الاتحاد

الإمارات

حمدان بن زايد: أشقاؤنا في غزة يمرون بمحنة إنسانية رهيبة نتيجة العدوان الإسرائيلي

نهيان بن مبارك يطلع مع الحضور على مستشقى ميداني عرض على هامش الملتقى

نهيان بن مبارك يطلع مع الحضور على مستشقى ميداني عرض على هامش الملتقى

أكد سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس هيئة الهلال الأحمر، أن الإمارات وبتوجيهات من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ''حفظه الله''، بدأت منذ الأسبوع الماضي في تجهيز وإرسال المساعدات الإنسانية بمختلف أنواعها إلى إخواننا في قطاع غزة·
وقال سموه في كلمة افتتح بها ملتقى العطاء العربي ومؤتمر أبوظبي الثاني للمسؤولية الاجتماعية للمؤسسات أمس وألقاها نيابة عن سموه، معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي، إن الإمارات سارعت أيضاً، إلى التنسيق مع المنظمات الإنسانية الدولية العاملة في فلسطين وتم تشكيل لجنة طوارئ لتلبية النداءات الإنسانية وتنسيق البرامج والعمليات الإغاثية اللازمة، ''وعلى وجه السرعة''·
وأضاف سموه أن ''هذا الملتقى ينعقد، وأشقاؤنا في قطاع غزة ، يمرّون بمحنة إنسانية رهيبة ، تجعلهم في أمسّ الحاجة الآن ، وأكثر من أي وقتٍ مضى ، إلى المساعدة والمعونات العاجلة للتخفيف من معاناتهم نتيجة العدوان الإسرائيلي الغاشم الذي خلّف مئات القتلى وآلاف الجرحى''·
وانطلقت فعاليات الملتقى أمس في فندق قصر الإمارات، بمشاركة عدد من الوزراء وكبار المسؤولين من مختلف القطاعات من داخل وخارج الدولة، تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان·
وكرم الملتقى فارسي العطاء وهما سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية، وسمو الأميرة هيا بنت الحسين قرينة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي تقديراً لدور سموهما في دعم وتشجيع برامج العطاء الإنساني والاجتماعي ثم الاهتمام ببرامج المسؤولية الاجتماعية·
وقال سموه '' أرحب بكم جميعاً في ملتقى العطاء العربي، وفي مؤتمر أبوظبي الثاني للمسؤولية الاجتماعية للمؤسسات وأشير بكل التقدير إلى الشخصيات المرموقة التي يتم تكريمها اليوم، في هذا المؤتمر أخص بعظيم الشكر، وفائق الامتنان سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي، نقدر له كثيراً ما يمثله من نموذجٍ رائع، للبذل والعطاء، في كافة المجالات الاجتماعية والإنسانية''·
ووجه سمو الشيخ حمدان بن زايد الشكر لسمو الأميرة هيا بنت الحسين، مشيرا إلى إسهاماتها المجتمعية، وإلى برامج العطاء التي ترعاها وتشرف عليها بكفاءةٍ ونجاح، ورحب سموه بضيفة الملتقى الشيخة مي الخليفة وزيرة الثقافة والإعلام في مملكة البحرين الشقيقة·
وأكد سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان في كلمته '' أنه في ظل القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ''حفظه الله''، فإن دولة الإمارات، تجسّد دائماً، بالقول والفعل، مبادئ العطاء والتكافل، والعمل الاجتماعي الناجح والملموس، ترعى خططه وبرامجه ، تشجع عليه ، وتحفز كافة فعاليات المجتمع ، كي تظلّ دولتنا العزيزة ، دائماً في الطليعة ، ودوماً في المقدمة''·
وأشار سموه إلى وجود القناعة الكاملة بأن الشركات والمؤسسات وفعاليات المجتمع التي تحرص على العطاء، وتأخذ بالمسؤولية والالتزام في خدمة مجتمعها، وبدعم المبادرات الاجتماعية والإنسانية وتفعيل العمل التطوعي فيه، إنما هي في واقع الأمر مؤسسات ناجحة تلتزم بالمبادئ والأخلاق الفاضلة في عملها، وتتسم بالكفاءة والفاعلية على جميع المستويات ـ ''إنني أؤكد لكم، أن الالتزام الجاد بالمسؤولية المجتمعية، هو دليل أكيد على رقي المؤسسة، وتفوقها في مجال العمل''·
ودعا سموه كافة المؤسسات والهيئات والشركات، إلى تنمية وتأكيد مبادئ المسؤولية الاجتماعية، بحيث يصبح العطاء المجتمعي جزءاً مهماً في عمل كل شركة أو مؤسسة، وان لا تنظر إليه باعتباره عبئاً أو تكلفة ، بل على أنه استثمارٌ حقيقي في المجتمع ، واستثمارٌ في مستقبل المؤسسات ذاتها ـ استثمار ، ينعكس في قوة أدائها ، وفي جودة سمعتها في المجتمع ، بل وفي إيجاد مناخ جيد ، داخل كل مؤسسة ، يحثّ على الالتزام والانتماء والولاء ، وبالتالي إيجاد مناخ فاعل داخل المجتمع نفسه يبعث على التكافل والتضامن وتحقيق المصلحة والنفع العام''·
من جانبها، قالت الشيخة مي الخليفة وزيرة الثقافة والإعلام في مملكة البحرين إن العطاء سمة إنسانية وجزء من ثقافات الشعوب المختلفة، يتباين في أشكاله ونماذجه، إلا أنه يبقى متماثلاً في مدلوله الاجتماعي·
وقالت إن العطاء هو المشاركة في التعامل مع متطلبات الحياة والمساهمة في التخفيف من حدة الضغوط التي يتعرض لها المرء في مواقع مختلفة، وهو الذهن القابل لتقديم محتواه من إبداع وابتكار، إلى الغير دون تحديد لهوية أو لحدود جغرافية ، وهو السبيل إلى التعايش في مجتمع تعمقت فيه الفوارق الطبيعية وأثرت في نظم الحياة وفي الظروف المعيشية بين الناس ، وهو الحاضر في مخيلة المساهمين بالمادة التي من الممكن توظيفها لخدمات اجتماعية أو صحية، أو في استثمار ثقافي أو تراثي، هو المشاركة دون شروط في كل فعل إيجابي من أجل مجتمع آمن ومستقر·
وأضافت الشيخة مي الخليفة في كلمتها أن العطاء هو السمة الموروثة التي لابد أن ننقلها إلى من يأتي بعدنا، وما تواجدنا في هذه القاعة وتحت عنوان واحد إلا نموذج على أهمية هذا الموضوع وجدواه الملموسة لنا جميعاً·
وتضمن برنامج الجلسة الافتتاحية للملتقى عرض فيلم وثائقي يستعرض جهود فقيد الأمة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ''رحمه الله'' في مساعدة المحتاجين والمتضررين على مستوى العالم من خلال تنفيذ برامج للإغاثة والعطاء الإنساني ، ما أسهم في إنقاذ ملايين البشر والتخفيف من معاناتهم·
وأبرز الفيلم مبادرات العطاء المجتمعي ومدى تأثيرها في تخفيف المعاناة عن المحتاجين ، كما تم عرض فيلم وثائقي عن فرسان العطاء والدور الرائد الذي يقوموا به في دعم البرامج الإنسانية والخيرية داخل وخارج الإمارات ·
وفي نهاية الجلسة الافتتاحية قام معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان نيابة عن سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان بتقديم درع فارس العطاء إلى سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم وتسلمه نيابة عن سموه الشيخ راشد بن حمدان بن راشد آل مكتوم ·
كما تم تقديم درع فارسة العطاء إلى سمو الأميرة هيا بنت الحسين وتسلمه نيابة عن سموها مريم الرومي وزيرة الشؤون الاجتماعية ، كما كرم معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان ضيفة الملتقى الشيخة مي الخليفة، وتم في الجلسة الافتتاحية تكريم الجهات الراعية والداعمة والشخصيات والفعاليات التي أسهمت في إنجاح الملتقى · وتم افتتاح المعرض المقام على هامش الملتقى والذي تضمن عرض المبادرات الثلاث التي أطلقتها مؤخرا مبادرة زايد العطاء والتي تشمل مستشفى ميدانيا مدنيا متنقلا ، وأكاديمية وطنية للتطوع ، ومكتبة متنقلة في الإمارات·
وعرض المستشفى الميداني المتنقل بكامل تجهيزاته بمشاركة فريق من شرطة أبوظبي ، كما تم عرض المكتبة المتنقلة والتي هي عبارة عن حافلة مجهزة خصيصا كمكتبة متنقله بما تحويه من عناوين الكتب وكامل التجهيزات الخاصة بها ، ثم عرض برامج وخطط المبادرة الثالثة وهي أكاديمية وطنية للتطوع ، وأبدى المشاركون في الملتقى إعجابهم بالمبادرات الثلاث التي من شأنها أن تساهم تنمية مختلف الجوانب الاجتماعية والطبية والإنسانية بين أفراد المجتمع ·
وأعرب عثمان سلطان الرئيس التنفيذي لـشركة ''دو'' في تصريح على هامش الملتقى عن اعتزاز الشركة برعايتها لملتقى العطاء العربي ومؤتمر أبوظبي الثاني للمسؤولية الاجتماعية للمؤسسات كشريك الاتصال الرسمي للحدث، وقال''حرصنا على دعم هذا الحدث الوطني لأهميته في تعزيز المسؤولية المجتمعية في الوطن العربي بشكل عام والإمارات بشكل خاص ·
وأكد الدكتور عادل الشامري مدير مبادرة زايد العطاء أن مشاركة عدد كبير من الوزراء وكبار المسؤولين ورجال الأعمال وأفراد المجتمع في فعاليات الملتقى تعكس مدى الحرص الكبير على تعزيز مفهوم المسؤولية الاجتماعية بين أفراد المجتمع والتشجيع على العطاء بكافة أشكاله لإنجاح البرامج الإنسانية والاجتماعية والخيرية والطبية الموجهة للمحتاجين والمتضررين في شتى بقاع الأرض ·
ومن جهته قال صلاح الشامسي رئيس غرفة تجارة وصناعة أبوظبي إن إدارة الغرفة تولي اهتماما كبيرا بموضوع المسؤولية الاجتماعية وبالأخص في المجالات الإنسانية· وأشار إلى أن غرفة تجارة وصناعة أبوظبي ومن خلال شراكة استراتيجية مع مجموعة أبوظبي للمسؤولية الاجتماعية وفي إطار ترسيخ ثقافة المسؤولية الاجتماعية تبنت الغرفة الملتقى الأول للعطاء العربي والمسؤولية الاجتماعية والذي أقيم تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وبمشاركة القطاع الخاص في الدولة والعديد من المؤسسات المختصة في مجال المسؤولية الاجتماعية وبحضور ممثلين من 20 دولة و24 مؤسسة عالمية مختصة في مجال التنمية المجتمعية وذلك خلال مايو الماضي·
وأكد حرص غرفة تجارة وصناعة أبوظبي على تشجيع مؤسسات القطاع الخاص لتبني المسؤولية الاجتماعية ، إلى جانب تشجيع منتسبي غرفة التجارة والصناعة من القطاع الخاص والذي يتجاوز عددهم 54 ألف مؤسسة وحثهم على تبني برامج المسؤولية الاجتماعية ، ونقل تجارب المسؤولية الاجتماعية بين هذه المؤسسات ، وتسليط الضوء على برامج المسؤولية الاجتماعية الناجحة كنموذج يحتذى ·
من جهتها أكدت موزة العتيبة عضو مجلس إدارة مجموعة أبوظبي للمسؤولية الاجتماعية أن تحديد مفهوم المسؤولية الاجتماعية للشركات يختلف باختلاف وجهات نظر أصحاب الشركات، فالبعض يراها بمثابة جرس تنبيه لأصحاب العمل للقيام بواجبهم تجاه العاملين فيها، ومنهم من يرى أنها مجرد مبادرات اختيارية تقوم بها الشركات إزاء مجتمعاتها التي تنتسب إليها ، إلا أنها ''الالتزام المستمر من قبل شركات الأعمال بالتصرف أخلاقياً والمساهمة في تحقيق التنمية الاقتصادية، والعمل على تحسين نوعية الظروف المعيشية للقوى العاملة وعائلاتهم والمجتمع المحلي والمجتمع ككل'' ·
وقد استقبل معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي بقصره مساء أمس معالي الشيخة مي آل خليفة وزيرة الثقافة والإعلام بمملكة البحرين الشقيقة التي شاركت كضيفة شرف في حفل تكريم فرسان العطاء الذي تم أمس بقصر الإمارات ضمن فعاليات ملتقى العطاء العربي ومؤتمر أبوظبي الثاني للمسؤولية الاجتماعية للمؤسسات·
كما استقبل معالي الدكتور محمود محيي الدين وزير الاستثمار بجمهورية مصر العربية الذي يزور البلاد حالياً وبحث معه علاقات التعاون بين الإمارات ومصر خاصة في مجالات فرص الاستثمار في البلدين·
حضر المقابلة الشيخ شخبوط بن نهيان آل نهيان والشيخ ناصر بن سعيد الحشار من سلطنة عمان ومعالي الدكتور ماريو عون وزير الشؤون الاجتماعية بالجمهورية اللبنانية ومعالي الدكتور صالح سعيد مكي وزير الصحة الاريتري وعدد من المشاركين في ملتقى العطاء العربي والدكتورة رفيعة غباش رئيسة جامعة الخليج بمملكة البحرين والدكتور سليمان الجاسم مدير جامعة زايد وعدد من طالبات الجامعة إضافة الى بعض الفعاليات الاقتصادية والأكاديمية والثقافية·
وأقام معالي الشيخ نهيان بن مبارك حفل عشاء حضره المشاركون في الملتقى ومحمد سعد عبيد سفير جمهورية مصر العربية، حيث أشاد بفكرة ملتقى العطاء العربي التي اطلقها قبل نحو عامين سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء·
وكرم الملتقى ''مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية''، وذلك لجهوده في مجال خدمة المجتمع·
ولا شك في أن تكريم المركز ينطوي على تقدير كبير لما يقوم به في مجال خدمة المجتمع، على أصعدة مختلفة· ما يؤكد من ناحية أخرى المكانة الرفيعة التي بات يشغلها المركز بوصفه مؤسسة علمية راسخة، استطاعت بعد سنوات قليلة من تأسيسها أن تصبح منارة للبحث العلمي في الوطن العربي·
من ناحية ثانية، فإن تكريم المركز من قبل ''ملتقى العطاء''، يأتي لاحقاً لتكريم مهم للغاية حصل عليه المركز مؤخراً، من خلال فوز الدكتور جمال سند السويدي مدير عام ''مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية'' بجائزة الإمارات التقديـريـة للعلوم والفنون والآداب - فرع الدراسات الإنسانية (العلوم السياسية) عام ·2008
ومن المؤكد أن توالى تكريم المركز ومنحه العديد من الجوائز يعدّ تأكيداً للدور الكبير الذي يقوم به تجاه المجتمع على الأصعدة المختلفة، وهذه مهمة أساسية جعلها المركز في مقدمة أولوياته منذ تأسيسه عام ·1994 وهذا التكريم الجديد يؤكد مضي المركز في طريقــه إلى مزيد من الإنجازات، التي ترسّخ مكانته العلمية على الأصعدة كافة· الجدير بالذكر أن ''مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية''، كان قد اســتضاف فعاليات الملتقى الأول للعطاء العربي في مايو الماضي

اقرأ أيضا

محمد بن زايد يأمر بإطلاق اسم جاك شيراك على شارع بالسعديات