيبها في النظام العصبي المركزي بحيث تحفز البنية الأساسية البيولوجية للمريض، وقد أظهرت بعض الدراسات الطبية أن طريقة العمل النشطة/‏ تنفيذ حركة معينة بتركيز عالٍ/‏ هي أكثر فاعلية وكفاءة من الطرق العلاجية التقليدية.


اقرأ أيضا