صحيفة الاتحاد

الاقتصادي

شراكة استراتيجية بين «مياه وكهرباء أبوظبي» وجامعة الإمارات

علي النعيمي (يمين) وعبدالله سيف النعيمي خلال اللقاء (من المصدر)

علي النعيمي (يمين) وعبدالله سيف النعيمي خلال اللقاء (من المصدر)

أبوظبي (الاتحاد) - أكدت هيئة مياه وكهرباء أبوظبي وجامعة الإمارات العربية المتحدة شراكتهما الاستراتيجية الوطنية في خدمة مجتمع الإمارات، وتعزيز مجالات البحث العلمي التطبيقي، ودراسات المياه والطاقة، وتنمية الموارد البشرية، وتطوير المهارات الوظيفية.
جاء ذلك خلال اللقاء المشترك الذي عقد أمس في مقر الهيئة بأبوظبي بين الدكتور علي راشد النعيمي مدير الجامعة وعبدالله سيف النعيمي مدير عام الهيئة، بحضور عبدالعزيز الشامسي مدير أكاديمية الهيئة، والدكتور محمد بكة المستشار الفني في الهيئة.
وأكد النعيمي أن الهيئة تنظر لدور الجامعة بكل التقدير كمؤسسة تعليمية رائدة على مستوى الدولة والمنطقة، تنهض بدورها في خدمة المجتمع، مشيداً بالتعاون القائم بين الطرفين في مجالات تنموية مهمة عدة، والذي يمتد لأكثر من عقد، حيث ساهمت الهيئة منذ تأسيسها في دعم برنامج تدريب أكثر من سبعة آلاف طالب بالجامعة، إضافة إلى استضافة الهيئة لمقر برنامج الدكتوراه في الإدارة منذ ثلاث سنوات، ورعاية العديد من المؤتمرات والفعاليات المتخصصة، إلى جانب ابتعاث الهيئة لمجموعة كبيرة من الطلاب والموظفين للدراسات الجامعية والعليا بالجامعة، سعياً نحو تأهيل وتطوير قدرات الكوادر المواطنة.
بدوره، أكد مدير عام الهيئة أهمية الاستفادة الدائمة من الإمكانات، خاصة المختبرات الهندسية والتقنية المتقدمة في مركز أبحاث الطاقة والمياه التابع للهيئة، والذي تمكَّن مؤخراً من تطوير ثلاثة أنواع من الخلايا الشمسية المصنعة من الأغشية الرقيقة لمركبات أشباه الموصلات ذات الحجم المختبري وجارٍ تسجيل براءة الاختراع له.
ورحب مدير عام الهيئة بالاستفادة من إمكانات المركز في استضافة الطلاب المتدربين أو طلبة الدراسات العليا، ودعاً إلى تفعيل مذكرة التعاون الموقعة مع الجامعة في شتى المجالات، ومنها تنمية الموارد والكوادر البشرية في الهيئة وشركاتها، من خلال أكاديمية الهيئة، بما يطور من مهارات الموظفين من مهندسين وفنيين وإداريين في شتى القطاعات.
ودعا النعيمي إلى ضرورة مساهمة المراكز المتخصصة في الجامعة والكليات التابعة لها في تطوير مهارات الموارد البشرية في الدولة وليس فقط على طلبتها في الدراسات الجامعية والعليا، حيث حصدت جامعة الإمارات بشهادات عالمية في مخرجاتها من الخريجين، وفي مقدمتهم طلاب كلية الهندسة.
وأبدى مدير عام الهيئة تقديره للإبداع الذي أظهره مبتعثو الهيئة مؤخراً، أثناء عرض بحوثهم ومشاركاتهم في الركن الأخضر في معرض القمة العالمية للمياه، وكيف أثمرت رعاية الهيئة لهم في تحويل اهتماماتهم ودراساتهم الأكاديمية بتعاونهم كفرق بحثية لسد حاجة الهيئة والمجتمع من الأبحاث والدراسات والابتكارات الداعمة لجهود الهيئة في توفير وترشيد استخدام المياه والكهرباء والطاقة المتجددة، ما يؤكد أهمية البحوث العلمية التطبيقية في خدمة الميدان.
وعبر الدكتور علي راشد النعيمي مدير جامعة الإمارات عن تقديره لهيئة مياه وكهرباء أبوظبي وتعاونها الكبير في تحقيق أهداف الجامعة ورؤيتها الاستراتيجية وشراكاتها الطويلة في ذلك، مؤكداً بأن الجامعة تنتهج مساراً استراتيجياً في المحافظة على معايير الجودة والمخرجات وتطوير قدراتها في المجالات كافة، لخدمة أهداف التنمية المستدامة والمجتمع بشكل عام.
وأشار إلى أن هذه المنطلقات الأساسية تحكمها رؤية واضحة ومحددة من قبل معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي الرئيس الأعلى للجامعة.
وأضاف أن أمام الجامعة مهام كثيرة ومتصاعدة، من أبرزها التوسع في قضايا البحوث العلمية التي تخدم المجتمع، ومنها ما يتصل بالماء والكهرباء والطاقة المتجددة، مشيراً في هذا الصدد إلى دور أعضاء هيئة التدريس الذين يحملون هذه الرسالة وتكريسها في سبيل تعزيز تطلعات وطموحات المؤسسات الحكومية والعامة، وعبَّر سعادته عن ترحيبه بالتعاون القائم بين الجامعة والهيئة في عدد من الموجهات المشتركة في المسار العام لخدمة الوطن.
وقال إن هذا التعاون يعد مشاركة استراتيجية بين الجانبين في سبيل الارتقاء بالخدمة المجتمعية، مشيراً إلى نية الجامعة تأسيس مركز بحثي جديد يُعنى بقضايا الطاقة، بالإضافة إلى مركز أبحاث المياه الذي تم تدشينه مؤخراً.
وقال إن الجامعة لديها مشاريع أبحاث ودراسات استراتيجية كبيرة، وهي على استعداد لتلبية أي احتياجات علمية أو تدريبية أو تأهيلية، تحتاجها مؤسسات الدولة، والجامعة تقدم استشارات استراتيجية لكبرى المؤسسات، وفق رؤى علمية عالية، كما تقدم التدريب والتعليم المستمر كبيت خبرة عالمي، يجب أن يستفاد منه.
وأضاف أن الجامعة كذلك على استعداد لتوفير الخبراء المتخصصين كافة في أي مجال، وهي مسؤوليتها في تطوير الخبرات الوطنية، ورحب بإمكانية طرح برامج خاصة للراغبين في الالتحاق ببرامج الدراسات العليا الماجستير، تؤهلهم الانضمام إليها، حسب الحاجة الأكاديمية.