الاتحاد

الإمارات

10 ? من الشباب يقوّمون الأسنان بغرض الزينة

سامي عبد الرؤوف (دبي)

كشف الدكتور محمد عابدين، استشاري جراحة الوجه والفكين بمستشفى راشد التابعة لهيئة الصحة بدبي، نائب رئيس اللجنة العلمية لمعرض ومؤتمر طب الأسنان العربي ايدك 2017، أن نسبة 10% من الشباب ممن لا تستدعي حالاتهم تقويم الأسنان يلجؤون لتقويم الأسنان للزينة.
وقال: «زاد إقبال الشباب على التقويم بغرض الزينة، بعد ظهور عدة ألوان، مثل البرتقالي الوردي والأزرق الداكن والأخضر الفاتح والذهبي والبنفسجي والأزرق الباستيل (السماوي) والقرمزي والبرونزي والأزرق (البترولي)، والأحمر المائل للزرقة، والأخضر الكاكي».
وأشار عابدين، على هامش فعاليات اليوم الثاني لـ «ايدك 2017»، إلى أن هذه الفئة من الشباب يختارون اللون الذي يتماشى مع لون البشرة والشعر حتى يكتمل تناسق وجمال الوجه مع الشكل الخارجي.
ولفت عابدين، إلى أن البعض يختار ألوان تقويم الأسنان بألوان الفرق الرياضية التي يشجعها، منوهاً بأن التقويم قد يلحق أضراراً بصحة الفم والأسنان على المدى القصير والبعيد في حال تم التركيب في عيادات ومراكز غير متخصصة، ومن بين هذه الأضرار، وجود مسافات صغيرة بين الأسنان.
وذكر استشاري جراحة الوجه والفكين بمستشفى راشد، أن المسافات غير الدقيقة بين الأسنان قد تحصر جزيئات الطعام وتحفز تراكم ترسبات اللويحات الممتلئة بالبكتيريا، مشيراً إلى أنه في حالة عدم إزالة ترسبات الطعام واللويحات، قد ينتج فقدان الأملاح المعدنية في طبقة المينا الخارجية للأسنان، وقد يترك بقعاً بيضاء دائمة على الأسنان، والتسوس وأمراض اللثة.
أما المضاعفات على المدى البعيد، فأوضح عابدين، أنه قد تشمل قصر أطوال الجذور، فعندما يتحرك السن، يتحلل بعض العظم الذي يعيق طريقه، بينما يتشكل العظم الجديد وراء هذه السن، وقد يحدث الفقدان الدائم لطول جذر السن أثناء هذه العملية، وهذا بدوره قد يؤدي إلى جعل الأسنان أقل رسوخاً، ومع ذلك لا يسبب ذلك الأمر أي مشكلات في معظم الحالات.
وأشار إلى أنه في حال عدم اتباع تعليمات اختصاصي تقويم الأسنان بعناية بعد إزالة تقويم الأسنان، خاصة عندما يتعلق الأمر بارتداء جهاز يُسمى المِثْبات، فقد يفقد الشخص بعضاً من التصحيح الذي اكتسبه أثناء ارتداء تقويم الأسنان.
وحول عمليات علاج الأسنان بالليزر، قال عابدين: إن «ادعاء بعض المراكز الطبية والشركات الموردة لأجهزة الليزر بأنها تعالج كل ما يتعلق بالأسنان فهذا غير صحيح ولم يثبت علمياً».
وأضاف: «بعض المراكز الطبية توهم المريض أن الليزر قادر على التعامل وحل جميع مشاكل الفم والأسنان، إلا أن ذلك لم يثبت علمياً حتى الآن، ما ثبت أنه يعالج بعض الجوانب والأمور، وليس كل شيء، فالليزر فعال في تبييض الأسنان وتغيير لون اللثة، واستئصال الألياف الناعمة وأورام الفم التي تحتاج إلى حواف غير محدودة».
وناقشت جلسات اليوم الثاني لـ (ايدك 2017)، عدة محاور وتشمل جراحة الفك والوجه والحشوات وعلاج عصب الأسنان والتركيبات، وكذلك تقويم الأسنان وطب أسنان الأطفال، بالإضافة إلى أمراض اللثة والطب الوقائي.
وأشار الدكتور ناصر المالك، رئيس اللجنة العلمية للمؤتمر، إلى أن الجلسات تعرض تجارب عملية أثبتت نجاحها في تعويض الأسنان، باستخدام الطباعة ثلاثية الأبعاد.
وقال :«توفر تقنية الطباعة الجديدة، إجراء مسح ضوئي لفم المريض، ونقل الصورة مباشرة للمختبر، لطباعة سن جديد، ليزرع خلال 48 ساعة».
وأشار إلى أن المؤتمر يناقش أيضاً التصوير ثلاثي الأبعاد للأسنان المصابة بالتسوس، وهي التقنية التي تتيح للطبيب مشاهدة السن بصورة دقيقة، وتحديد الطرف المناسب للبدء في علاجه.
كما شهد مؤتمر ومعرض إيدك دبي عدة فعاليات تستقطب جيل الشباب، كالمسابقة الطلابية التي ينظمها إيدك للعام الثامن على التوالي.

اقرأ أيضا