صحيفة الاتحاد

الإمارات

ابتكار عالمي في تلقيح السحب ضمن منح «الإمارات للاستمطار»

أبوظبي (الاتحاد)

سجل أحد الحاصلين على منحة الدورة الأولى من برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار، وهي البروفيسورة ليندا زو من معهد مصدر للعلوم للتكنولوجيا في أبوظبي، براءة اختراع مؤقتة لدى مكتب الولايات المتحدة لبراءات الاختراع والعلامات التجارية، تتعلق بتطبيقات تقنيات النانو في تلقيح السحب.
وحصلت البروفيسورة زو، أستاذة الهندسة الكيمائية والبيئية لدى معهد مصدر، على منحة برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار في دورته الأولى، تقديراً لمشروعها البحثي المتميز، ودعماً لتنفيذه بشكل عملي.
ويهدف المشروع البحثي الخاص بفريق البروفيسورة زو إلى دراسة إمكانية زيادة هطول الأمطار، من خلال هندسة مواد لتلقيح السحب تعتمد على خصائص تقنيات النانو، ومن خلال هذا المشروع سوف يتم استخدام مجهر إلكتروني متطور لدى معهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا.
وقام الدكتور عبد الله المندوس، مدير المركز الوطني للأرصاد الجوّية والزلازل، على رأس وفد من المركز الوطني للأرصاد الجوية والزلازل بزيارة لمعهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا، ضمن سلسلة من جولات فريق البرنامج الخاصة بالإشراف على النتائج الأولية للبحوث الحاصلة على منحة البرنامج في دورته الأولى، حيث التقى مع فريق البروفيسورة زو لمناقشة آخر مستجدات مشروعها البحثي الرائد وتهنئتها بهذا النجاح وعلى براءة الإختراع.
وقال الدكتور عبد الله المندوس: «إننا في المركز الوطني للأرصاد الجوية والزلازل نشترك مع معهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا في رؤية واحدة تتمثل في تبني منهج شامل ومتكامل يقوم على تبادل المعرفة والتعاون مع الشركاء الدوليين للتصدي لتحديات الاستدامة، وإنني فخور بما حققه العمل المبتكر والدؤوب لفريق البروفيسورة ليندا زو، والذي أدى إلى تسجيل براءة الاختراع الخاصة بمواد تلقيح السحب».
«إن التعاون البحثي بين معهد مصدر والمركز الوطني للأرصاد الجوية والزلازل من شأنه أن يساعدنا على تطوير نماذج تنبؤ جوية متطورة في الإمارات والدول الأخرى، كما يعد هذا الإنجاز مؤشراً على نجاح البرنامج في جذب مشاركات من أفضل المؤسسات العلمية الدولية، بما يخدم الجهود الرامية إلى تحقيق أمن المياه دولياً».
ومن جانبها، قالت علياء المزروعي، مديرة برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار:«إن النجاح الكبير الذي حققه فريق البروفيسورة زو يدل على أن برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار بدأ يؤتي ثماره، ويحقق آثاراً إيجابية من خلال توفير المزيد من المعرفة، وإننا سنواصل عملنا من أجل تطوير البرنامج ليصبح نقطة انطلاق لجهود تعزيز التعاون العلمي والتقني المثمر بين نخبة من أبرز خبراء العالم في مجال الاستمطار».
ويعمل فريق البروفيسورة ليندا زو عن قرب مع الدكتور مصطفى جويد الباحث الرئيسي ومدير مختبر المجاهر الإلكترونية في معهد مصدر، والدكتور ملادجين كوريك أستاذ في معهد علوم الأرصاد الجوية في جامعة بلغراد، على إمكانية زيادة هطول الأمطار من خلال هندسة مواد لتلقيح السحب تعتمد على خصائص تقنيات النانو، وقد أدى هذا المشروع حتى الآن إلى تصميم مواد تلقيح مبتكرة ذات حجم صغير يبلغ جزءاً من المايكروميتر، لها فاعلية عالية في تحسين تكثيف بخار الماء، كما تضمنت التجارب العلمية طلاء بلورات ملحية بطبقة رقيقة من ثاني أوكسيد التايتينوم لتعزيز عملية التكثف.
وتشير النتائج حتى الآن إلى أن طبقة ثاني أوكسيد التاتنيوم لها تأثير كبير على فعالية الملح في تحقيق التكثف، وأن جزيئات الطلاء من ثاني أوكسيد التايتينوم النانوية الحجم لديها قدرة على امتصاص بخار الماء بشكل أفضل وتشكيل قطرات الماء التي تهطل على شكل أمطار. وستؤدي الخطوات المقبلة إلى المزيد من التطوير لتقنيات النانو بالتوازي مع الملاحظات الميدانية وأساليب التشخيص والتقييم والنمذجة العددية.
وقالت البروفيسورة زو«تساعد تقنيات النانو على فتح المجال أمام إمكانية هندسة جزيئات تلقيح سحب فريدة من نوعها لزيادة فعالية عملية تكاثف المياه وهطول الأمطار في المناطق الجافة، وغيرها من المناطق، وإنني ممتنة لدعم برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار الذي يقدم مساهمات كبيرة في تعزيز البحث العلمي في المجال وتكوين شبكات تعاون علمي دولية مثمرة».
ويشار إلى أنه تم فتح الباب الآن أمام الراغبين بالمشاركة في الدورة الثالثة من البرنامج لتقديم مشاركاتهم، حيث بالإمكان تقديم خطاب النوايا مكون من 500 كلمة في موعد أقصاه 16 من شهر فبراير الحالي، على أن يتم تقديم البحوث الأولية قبل الموعد النهائي في 16 مارس 2017، والبحوث الكاملة والنهائية قبل 17 أغسطس 2017.