الاتحاد

الإمارات

احتـرام مبادئ حقوق الإنسان خيار إماراتي استراتيجي

الكعبي ضمن وفد الدولة في أعمال اللجنة المعنية بالقضاء على التمييز العنصري (من المصدر)

الكعبي ضمن وفد الدولة في أعمال اللجنة المعنية بالقضاء على التمييز العنصري (من المصدر)

حوار: محمود خليل

أكد محمد سالم ضويعن الكعبي رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات لحقوق الإنسان، أن سجل الدولة في مجال تعزيز وحماية حقوق الإنسان حافل بإنجازات وطنية ملموسة والتزام قوي وتفاعل إيجابي مع الممارسات العالمية في هذا الشأن.
وقال لـ «الاتحاد» عقب عودته من جنيف بعد تمثيل الجمعية في وفد الدولة لاستعراض تقرير الإمارات الثالث أمام مجلس حقوق الإنسان: إن الإمارات تحظى باحترام وتقدير المجتمع الدولي على جهة التزامها بتعزيز حقوق الإنسان، والذي يعتبرها نموذجا في التسامح الديني والتعايش السلمي، وهو ما أسهم باستقرار المنطقة بأسرها.
وأضاف: إن احتفاظ الإمارات بمقعدها في مجلس حقوق الإنسان لست سنوات متتالية بعد فوزها لدورتين متتاليتين في العامين 2013 و2016 بأغلبية ساحقة في الجمعية العمومية للأمم المتحدة بعضوية مجلس حقوق الإنسان لم يأت من فراغ بل جاء تتويجا للإنجازات الكبيرة التي تحققها الإمارات في مجالات حقوق الإنسان المتعددة، وتأكيدا للمساهمة الفعالة للدولة في المجلس وانعكاسا لشبكة علاقاتها الإيجابية ودورها الإيجابي في القضايا المتصلة بحقوق الإنسان.
وقال: إن الاستعراض الشامل الذي قدمه معالي الدكتور أنور قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية، للتقرير الوطني الثالث لحقوق الإنسان أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف احتوى على العديد من المبادئ، والتوجهات الحضارية التي تؤكد الموقع الأصيل لحقوق الإنسان في الرؤية التنموية الشاملة لدولة الإمارات العربية المتحدة.
ولفت إلى أن تقرير الدولة الثالث للاستعراض الدوري الشامل لحقوق الإنسان حظي بإشادة واسعة من المشاركين في الجلسة لتجاوب الدولة وجهودها في تنفيذ توصيات المجلس، وتفاعلها بشكل إيجابي مع الممارسات العالمية.
وأبدى الكعبي ارتياحا كبيرا إزاء الانطباعات الإيجابية التي أعربت عنها الوفود المشاركة لحرص الدولة قيادة وحكومة وشعبا على تكريس حقوق الإنسان وقال: انه شعر بالفخر والاعتزاز خلال مشاركته عضوية وفد الدولة إلى جنيف لما لمسه من احترام وتقدير دول العالم ومنظمات المجتمع المدني لدولة الإمارات والاهتمام الكبير الذي أبدوه للاستماع ومناقشة تقرير الإمارات الثالث لحقوق الإنسان.
وبين أن المجتمع الدولي ينظر للإنجازات الإماراتية في مجال تعزيز حقوق الإنسان وتجذيرها في مجالات الحياة كافة بمثابة رسالة تسامح للجميع تخطها القيادة الرشيدة للدولة انطلاقا من إيمانها العميق بأن قيم الاعتدال والوسطية والتسامح والقبول بالآخر والحوار معه هي الحصن الأمثل بصد ومكافحة الأفكار المتطرفة الهدامة.
وتابع: إن المجتمع الدولي يدرك أن الإنجازات الكبيرة التي حققتها الإمارات في مجال حقوق الإنسان يعود بالدرجة الأولى لإيمان وإدراك قيادة الإمارات أن التقدم والتطور أساسه كرامة الإنسان ورفعة شأنه.
وقال: إن مسار دولة الإمارات في تعزيز حقوق الإنسان منذ نشأة الدولة اثبت للقاصي والداني أن احترام مبادئ حقوق الإنسان وحرياته الأساسية خيار إماراتي استراتيجي، للحفاظ على امن الدولة واستقرارها وتقدمها ورفعتها.
وأضاف: إن قيادة وحكومة وشعب الإمارات يومنون بأهمية توفير المزيد من الآليات والضمانات لحماية حقوق الإنسان ومواكبة المستجدات الوطنية والدولية وتحديث القوانين والنظم والتشريعات التي من شأنها تعزيز حقوق الإنسان، منوها بالإعلان الحكومي عن التوجه لإنشاء هيئة وطنية لحقوق الإنسان وفقا لمبادئ باريس خلال العام الجاري.
وتابع: إن ما حققته الإمارات من إنجازات نوعية في مجال حقوق الإنسان خلال السنوات الأربع الماضية يعكس حرص القيادة الرشيدة على النهوض بأوضاع حقوق الإنسان والارتقاء بها، وكفالة حقوقه وحرياته من خلال تبني حزمة قوانين دستورية ضمنت حقوق النساء والشباب والأطفال والعمالة الوافدة، ومكافحة جرائم الاتجار بالبشر وتمكين المرأة والشباب ومكافحة الكراهية والمساواة بين الجنسين
واعتبر أن الإمارات أخذت بكل الاهتمام التوصيات التي أدلت بها الدول المشاركة وستعمل على تحقيقها ضمن نطاق القوانين الوطنية، موضحا بأن حكومة الإمارات تعمل بكل جهد لتذليل التحديات.
وأضاف: إن الإمارات تعهدت خلال استعراضها الشامل لتقريرها على مواصلة جهودها في تعزيز وحماية حقوق الإنسان في إطار تشريعاتها وقوانينها الوطنية والتزاماتها الدولية. وأوضح بأن الوفود المشاركة رحبت، بالتقدم الذي تم إحرازه في مجال حقوق الإنسان في الإمارات، وجهود الدولة بهذا الخصوص منذ الاستعراض الثاني، في السنوات الأربع الماضية، مشددا على أن دولة الإمارات ترى في عملية الاستعراض الدوري الشامل فرصة جيدة لإبراز التقدم الذي أحرزته في مجال حقوق الإنسان.
وشدد الكعبي على أن سجل الإمارات في مجال حقوق الإنسان حافل بالإنجازات لافتا إلى أن التقرير أوضح لباقي الدول جهود دولة الإمارات في العديد من القطاعات منها الإعلامية والصحية والتعليمية في مجال تعزيز حقوق الإنسان، كما تم اعتباره وثيقة أمام مجلس حقوق الإنسان لمتابعة ما تم إنجازه في الإمارات ومدى التزامها بتعهداتها خلال السنوات الأربع المقبلة.
وكشف الكعبي النقاب عن أن عدد الشكاوى والانتهاكات التي رصدتها جمعية الإمارات لحقوق الإنسان داخل الدولة طوال العام الماضي لم تتجاوز أصابع اليد وتبين من خلال متابعتها مع الجهات المسؤولة أنها ناتجة عن تصرفات فردية تم حلها فورا ومحاسبة المسؤولين عنها.
واردف أن خلاصة تقرير العام الماضي الذي ستصدره الجمعية قريبا يكاد يخلو من أية شكاوى أو انتهاكات لحقوق الإنسان في الدولة.
وحول دور منظمات المجتمع المدني الإماراتي في أعمال التحضير للاستعراض والمشاركة بإعداد تقرير الدولة لحقوق الإنسان قال الكعبي: إن حكومة الإمارات أكدت على لسان معالي أنور قرقاش أن المجتمع المدني في دولة الإمارات العربية المتحدة جزء لا يتجزأ من هذه العملية.
وأكد أن الدولة تنهج التسامح ونبذ الطائفية والتمييز العرقي والمذهبي وتكافح الكراهية منوها بأن هذه من الثوابت المتجذرة في سمات وأخلاق الإماراتيين.
وأشار الكعبي إلى انه لمس من خلال لقاءاته مع وفود منظمات المجتمع المدني الدولية على هامش مناقشة مجلس حقوق الإنسان في جنيف لتقرير الإمارات لحقوق الإنسان ان لديهم ثقة عالية بامتلاك الإمارات دورا يمكنها من نشر ثقافة الحوار والتسامح بالاعتماد على نموذجها السياسي والاجتماعي والفكري القائم على الاعتدال.
وبين أن الإمارات أثبتت بجدارة قدرتها على توفير مناخ آمن لمجتمع متجانس ومتماسك لأكثر من 205 جنسيات تتعايش في سلام وانسجام اجتماعي وديني بغض النظر عن دينها ومذهبها ومعتقدها وعرقها».

اقرأ أيضا

عبدالله بن زايد يفتتح مقر سفارة الدولة في بلغاريا